تحديات تواجه حيدر العبادي قبل 24 ساعة من الانتخابات العراقية

الجمعة، 11 مايو 2018 01:00 م
تحديات تواجه حيدر العبادي قبل 24 ساعة من الانتخابات العراقية
حيدر العبادى
كتب أحمد عرفة

رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، العديد من التحديات قبل 24 ساعة فقط من الانتخابات البرلمانية العراقية التي ستعقد غدا السبت، في ظل منافسة شرسة بين عدة قوائم انتخابية على رأسها قائمة العبادي وقائمة نوري المالكي رئيس وزراء العراق السابق.

 

في هذا السياق، قال صحيفة "العرب" اللندنية، إن حيدر العبادي يسعى  إلى كسب أكبر تأييد ممكن عبر الترويج لرفضه المشاركة في حكومة قائمة على المحاصصة قبل يوم من الانتخابات العامة في البلد الذي يتنافس على إدارته أحزاب وشخصيات سياسية متهمة بالموالاة لإيران، حيث جدد العبادي رفضه المشاركة في حكومة جديدة تقوم على المحاصصة في آخر تصريح قبل دخول موعد الصمت الإعلامي للمرشحين للانتخابات العراقية.

 

وأشارت الصحيفة، إلى أن حيدر العبادي يتقدم بفارق ضئيل على منافسيه، لكن فوزه ليس مضمونا في ظل منافسة حامية مع قادة أحزاب سياسية ومجموعات محسوبة على إيران، حيث تخوض الجماعات الطائفية والعرقية الثلاث الرئيسية في العراق، وهي الأغلبية الشيعية والأقلية السنية والأكراد، صراعا منذ عشرات السنين ومازالت الانقسامات العرقية متأججة بعد مرور 15 عاما على سقوط النظام العراقي السابق صدام حسين.

 

وأوضحت الصحيفة، أنه أيا كان الفائز في الانتخابات التي ستجرى في 12 مايو فإنه سيواجه تحديا يتمثل في إعادة إعمار العراق بعد حرب استمرت أربع أعوام مع تنظيم داعش وإنعاش الاقتصاد المتداعي وتحقيق قدر من التوازن بين مصالح الأطراف الأجنبية القوية والإبقاء على الوحدة الهشة للبلاد في مواجهة توترات طائفية ونزعات انفصالية.

 

ولفتت الصحيفة، إلى أنه رغم إعلان حيدر العبادي هزيمة تنظيم داعش خلال فترة ولايته الأولى التي استمرت أربع أعوام وتمكن من تهدئة التوترات الطائفية التي أججها سلفه وحافظ على وحدة العراق في مواجهة مساعي الأكراد للانفصال فإنه يواجه معركة انتخابية شرسة، حيث واجه العبادي انتقادات بشأن الفساد الحكومي المستمر والظروف الاقتصادية الصعبة والإجراءات التقشفية التي اتخذتها حكومته بعد تراجع أسعار النفط العالمية وللمساعدة في دفع تكاليف قتال تنظيم داعش.

 

وتابعت الصحيفة، أن حيدر العبادي لا يمكنه الاعتماد فقط على أصوات طائفته لأن أصوات الأغلبية الشيعية مقسمة على غير العادة هذا العام لكنه يتطلع لحشد التأييد من جماعات أخرى، حيث أنه حتى إذا فازت "قائمة النصر" التي تضم مرشحي العبادي بأغلب المقاعد سيتعين عليه خوض مفاوضات معقدة من أجل تشكيل حكومة ائتلافية، ومنافساه الرئيسيان هما سلفه نوري المالكي وهادي العامري قائد فصيل شيعي.

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا

على هامش الجريمة

على هامش الجريمة

الأربعاء، 25 نوفمبر 2020 03:27 ص