وعي المواطن ومصلحة الوطن

الأحد، 13 مايو 2018 10:37 ص
وعي المواطن ومصلحة الوطن
أحمد سالم يكتب:

مما لاشك فيه أن مصلحة المواطن من مصلحة الوطن والعكس وأن الإجراءات الإصلاحية الإقتصادية التي اتخذت خلال الفترة الماضية وما سيتم اتخاذه فى المرحلة المقبلة لن يشعر به المواطن الآن وهنا يجب أن نعترف جميعا أن المصلحة مشتركة وأن ما يحدث الآن إرث سنوات قديمة مضت كان تعجز عن تنفيذه أيد مرتعشة من الحكومات السابقة ترتب عليه حالة الاحتقان الموجودة بالشارع وفى نفس الوقت هناك عدة أسئلة يجب أن نجيب عليها بأنفسنا هل الاجراءات التي تتخذ الآن هذا وقتها؟ وهل مازال المواطن يدرك حجم التحديات الداخلية التي توجه الدولة المصرية فى ظل ما يحاك لها خارجيا؟.

المؤكد لدي الجميع أن الرئيس واجه المشكلات الاقتصادية التي تواجهها مصر منفردا بكل شجاعة ولم يسع إلى حلول مؤقتة لاسترضاء الناس ولم يخشي على شعبيته إطلاقا ولم يكن كلامه قبيل الانتخابات معسولا كما كان يردد الكثير من أصحاب صكوك الجنة والنار بل كان صريحا واضحا لا يخشي سوي مصلحة هذا البلد وكان من السهل عليه ألا يتكبد مشقة إنجاز المشروعات الكبري ولكنه اختار الطريق الصعب الذي لا رجعة فيه فوجه بإنشاء مشروعات الطرق لبدء التنمية فى كافة ربوع مصر وشق قناة السويس الجديدة ودشن المدن الجديدة وقضي على مشكلة الكهرباء التي كنا نواجهها فى كل وقت وحين وأطلق مشروع قوميا لمكافحة فيرس "سي" الذي كان ينهش فى أكباد المصريين وهذا يكفيه بجانب تعمير سيناء ومكافحة الإرهاب الذي لايفرق بين مصري وآخر ورفع كفاءة الجيش ومشروعات البترول والاكتشافات التي حققتها مصر خلال الفترة الأخيرة كلها أمور تنذر بالخير الذي سيعود علي مصر والمصريين.

كل ما حدث أو ما سيحدث كان من الممكن أن لا يتم منه شئ لولا مراهنة الرئيس على وعي المواطن وإيمانه الشديد بحب المصريين للوطن فالمصلحة واحدة فكلنا نعيش فى بلد واحد لن نتركها لمن يريد جرها إلى نفق مظلم من أرباب الجماعات الخائنة المدعومة من دول لقيطة فهذه بلادنا وبلاد أبائنا وأبنائنا سنبنيها بسواعدنا والرئيس تحمل إرث سنوات وتركمات عقود إلى أن أصبحت المواجهة حتمية سواء سياسيا أو اقتصادية فبدأها بالمصارحة وبكشف الحقائق أمام الرأى العام ووضع الأزمات فى حجمها الحقيقي وبدأ بالحل من الجذور والاحتقان الموجود لدي بعض العامة من الناس أمر طبيعي ولكن ولو للحظات استرجعنا ما حدث بالعقود السابقة لأيقنا أن الرئيس والحكومة الحالية تحملوا ما لم تقدم يداهم وأكرهوا على الدواء المر وعلى تلك الاجراءات التي لم يكن أمام الدولة المصرية طريق غيره وخلال شهور ستؤتي تلك الاجراءات ثمارها وسيعلم الناس أن الرئيس والحكومة لم يريدوا لهم إلا الخير.

إن تجارب الدول المتقدمة كانت عبرة لنا فكنا فى فترة من الفترات نسبق سنغافورة وكوريا الجنوبية وغيرهما فى كل شئ ولكن ما حدث خلال السنوات الماضية من تجاهل للأزمات وخوف من مواجهتها ووضع حلول مؤقتة لها كان مصيره إفلاس الدولة المصرية وزادت تلك التوقعات فى هذا الأمر إبان حكم الإخوان إلى أن أصبح الإفلاس شبحا تجاوز توقعه اليقين المحقق لتأتي ثورة 30 يونيو تصلح ما تم إهماله لسنوات طويلة مضت ويأتي من بعدها الرئيس السيسي ليتحمل أخطاء حكومات فشلت عن مواجهة أزماتها ليبدأ النهضة الحديثة لمصر.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق