فوز قائمة الصدر ليس ضربة لـ «إيران» وحدها.. واشنطن أحد الخاسرين

الإثنين، 21 مايو 2018 06:18 م
فوز قائمة الصدر ليس ضربة لـ «إيران» وحدها.. واشنطن أحد الخاسرين
مقتدى الصدر
كتب أحمد عرفة

تشهد العراق حاليا العديد من اللقاءات والاتصالات بين القادة السياسيين، حيث تسعى الكتل الانتخابية في العراق للتوافق على تشكيل الحكومة العراقية، بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات البرلمانية العراقية التي أسفرت عن تصدر قائمة «سائرون». صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، علقت على فوز قائمة رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر، في الانتخابات البرلمانية العراقية التي عقدت مطلع الأسبوع الماضي.

ونقل موقع «روسيا اليوم»، عن صحيفة "نيويورك تايمز» الأمريكية، تأكيدها أن مواقف مقتدى الصدر شهدت خلال حياته السياسية تغيرات جذرية، في ظل تطورات الوضع داخل البلاد، موضحة أن الأحداث المأساوية التي شهدتها البلاد أسهمت في إضعاف النمط الطائفي للحياة السياسية، ما أتاح للصدر التحول من زعيم ميلشيا شيعية إلى وجه الإصلاحات والوطنية العراقية المفاجئ، ولافتة إلى أن الصدر توصل إلى سلسلة تحالفات سياسية مفاجئة داخل البلاد، حيث يتمتع حاليا بدعم كل من الشيعة والعراقيين الراغبين في التخفيف من عواقب الأزمة الاقتصادية والليبيراليين والمثقفين واليساريين ونخبة من رجال الأعمال السنة.

وأوضحت الصحيفة الأمريكية، أن مقتدى الصدر تنحى عن مؤيديه السابقين في طهران، ولا يخدم فوز تحالفه في الانتخابات مصالح إيران والولايات المتحدة على حد سواء، بينما وجد الشيوعيون والديمقراطيون الاجتماعيون والفوضويون مفاجأة في الصدر رمزا للإصلاحات التي كانوا يحاربون من أجلها على مدى سنين طويلة وزعيما شعبيا تحتاج إليه البلاد في فترة التغيرات السياسية الجذرية.

من جانبها، ذكرت صحيفة "العرب" اللندنية، أنه لا يمكن لمقتدى الصدر أن يتولى رئاسة الوزراء لأنه لم يرشح نفسه في الانتخابات لكن فوز كتلته يمنحه وضعا قويا في مفاوضات اختيار من سيتولى المنصب، حيث يمثل فوز الصدر عودة مفاجئة لرجل دين سبق وتعرض للتهميش لسنوات من قبل خصوم مدعومين من إيران.

ولفتت الصحيفة، إلى أن أداء كتلة الصدر يمثل توبيخا للنخبة السياسية التي يلقي بعض الناخبين باللوم عليها في تفشي الفساد واختلال الحكم، حيث تعززت نتائج كتلة الصدر بفضل نسبة إقبال منخفضة إلى حد تاريخي قدرت الأسبوع الماضي بأنها 44.5%، فيما يؤكد ائتلاف الصدر أنه يعارض بشدة أي تدخل أجنبي في العراق الذي يتلقى دعما قويا من طهران وواشنطن.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق