أردوغان يواصل عربدته في العراق.. والقوات التركية تتوغل بالشمال

الجمعة، 08 يونيو 2018 09:00 م
أردوغان يواصل عربدته في العراق.. والقوات التركية تتوغل بالشمال
اردوغان
كتب أحمد عرفة

 

لم تعبأ تركيا، بالمطالب العراقية بوقف التدخل العسكري التي تشنه قوات رجب طيب أردوغان ضد الأكراد في شمال العراق، وذهبت أنقرة لتواصل تصعيدها بشكل مكثف خلال الساعات الماضية، لتتوغل بشكل كبير داخل الأراضي العراقية، متجاهلة كافة الأعراف والقوانين الدولية.

ضربات أنقرة في شمال العراق

أنقرة تبدو أنها تسير نحو سيناريو صدام مباشر مع العراق، في ظل رفض بغداد الانتهاك التركي لسيادتها، تحت مزاعم محاربة حزب العمال الكردستاني، الذي تتهمه أنقرة بممارسة عمليات إرهابية في تركيا، وتتخذ ضد قياداته إجراءات قمعية.

تصريحات المسؤوليين الأتراك، تؤكد أن أنقرة ستواصل تصعيدها ضد الأكراد في شمال العراق ولن تلتفت لأي تحذيرات من المسؤوليين العراقيين، والتي كان أخرها الأربعاء الماضي عندما دعا حيدر العبادي، تركيا باحترام السيادة العراقية ووقف عملياتها العسكرية.

أردوغان يعلن التصعيد ضد الأكراد بالعراق

الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، رد على هذه المطالب بالتجاهل التام، حيث قال في تصريحات له نقلتها وكالة الأنباء الفرنسية، أن القوات التركية يمكن أن تشن عملية عسكرية فى أى وقت بشمال العراق ضد القواعد الخلفية لحزب العمال الكردستاني، قائلا: إذا كان هناك أدنى تهديد لتركيا مصدره العراق، فنحن نتباحث فيه مع بغداد، وإذا لم تتمكن العراق من حل هذا الأمر فعندها لن نطلب الموافقة من أحد، سنضرب سنجار وسنضرب قنديل وسنضرب حتى مخمور، متابعا، وهذا يمكن أن يأتي في أي وقت.

نفس التصعيد اتخذه رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، الذي أكد على مواصلة التصعيد التركي في شمال العراق، موضحا أن قوات أردوغان تمكنت من التوغل بعمق 30 كم في شمال العراق وستستهدف حزب العمال الكردستاني في منطقة قنديل، موضحا أن القوات التركية المتواجدة حاليا داخل الأراضي العراقية ستواصل تقدمها دون تردد حتى تضيق الخناق على حزب العمال الكردستاني، وكل الخيارات في هذا الأمر مطروحة أن الوجود الطويل الأمد في العراق ضروري بالنسبة لتركيا، فالسيادة أمر واحد، والحياة والأمن شيئان مختلفان، إننا كنا مهتمين دائما بوحدة الأراضي العراقية.

عمليات تركيا في العراق

رئيس الوزراء التركي، تطرق إلى العمليات التي تشنها أيضا تركيا في سوريا، موضحا أن كل الشريط الحدودي بطول 350 كم والممتد من الضفة الشرقية لنهر الفرات في سوريا حتى منطقة سنجار في شمال العراق يجب تطهيره من العناصر الإرهابية، بما فيها القوات الكردية التي تحارب تنظيم داعش هناك، فكل الأسلحة التي حصلت عليها الفصائل الكردية من واشنطن سابقا ينبغي استعادتها.

وكان حيدر العبادي، رئيس وزراء العراق، دعا الثلاثاء الماضي، تركيا إلى احترام سيادة بلده في نهجها تجاه المسلحين الأكراد، حيث استنكر رئيس الوزراء العراقي قرار أنقرة البدء بملء سد إليسو الذي أنشئ على منبع نهر دجلة في الأراضي التركية في اللحظة الراهنة، مشيرا في ذات التوقيت إلى أن الحكومة التركية تعمدت هذا التوقيت في ملء السد بغض النظر عن المطالب العراقية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة