الوزير السابق والحالي!!

السبت، 09 يونيو 2018 10:00 ص
الوزير السابق والحالي!!
أحمد إبراهيم يكتب:

 
خلال ساعات سوف يكون لدينا حكومة جديدة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي الذي بدأ مشاورته بعد تكليفه من الرئيس السيسي بتشكيل أول حكومة في الفترة الرئاسية الثانية للرئيس وسوف تشمل الحكومة الجديدة تغييرا كبيرا سواء في الوزراء ونوابهم وكذلك المحافظين ونوابهم.
 
وحسب تقارير الأداء التي عكفت عليها أجهزة الدولة سوف يكون مصير الوزراء والمحافظين سواء بالاستمرار في مناصبهم او الرحيل.

كل ما أتمناه أن يحدث فعلا في مصر هو أن يكون هناك تسليم وتسلم بين الوزراء والمحافظين الجدد والقدامى بين الوزير الراحل والوزير القادم وكذلك المحافظ الراحل والقادم وان يكون هناك اجتماع في رئاسة الجمهورية لكل الوزراء والمحافظين الراحلين والقادمين بعد اداء اليمين وبحضور الرئيس يقوم فيه كل راحل بتسليم القادم أهم الملفات التي كان ينجزها ويتعهد الجديد أمام رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء باستكمال ما بدأه الوزير السابق ولا يهدمه ثم يبدأ من جديد كما يحدث في مصر من 50 سنة الأمر الذي أضاع علينا فرص كثيرة وجعلنا نبدأ مع كل تغيير وزاري من نقطة الصفر وكأن هناك دولة جديدة يتم إنشاؤها مع كل تشكيل جديد للحكومة.
 
المشكلة لدى بعض الوزراء او المحافظين الجدد أنهم يعتقدون أن الوزير والمحافظ الراحل كان مغضوبا عليه ولذلك تم استبعاده وبالتالي يخاف التواصل معه او الاستفادة من خبرته واستكمال أعماله ولكن إذا حدث تسليم وتسلم بينهم على غرار ما فعل الرئيس السيسي نفسه حينما تسلم السلطة من الرئيس عدلي منصور وكما تفعل أيضا قواتنا المسلحة لقيادتها القادمة والراحلة سوف يكون هناك تواصل واستكمال لأعمال السابقين وعدم إهدار للوقت والفرص والأموال التي انفقها المسؤول السابق في إعداد الخطط والبرامج وتجهيز المشروعات فهل يعقل تجاهلها والبداية من الصفر.
 
أيضا أتمنى أن يقدم المسئول الراحل كشف حساب عن مدة توليه المسئولية يشمل إخفاقاته ونجاحاته حتى يستفيد منها المسئول القادم وان يكون هناك ثواب وعقاب  في ضوء خطاب تكليفه بالمنصب حتى يعلم المواطن لماذا جاء هذا المسئول ولماذا رحل وأيضا يكون عبرة للقادم في أن يجتهد من يومه الأول في المسئولية خوفا من الحساب أخر يوم فيها.
 
كما أتمنى أن يكون هناك برنامج محدد لكل مسئول بصلاحيات ويتم تقييم أدائه كل ثلاثة أشهر مثلا وفي نهاية مدته إذا أنجز يكافأ بالاستمرار في منصبه وإذا فشل يستبعد منه ويحاسب اداريا وجنائيا إذا لزم الأمر.
 
اجتماع التسليم والتسلم الذي أتمنى أن تعقده مؤسسة الرئاسة بين الوزراء والمحافظين الجدد والقدامى يمكن أن يحضره أيضا رئيس البرلمان ورؤساء الأجهزة الأمنية والرقابية لأنهم يتابعون ويراقبون اداء المسئولين.
 
خالص الدعوات إلى د مصطفى مدبولي بالتوفيق في حسن الاختيار لأن ذلك سوف يسهل عليه المهمة فالنجاح والفشل مرهونان بحسن أو سوء الاختيار وكما يقولون إن حسن الاختيار يمثل نصف النجاح وأيضا المرحلة لا تحتمل الفشل او التجارب وأتمنى أن تكون الأفضلية للعقول التي تحسن استغلال موارد البلد الاقتصادية والتي تقضي على مشاكل البطالة والاستثمار والصناعة وتحول الخسائر إلى أرباح والفشل إلى نجاح وتسهم في رفع مستوى معيشة المواطن الذي عانى كثيرا وينتظر أن يجني ثمرة صبره وكما قال الرئيس إن أروع أيام الوطن قادمة إن شاء الله وتحيا مصر.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق