منتخب مصر ليس صلاح وحده.. أرجوكم ارحموا اللاعبين

الأربعاء، 13 يونيو 2018 09:46 م
منتخب مصر ليس صلاح وحده.. أرجوكم ارحموا اللاعبين
طلال رسلان يكتب:

منتخب الأرجنتين ليس مارادونا وحده

في كأس العام 1986 دخلت شباك الأرجنتين 6 أهداف وجاء اثنان منها في المباراة النهائية أمام ألمانيا الغربية، أي أن شباك الأرجنتين اهتزت 4 مرات في 6 مباريات في المونديال ونجح الفريق بالحفاظ على نظافة شباكه في 3 مباريات.

هذا وحده جدير بنسف أكذوبة أن أي منتخب يعتمد على لاعب واحد في الفوز، وإذا أراد الفوزر يجب أن يمتلك دفاعًا قويًا، بغض النظر إذا كان المنتخب يملك أفضل لاعب في تاريخ اللعبة أم لا.. الأرجنتين ليس مارادونا وحده يا سادة.

كان مارادونا شبه معدم بدنيا في نصف النهائي، حين حضر بقوة ودون شك أفضل قلب دفاع في تاريخ أمريكا الجنوبة أوسكار روجيري، كان له إلى جانب الحارس سيرجيو غويكوتشيا دور أساسي في قيادة الأرجنتين إلى نصف النهائي، والحارس الأرجنتيني الذي كان إلى جانب مارادونا في هذه البطولة هو نفسه الذي اختير أفضل لاعب في كوبا أميركا سنة 1993، وقاد الأرجنتين إلى لقب كوبا أمريكا مرتين من دون مارادونا أيضا.

ناهيك عن قوتين ضاربتين في هذه البطولة خورخي بوروتشاجا وخورخي فالدانو؛ فالثاني كان أفضل هداف بعد مارادونا مع الأرجنتين برصيد 4 أهداف وبفارق هدف واحد بعد الرقم 10، والأول كان واحدًا من أفضل لاعبي خط الوسط الهجومي في زمانه وكان لوجوده إلى جانب مارادونا دور رئيسي في خلق المساحات له في الملعب والسماح له بالتحرك براحة كبيرة.

منتخب مصر ليس صلاح وحده

في تصريحات مقتضبة على إحدى القنوات الرياضية المعنية بتغطية كأس العالم، ظهر عصام الحضري قائد المنتخب المصري قائلا: "نحن لسنا منتخب محمد صلاح فقط هذا فريق يضم كل اللاعبين الذين يتعاونون سويا لتحقيق أفضل النتائج، هو من غير لاعبي الفراعنة ولا شيء، ونحن أيضا دونه ولا شيء".

 أرى أن تصريحات الحضري كانت متوقعة وما خفي داخل قلوب اللاعبين أعظم، بعد حملات مواقع التواصل الاجتماعي التافهة التي تستهدف شق الصف وتأليب غيرة اللاعبين، قبل أيام تفصلنا عن مباراة هي الأهم في تاريخ كرة القدم المصرية منذ السنوات العجاف، التي لم نشم فيها رائحة ملاعب كأس العالم.

دعكم من الشعارات الهدامة، منتخب مصر هو منتخب مصر بكل لاعبيه ومدربيه وبمجهوده الجماعي، اتركوا نغمة الفردية جانبا إنها لعبة جماعية والفوز سيكون جماعيا باقتدار، إذا كان الله أكرمنا بكرمه بمحمد صلاح وموهبته الاستثنائية فلا تجعلوها لعنة لعرقلته وعرقلة رفقائه في مسيرتهم، كل لاعب في المنتخب منفردا يحتاج إلى جبال من الدعم النفسي والمعنوي قبل البدني، ويكفينا ما يحدث من هرتلة وتعليقات فارغة من أجل حفنة اللايكات والشير على أوتوبيس المنتخب، وتيشيرت المنتخب، وبدلة المنتخب، وتسريحة شعر بعثة المنتخب، ارحمونا من التفاهات ولو مرة واحدة، اعتبروها فترة بيات مونديالي نحتاج إليها جميعا.

ولم لا نرى منتخب مصر في دور الـ16.

#شدوا_حيلكوا_يا_ وحوش

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق