«الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد».. مجلس النواب يخوض حرب ضد المفسدين

الثلاثاء، 10 يوليو 2018 02:00 م
«الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد».. مجلس النواب يخوض حرب ضد المفسدين
البرلمان

«الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد».. أصبحت القبلة الجديدة لنواب البرلمان، الذين يحاولون اتخاذ منحى جديد في مكافحة الفساد والقضاء عليه، ذلك بعد الدور الجلي الذي بذلته هيئة الرقابة الإدارية خلال الفترة الماضية، والتي كان أخرها القبض على رئيس مصلحة الجمارك متلبسا بتقاضي رشوة بالعملات المحلية والأجنبية.
 
عكف أعضاء مجلي النواب، على دراسة آليات وضع «استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد»، والتي كانت أبرز ملامحها من وجهة نظر النواب، كانت التدقيقي في الشخصيات المختارة للمناصب القيادية، إضافة إلى التدقيقي في تطبيق قانون حماية المبلغين والشهود.
 
في ذات السياق، أكد اللواء مدحت الشريف، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن مكافحة الفساد ومحاربته، ليس وليد اللحظة، لافتا إلى أن البرلمان خاض حرب مجابهة الفساد عام (2014)، ذلك بعد أن تمكن مجلس النواب من إقرار استراتيجية مكافحة الفساد.
 
وقال «الشريف»، في تصريحات صحفية له اليوم، أن مجلس النواب بدأ العمل على استراتيجية مكافحة الفساد، منذ حكومة المهندس إبراهيم محلب، لافتا إلى أن الاستراتيجية كانت محددة الأهداف، وتضمن مدة زمنية لكن تم إهمالها خلال حكومة المهندس شريف إسماعيل.
 
وأضاف وكيل لجنة الشئون الاقتصادية، أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد هي عبارة عن منظومة وقائية ولم ينفذ منها منذ تطبيقها غير قشور فقط، مشيرا إلى أنه طالب في الحكومة السابقة بتطبيقها.
 
وأشار النائب مدحت الشريف إلى أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بها عدد من التشريعات والقوانين التي تساهم في مكافحة الفساد، منها مشروع قانون تقدم به منذ بداية دور انعقاد البرلمان الأول خاص بحماية المبلغين والشهود والخبراء وتم تسليمه لمجلس النواب وعقدت اللجنة التشريعية اجتماعاً له لكن توقف لحين استطلاع آراء الجهات الأمنية.
 
وتابع: «تقدمت في بداية البرلمان بطلب لتشكيل لجنة النزاهية والشفافية لتشرف على تطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفاسد ووضع منظومة وقائية لكن تم رفضه»، مضيفا: «يجب أن يكون هناك تحرك في اتجاه تطبيق استراتيجية مكافحة الفساد».
 
وأشار النائب مدحت الشريف إلى أنه هناك مشروع قانون آخر انتهى من إعداده بشأن مكافحة الفساد يضع عقوبات مغلظة ويعيد توصيف الجرائم.
 
في ذات السياق، قال مصطفى بكرى، عضو مجلس النواب، إن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفاسد ناقشت أكثر من مرة في عدة دوائر حكومية، وأن الجهود التي تقوم بها هيئة الرقابة الإدارية تعطي مؤشرا بأن معركة مصر مع الفساد جادة، وأن قضية الجمارك الأخير توضح أن هناك جهات لا تترجم الاستراتيجية مكافحة الفساد.
 
وأضاف «بكري»: «نحتاج لمزيد من التنسيق المشترك في تعين كافة أفراد المناصب العليا في الدولة، وأن يكون لدى الجهات الرقابية السلطة الأعلى في تعيين المناصب المهمة في الدولة».
 
من جانبه قال النائب محمد بدراوي، عضو لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن الفساد قصة لها جذور في المجتمع المصري وبالفعل فنحن في حاجة لاستراتيجة متكاملة من التشريعات والإجراءات لمكافحة الفساد.
 
وأضاف عضو لجنة الشئون الاقتصادية، أن الجهود التي تبذلها هيئة الرقابة الإدارية كبيرة، وأن الخطوات التي تتخذها للكشف عن قضايا الفساد محمودة، لافتا إلى أن تكلفه الفساد في مصر مرتفعة للغاية.
 
وأشار النائب محمد بدراوي إلى أن الإجراءات الروتينية والتعقيدات والبيروقراطية تشجع على الفساد، موضحا أنه كلما كانت الإجراءات تضمن الشفافية والنزاهة كلما كان الفساد قليل، مطالباً بتفعيل استراتيجية مكافحة الفساد.
 
وطالب بضرورة التدقيق في حسن اختيار القيادات بالدولة وخاصة في الهيئات الاقتصادية الخاصة بالإيرادات.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة