رئيس جديد من وراء القضبان.. هل يخرج صانع نهضة البرازيل من السجن إلى الرئاسة؟

الجمعة، 17 أغسطس 2018 02:00 م
رئيس جديد من وراء القضبان.. هل يخرج صانع نهضة البرازيل من السجن إلى الرئاسة؟
الرئيس البرازيلي السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا

جاء رئيسا للبرازيل في العام 2002، وظل في منصبه ثماني سنوات، حققت خلالها البرازيل طفرة اقتصادية ضخمة، بشكل يجعله صانع نهضتها الحديثة، حتى لو كان قابعا في السجن الآن.

ينظر البرازيليون للرئيس السابق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بقدر كبير من التبجيل والامتنان، إذ نجح الرجل في غضون فترتين رئاسيتين في إصلاح كثير من الاختلالات التي سيطرت على اقتصاد البرازيل عقودا طويلة، ورحل راضيا عن منصبه، وواجه حملات شرسة وهجوما من بعض أصحاب المصالح، ووصل الأمر إلى الزج به في السجن في قضايا فساد، قبل أن يعلن عزمه خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة من وراء القضبان.

 

رغم عقوبة السجن 12 عامًا في قضية فساد المتورط فيها لولا دا سيلفا ومواجهته محاكمات عدة في قضايا أخرى إلا أن اسمه مطروحًا لخوض انتخابات الرئاسة المقررة في أكتوبر المقبل، حيث أعلن حزب العمال البرازيلي تسجيل الرئيس السابق لويس إيناسبو لولا دا سيلفا ليكون مرشحه في هذه الانتخابات، كما نظم عدة آلاف من أنصاره مسيرة إلى المحكمة الجنائية العليا في البرازيل مرددين هتافات تقول «أطلقوا سراح لولا».

ورافق المسيرة عدد من كبار المسئولين بحزب العمال لتأييد ترشح الرئيس السابق قبل ساعات من انتهاء الموعد المحدد لإغلاق عملية التقديم للانتخابات، رافعين شعار آخر "لولا لمنصب الرئيس"، رغم أن لولا من المتوقع منعه من خوض سباق الانتخابات بحكم المحكمة الانتخابية على خلفية أن القانون يمنع ترشح من صدر عليه حكم نهائي بالسجن.

وكان أصدرت المحكمة حكم بسجن لولا 12 عامًا في أبريل الماضي، ولكنه ما زال يتصدر جميع استطلاعات الرأي، حيث يقول حزب العمال أنه ما زال يقدم الطعون الممكنة لوقف تنفيذ صدور حكم نهائي بمنع ترشح دا سيلفا، مشددًا أن المرشح المسجون هو مرشحه الوحيد.

 

دي سيلفا

 

 

شعبية سيلفا كانت قد أضرت بصورة واسعة بسبب تهم الفساد وفضائح فى حزبه، حيث أطيح به من الحكم فى 2016 لدى عزل الرئيسة التى اختارها لولا لخلافته بسبب تجاوزات فى قواعد الميزانية، ومع ذلك ما زالت استطلاعات الرأي تؤكد أن ثلث الناخبين يؤيدون سيلفا للانتخابات المقبلة متساويًا مع أقرب مرشح منافس له وهو مرشح اليمين المتطرف جاير بولسونارو.

وقال لولا فى رسالة فى مؤتمر حزب العمال المنعقد فى ساو باولو إن "البرازيل بحاجة الى استعادة الديمقراطية".

 

في حين يستبعد المراقبون الموافقة على ترح دا سيلفا حيث ينص القانون البرازيلى على عدم أهلية أى شخص حكم عليه فى الاستئناف، ورغم وجود الرئيس البرازيلى السابق لويس ايناسيو لولا دا سيلفا فى السجن بتهمة الفساد، إلا أنه لا يزال يتصدر استطلاعات الرأى التى تجرى حول الانتخابات الرئاسية فى البرازيل المقررة فى أكتوبر القادم، ولكن ظهر له منافس قوى أدخل اليمين المتطرف فى الانتخابات ويحظى بشعبية كبيرة من خلال التواصل الاجتماعى، قد يجعله يتراجع فى استطلاعات الرأى.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق