بريطانيا تستعين بإفريقيا لتجاوز آثار «البريكست»: أسواق القارة السمراء على لائحة ماي

الجمعة، 31 أغسطس 2018 06:00 م
بريطانيا تستعين بإفريقيا لتجاوز آثار «البريكست»: أسواق القارة السمراء على لائحة ماي
تيريزا ماى

تعرضت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا «ماي»، لانتقادات حادة في أول جولة إفريقية لها، لزعمها أنها حصلت على أول صفقة تجارية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وذلك لأن الاتفاق الذي تحدثت عنه مع 6 دول إفريقية  مجرد «تجديد» لاتفاقية الاتحاد الأوروبي الحالية، بحسب ما ذكرته صحيفة «الإندبندنت» الإنجليزية.

وظهرت ماي، سعيدة ومشرقة وهي ترقص على الأنغام الإفريقية في مدرسة بجنوب أفريقيا خلال جولتها الأفريقية الأولى، وكأنها استطاعت بالفعل تحقيق هدف زيارتها بفتح سوق جديد للمملكة المتحدة في القارة السمراء تستفيد منه بعد مغادرة بلادها للاتحاد الأوروبي.

وتسعى الحكومة البريطانية لإيجاد أسواق جديدة تعزز اقتصادها بعد خروجها من التكتل الأوروبي.

وفي العام الماضي، صدّرت بريطانيا سلعا بقيمة 2.4 مليار جنيه استرليني إلى الدول الأفريقية الست المدرجة في صفقة ماى ولا تمثل سوى 0.7 في المائة فقط من قيمة صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي وبقية العالم مجتمعة، التي تصل قيمتها إلى 339 مليار جنيه إسترليني.

ومع دخول الزيارة التي تشمل محطاتها كينيا ونيجيريا،  يومها الثاني، بدأت الانتقادات توجه إلى ماي لأن الاتفاق الذي قدمته إلى الدول الأفريقية ليس سوى «تجديد» لاتفاق الاتحاد الأوروبي مع 6 دول أفريقية، فضلا عن أن الصادرات البريطانية لأفريقيا لا تقارن بصادراتها للدول الأخرى.

وأضافت الصحيفة، أن المنتقدين لهذا الاتفاق اعتبروا أن الصفقة لم ترق إلى حد كبير إلى الافتخار بإقامة علاقات تجارية مع  منطقة تجارة حرة جديدة أكبر بكثير من الاتحاد الأوروبي، لاسيما فى ضوء الشكوك بشأن قدرة المملكة المتحدة على المشاركة فى الصفقات التى عقدها الاتحاد الأوروبى مؤخرا مع كندا واليابان، وهى اقتصادات أكبر بكثير من اقتصاد الدول الإفريقية.

في غضون ذلك، أعلنت ماي  عزمها العمل على زيادة الاستثمارات البريطانية في أفريقيا وفتح أسواق جديدة في القارة السمراء للمنتجات البريطانية.

 وقالت رئيسة وزراء بريطانيا، خلال مؤتمر صحفى عقدته في وقت سابق من يوم الثلاثاء، فى مدينة كيب تاون بجنوب أفريقيا - إنه من مصلحة بريطانيا تعزيز اقتصاديات أفريقيا، حتى يتسنى لرجال الأعمال البريطانيين الاستثمار هناك بشكل حر وعادل، وخلق عملاء جدد للمصدرين البريطانيين، إلى جانب خلق فرص عمل فى القارة السمراء، الأمر الذى يعد أفضل سبيل لمكافحة التطرف وعدم الاستقرار ومن شأنه أن يقلل تدفق الهجرة إلى أوروبا.

وأضافت أن بريطانيا ستستثمر مبلغًا إضافيًا بقيمة 4 مليار جنيه إسترلينى فى الاقتصادات الأفريقية معربة عن أملها فى ضخ مزيد من الاستثمارات مع القطاع الخاص.

صحيفة الإندنبندنت نقلت عن توم برايك، المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الليبرالي، قوله بشأن البريكست إن «تيريزا ماي واهمة من الواضح، فتكرار الصفقات التي تم التوصل إليها بالفعل من قبل الاتحاد الأوروبي يثبت أن حزب المحافظين في حالة من الفوضى بحيث لا تصل طموحاتهم إلى مستوى أعلى من الوضع الراهن».

وأضاف جاريث توماس، وهو أحد مساعدي حزب العمال في حملة «أصوات الشعب» من أجل استفتاء جديد على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي: «قبل عامين، كان المنادون بالخروج يعدون بمنطقة جديدة للتجارة الحرة (10 أضعاف حجم الاتحاد الأوروبي)، أما الآن فأصبحوا يميلون للاحتفال باتفاق على تجديد جزء من الصفقات التجارية الحالية التي نستفيد منها بالفعل كأعضاء في الاتحاد الأوروبي».

وتأمل بريطانيا في إنفاذ جميع الاتفاقات التجارية الحالية للاتحاد الأوروبي ، مع دول مثل تشيلي وإسرائيل ومصر والمكسيك وروسيا وكوريا الجنوبية وسويسرا وتركيا وغيرها.

وقالت تيريزا ماى، قالت إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى (بريكست) دون اتفاق «لن يكون نهاية العالم»، في محاولة منها للتقليل من شأن التحذير المثير للجدل الذي أطلقه وزير المالية البريطاني فيليب هاموند، الأسبوع الماضى بأن «بريكست بدون اتفاق» سيكبد بريطانيا قروضا إضافية بقيمة 80 مليار جنيه إسترلينى وسيعيق نمو اقتصاد البلاد لفترة طويلة الأمد.

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق