«عاد إليكم من جديد».. النائب العام القطري يهذي حول السعودية والإمارات

الجمعة، 14 سبتمبر 2018 11:00 م
«عاد إليكم من جديد».. النائب العام القطري يهذي حول السعودية والإمارات
شيريهان المنيري

 

يبدو أن النظام القطري استنفذ جميع الشائعات التي يمكن أن يدعيها حول الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، التي أعلنت مقاطعة الدوحة منذ 5 يونيو من العام الماضي (2017) إثر ثبات دعمها وتمويلها للإرهاب وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وظهر النائب العام القطري، علي بن فطيس المري عبر منصة تنظيم الحمدين - حكومة قطر - الأبرز، الجزيرة؛ مفلسًا ليعيد أحاديثة عن المزاعم القطرية بإختراق وكالة الأنباء الرسمية (قنا)، مصرحًا بأن الدوحة بصدد إضافة ملف ذلك الأمر إلى القضية التي رفعتها ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، مكررًا ما ذكره على مدار عام أكثر من مرة بأن الإمارات والسعودية متورطتان في اختراق الوكالة.

في هذا الخصوص قال الكاتب الإماراتي، علي الحمادي في تصريحات خاصة لـ «صوت الأمة»: «قطر أقلقها تجاهل دول المقاطعة لها ولتخبر العالم أنها موجودة الآن؛ عادت لفتح موضوع قرصنة وكالة أنبائها كما زعمت مسبقًا متهمة الإمارات والسعودية بذلك، والغريب أنها تهدد بملاحقة الإمارات فقط بسبب هذا الإختراق المزعوم، فقبل أكثر من عام بثت وكالة أبناء قطر ووسائل الإعلام الرسمية في قطر تصريحات مخجلة لأميرها تميم، ثم نفتها بعد أن شاهدت ردود الأفعال وزعمت أنها تعرضت للقرصنة والتصريحات مفبركة، ولكن كل أفعال النظام القطري وما تلى النفي من تصريحات تؤكد صحتها؛ فدعم الحوثيين وحزب الله والتنظيمات الإرهابية أصبح علنيًا، وكذلك الإستقواء بإيران وتركيا وتهديد دول الخليج بهما، بالإضافة للإنبطاح الصريح للبلدين المعاديين للعرب والتطبيل لهما في جميع المحافل العربية والدولية».
 
العرب المري
 
 
من جانبه، فنّد المحلل السياسي والكاتب السعودي، فهد ديباجي السياسات القطرية منذ بداية الأزمة، مشيرًا إلى أن تصريحات «المري» ليست بمستغربة، وقال: «كل يوم يستيقظ فيه القطريون ينتظرون فصلًا جديدًا من الفشل لحكومتهم ومن الشكاوى ومن المظلومية الكاذبة؛ فالبعض منهم غير مستوعب أن سلوك وسياسة حكومتهم لم تعد جزءًا إيجابيًا في المنطقة، بل أصبحت كطالب بليد كثير الشكاوى رغم أنه أساس المشكلة»، لافتًا إلى أن قطر تستمر في اللف حول نفسها بتكرار خطابها الإعلامي التحريضي ضد دول الرباعي العربي، وتكمل "اللف والدوران" بتكرار خطاب المظلومية والتباكي على حالها والادّعاء بأنها قد أضرت بها، وتواصل اللف بالبحث في الملفات القانونية والحقوقية ضد هذه الدول لعلها تجد شيئًا يدينها؛ فهي حتى الآن لم تنجح ولن تنجح؛ فكل ما إتُخذ ضدها كان وفق القانون الدولي».

وأضاف في تصريحات خاصة لـ «صوت الأمة»: «انطلقت هذه المظلومية الفاشلة منذ بدء الأزمة بإعلان دولة قطر أنها تعاني من الحصار الخانق، وهي أُولى المحاولات الفاشلة لإدانة الدول المقاطعة، وقد أثبتت الدول الأربع حقيقة ذلك للعالم، وأن المقاطعة لا يمكن أن تكون حصارًا، فيما جاءت المحاولة الثانية عندما حاولت قطر تدويل الأزمة؛ حيث قامت برحلات مكوكية لدول الغرب لحلها، وتجاهلت الوساطة الكويتية، وقد توقعت أن تدويلها للأزمة سينقذها من المقاطعة؛ فكان الرد من تلك الدول أن الحل سيكون خليجيًا وعبر الوساطة الكويتية، فيما جاءت المحاولة الثالثة عندما رفضت منظمة الطيران الدولية "إيكاو" طلبًا قطريًا بإدانة الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب، وأكدت صحة موقفها واستمرار غلق الأجواء، بعدما فندت ادعاءات حكومة قطر والتي جعلتها تكذب بشكل فاضح».

 

كرومبو

وتابع: «فكانت الشكوى لمنظمة الطيران الدولية مصيرها الفشل الذريع، والأجواء مقفلة‏، وتلقت بذلك صفعة قانونية جديدة، ولم تفتح الأجواء لها إلا للطوارئ، وبـ9 ممرات فقط في المياه الدولية، وهو ما يؤكد سلامة الإجراءات التي تم تفعيلها منذ بداية الأزمة. أما عن المحاولة الرابعة فكانت الأكثر فشلًا عندما سجلت حكومة قطر اسمها في سجل العار التاريخي بأنها أول دولة خليجية عربية تتقدم بشكوى في الأمم المتحدة ضد السعودية، متهمة إياها بأنها تمنع القطريين من الحج هذا العام؛ حيث عمدت قطر إلى تسييس الشعائر الدينية باستخدامها لتحقيق مكاسب سياسية، عندما رفعت ما تسمى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان القطرية شكوى إلى المقرر الخاص بالأمم المتحدة المعني بحرية الدين والعقيدة بشأن التضييق السعودي على حجاجها ومعتمريها، فكان الرد مزلزلًا».

وأكمل: «حيث أعلنت السعودية أنها ترفض أي تسييس للحج، وأن ما فعلته حكومة قطر يُعَد عملًا عدوانيًا وهو بمثابة إعلان حرب، إضافة إلى تقديمها شكوى رسمية لمنظمة التجارة العالمية ضد الدول المقاطعة، ونسيت أن منظمة التجارة العالمية تتيح في اتفاقياتها المتعلقة بالتجارة في السلع والخدمات والتجارة المتعلقة بالملكية الفكرية تعليق امتيازات عن دولة عضو في حالات محددة، وهي إجراءات تستطيع جميع الدول الأعضاء بمنظمة التجارة العالمية اللجوء إليها في حال المساس بأمنها القومي».

وتابع «ديباجي» بأن قطر الآن تنطلق لمحاولة كررتها مسبقًا من خلال حديث النائب العام القطري أنه أثبت بالدليل القاطع تورط السعودية والإمارات في قرصنة وكالة الأنباء وأنه سيلاحق الأخيرة أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي ومكاتب محاماة دولية أثبتت براءة القطريين من قائمة الإرهاب المزعومة لدول الحصار، وقال: «‫هذه الخطوات والشكاوى من دولة قطر، تضاف لسجلها ضد السعودية ودول المنطقة، وتكشف عن مدى العداء الذي تحمله السلطات القطرية ضد جيرانها، وتؤكد أن خطوات المقاطعة وما تلتها وما ستليها من قرارات ضد قطر كانت في محلها؛ فقطر مفتقدة لأي عقل أو منطق في تصرفاتها، وهذا ليس بالجديد، ولكن الجديد أنها كشفت للمتشككين عن حقيقة قطر ووجهها القبيح وخدمتها لأجندات دول إقليمية وخارجية، وأنهم يسيرون على نهج إيران وأذنابها الذين يبحثون عن أي سبب للإساءة إلى السعودية و الإمارات».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق