معركة ترامب القادمة في القضاء.. من هو «كافانو» الذي سيمنحه فرصة البقاء بالسلطة؟

الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018 05:00 م
معركة ترامب القادمة في القضاء.. من هو «كافانو» الذي سيمنحه فرصة البقاء بالسلطة؟
بريت كافانو
كتب محمود حسن

يخوض الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ومن ورائه الحزب الجمهورى معركة "بقاء" هامة، تتمحور حول تعيين القاضى "بريت كافانو" بالمحكمة الأمريكية العليا فى المقعد الذى شغر بإعلان القاضى أنتونى كينيدى تقاعده عنه فى يونيو من هذا العام.

فالمحكمة العليا والمكونة من 9 قضاة غالبا ما يكون لها القول الفصل فى العديد من الأمور الهامة والمتعلقة بالحياة السياسية والتشريعية فى الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن قضاتها يعملون فيها مدى الحياة، ولا تخلى مناصبهم إلا بتقاعدهم أو بموتهم.

ومن بين الـ 9 القضاة اليوم فهناك 4 ذوى ميول ليبرالية، وهناك 5 ذوى ميول جمهورية، من بينهم القاضى المتقاعد أنتونى كينيدى، لذا فإن دونالد ترامب يريد استبدال "محافظا" بـ آخر محافظ أيضا ليضمن الأغلبية، ولأنه يريد أغلبية طويلة المدى حتى بعد رحيله عن منصبه لذا جاء اختياره لـ "كافانو" الصغير فى السن نسبيا، والذى عينه فى يوليو الماضى.

لكن لكي يتم التصديق على تعيين "كافانو" فإنه ولابد بأن يوافق مجلس الشيوخ بأغلبية 50% + 1، وفى الوقت الذى رحل فيه عضو جمهورى عن المجلس، فإن عدد أعضاء المجلس اليوم هم 50 جمهوريًا، و49 ديمقراطيا، فى حين أن انتخابات التجديد النصفى ستعقد فى نوفمبر القادم قد تطيح بالأغلبية الجمهورية، ليجد الرئيس نفسه غير قادر على تمرير العديد من قراراته أمام مجلس الشيوخ وعلى رأسها بالتأكيد قراره بتعيين قاض فى المحكمة العليا.

وفى الوقت الذى يجاهد فيه ترامب الزمن ليمرر الاختيار الأهم، إلا أن مفاجأة غير محسوبة لم تكن فى الحسبان خرجت إليه، عبر خروج استاذة جامعية هي كريستين فورد، اتهمت بريت كافانو باغتصابها قبل 36 عاما حين كانا مراهقين، تحديدا عام 1982، وهى المفاجأة التى لم تكن فى الحسبان.

ترامب الغاضب دوما شكك على الفور فى مصداقية الاستاذة الجامعية وقال "متسائلا على موقع التغريدات القصيرة تويتر لماذا لم تبلغ السلطات فى وقت أبكر؟، وهو الأمر الذى كالعادة جلب الانتقادات على الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.

فى هذا الوقت قررت اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ عقد جلسة استماع للأستاذة الجامعية التى اتهمت كافانو باغتصابها قبل سنوات، ومنحتها فرصة حتى السبت القادم بالتقدم بشهادتها لمجلس الشيوخ، بعد أن كان محددًا لها موعد الجمعة القادمة، فى وقت لم تتخذ هى بعد قرارها بالشهادة من عدمه.

واندلعت الاتهامات الأسبوع الماضى عقب أن أرسلت المدعية رسالة إلى ديان فانشتاين السيناتور الديمقراطية تحكى فيها عن محاولة الاغتصاب دون الكشف عن هويتها، وسريعا تسربت الرسالة إلى وسائل الأعلام الامريكية، قبل أن تكشف عن نفسها قبل عدة أيام.

وفى الوقت نفسه لم يتوانى الديمقراطيين عن توجيه الضربات إلى كافانو عبر تسريب صورة له يحمل علما مكون من ملابس النساء الداخلية، وذلك أثناء دراسته الجامعية، إذ كان منضما لجماعة طلابية عرف عنها عدم احترام النساء.

ثم أتت الضربة الأخيرة لكافانو بظهور مدعية أخرى هى ديبورا راميريز اتهمت كافانو أيضا بالتحرش بها ومحاولة إجبارها على فعل أمور جنسية أثناء دراستهم فى الجامعة.

ولا يبدو حتى الآن كيف سيتعامل مجلس الشيوخ مع الاتهامات الجديدة، وهل سيستطيع الجمهوريين أن ينتهوا من هذا الملف قبل انتخابات التجديد النصفى، أم أنهم سيفشلون، وحينها قد لا تنجح ورقة ترامب الأهم فى الوصول إلى مقعد المحكمة الشاغر، هذا ما ستكشف عنه الأيام.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة