البداية كانت في عصر الإخوان.. الربح والتجسس أبرز أهداف شبكات تمرير المكالمات

الإثنين، 01 أكتوبر 2018 11:00 ص
البداية كانت في عصر الإخوان.. الربح والتجسس أبرز أهداف شبكات تمرير المكالمات
محمول

 
واحدة من أبرز الجرائم التي تهدف إلى الإضرار بالأمن القومي المصري، وتسبب خسائر فادحة لاقتصاد قطاع الاتصالات، وتبذل معها أجهزة الأمن، والمؤسسات السيادية مجهودا غير عاديا لمواجهتها، والتصدي لها، وضبط العصابات المتطرفة والإجرامية التي تقف وراءها في محاولة لحماية الوطن من السقوط في براثن قوى الشر .
 
تمرير المكالمات الدولية، أسلوبا تستخدمه العصابات الإجرامية، والكيانات الإرهابية وظهرت ذروته عقب تولي جماعة الإخوان الإرهابية سدة الحكم، لما شهدته الساحة المصرية من انفلات أمني متعمد من قيادات الإخوان، بهدف إتاحة التخابر والتصنت على المكالمات، والمتعلقة منها بقيادات في الدولة، مايعرضها لخطر داهم نتيجة استفادة أعداء الوطن من المعلومات التي يتم التنصت عليها.
 
في أعقاب عزل الجماعة الإرهابية عن سدة الحكم، تمكنت أجهزة الأمن، بالتنسيق مع الأجهزة السيادية، من ضبط بشار أبو زيد، مهندس اتصالات أردني، يعمل بالتعاون مع «أوفير هيراري»، ضابط بجهاز الموساد الإسرائيلي، على تمرير المكالمات الدولية إلى داخل إسرائيل، بهدف الإضرار بالأمن القومي لمصر، بعدما تتمكن أجهزة الأمن والاستخبارات الإسرائيلية بالتنصت عليها، وتحليل ماتحمله من معلومات للاستفادة منها.
 
وتعد تلك القضية هي الأشهر عام 2014، والتي من خلالها كانت تعمل أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية على رصد أماكن تواجد وتمركز، قوات الجيش والشرطة، وأعدادها وعتادها، على نحو يضر بأمن البلاد، ولم تكن الأخيرة حيث استطاعت أجهزة الأمن ضبط نظامين لتمرير المكالمات الدولية، واتخذت الإجراءات اللازمة حيالها.
 
«عين شمس، وأكتوبر»، أماكن ضبط النظامين الأخيرين لتمرير المكالمات بطريقة غير مشروعة، بعد ورود معلومات إدارة شرطة الاتصالات عنهما، بداشرة قسم شرطة عين شمس بالقاهرة، من خلال مجموعة من أرقام التليفونات الأرضية المجلسة بأسماء 3 أشخاص مجهولين، وتم ضبط الأجهزة والقائمين على إدارتها تمهيدا لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيالهم، وعلى جانب أخر تمكنت شرطة الاتصالات من خلال التنسيق المتبادل مع قطاع الأمن العام، ومديرية أمن الجيزة من ضبط شبكة نت منزلي، يديرها «م. ر. ع»، بدائرة قسم أول أكتوبر وتقديم خدماته للعامة بدون ترخيص، وتم التحفظ على المعدات وأنظمة التشغيل وإحالة القضية للنيابة لاتخاذ مايلزم حيالها.
 
وكشف اللواء مجدي البسيوني، مساعد وزير الداخلية الأسبق، تفاصيل خطوات رصد وضبط شبكات تمرير المكالمات الدولية، والذي يتم بالتنسيق بين شرطة الاتصالات، تحديدا مباحث التليفونات، وقطاع الأمن العام، ويتم رصد تلك الشبكات فنيا بمعرفتهم وبالتنسيق مع الجهاز القومي للاتصالات، ليتم تحديد الأشخاص القائمين عليها وتقنين الإجراءات لضبطهم والأجهزة والمعدات المستخدمة، مؤكدا أنها من أخطر القضايا التي تمس الأمن القومي، مطالبا أجهزة الدولة بتضافر جهودها للتصدي لها ومراجعة تلك الاتصالات وتحديد الدول التي تصدر منها.
 
وأشار المهندس هشام العلايلي، رئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الأسبق، إلى أن عملية تمرير المكالمات قد يكون الهدف منها هو الربح، بالإضافة إلى استخدامها من قبل الدول المعادية للتجسس، مشددا على أن الجهاز يلعب دورا هاما في التصدي لتلك الشبكات، واستخدام أجهزة التحكم التي تمنع التمرير، وتحديد حجم التمرير من خلال «الترافيك»، لافتا إلى أنه يتم فرض عقوبات على الشركات المخالفة والغير ملتزمة من خلال لائحة الجزاءات.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة