محامي المستثمرين!

الإثنين، 01 أكتوبر 2018 10:28 ص
محامي المستثمرين!
أحمد إبراهيم

 
احد المسئولين استغرب من اهتمامي بالكتابة عن المستثمرين والصناع؟ وسألني على استحياء عن السبب في ذلك ولسان حاله يكاد يتهمني بالاستفادة من الدفاع عن الاستثمار والمستثمرين، ويخشى قول ذلك صراحة، لكن سوف أكون أكثر صراحة منه وأجيب على سؤاله الذي يخشاه.. نعم انا مستفيد من الكتابة عن الاستثمار والدفاع عن المستثمرين.. نعم أنا مستفيد من طرح مشاكل الصناعة والاستثمار وضرورة إيجاد حلول لها.
 
أنا مستفيد من إزالة عقبات الاستثمار وإقامة مشروعات تسهم في حل مشكلة البطالة لانتشال الشباب من الفقر، حتى لا تستقطبهم الجماعات الإرهابية ويتحولوا إلى قنابل موقوتة إذا انفجرت لن يسلم منها أحد، أنا مستفيد من الدفاع عن قضايا الاستثمار من أجل زيادة الإنتاج ونحن دولة تستورد غذائها ومعظم احتياجاتها من الخارج.. أنا مستفيد من إعادة تشغيل المصانع التي دمرتها مافيا الاستيراد والاقتراض.. أنا مستفيد من الدفاع عن المستثمرين والكتابة عن الاستثمار لأنه قضية حياة أو موت في ظل ظروفنا الاقتصادية الصعبة، القطاع الخاص يكون هو الأمل ويجب حمل المستثمرين على كفوف الراحة، أنا مستفيد من وقف الاستيراد والاقتراض وتشجيع الاستثمار والتصنيع المحلي وكتبت في ذلك أكثر من مائة مقال، وسوف أظل مدافعا عن المستثمرين الجادين ورجال الصناعة المحترمين حيث يسهمون في فتح أبواب رزق للعاطلين الذين يضيعون أفضل سنوات عمرهم على المقاهي.
 
بعض المسئولين يخشون من التعامل مع المستثمرين ومساعدتهم ويعتبر هذا شبهة، وكذلك بعض الإعلاميين يهربون من الدفاع عن رجال الصناعة والاستثمار خوفا من الاتهام بالاستفادة منهم، لكن المسئول وأيضا الإعلامي نظيف اليد لا يخشى من شئ ويمتلك شجاعة طرح كل القضايا بجرأة ولأنه ليس على رأسي بطحة ولا فواتير لأحد، ولا امتلك سوى جنسية هذا البلد صاحب الفضل علينا فسوف اسخر قلمي للدفاع عن أي مستثمر جاد ضد فساد وبيروقراطية بعض موظفي الجهاز الإداري، ولدي عشرات الوقائع لمشروعات تستطيع حل مشاكلنا في التوظيف والإنتاج ولكنها معطلة بسبب غياب الضمير والإخلاص.
 
دور الإعلام مهم في تشجيع الاستثمار وإزالة العقبات أمام المستثمرين وإن لم يفعل ذلك؟.. فماذا يفعل إذا؟، وإلى من يلجأ المستثمر لطرح مشاكله؟، فالاعلامي يجب أن يكون محامي المستثمر الجاد وقبل أن يهرب من بلده إلى أكثر من 180 دولة تقدم له إغراءات لا يمكن رفضها.
 
الرئيس السيسي يضرب المثل في التعامل مع المستثمرين ويصطحبهم معه في بعض زيارته الخارجية وكان آخرها الصين وأوزبكستان،ـ بل خلال زيارته الأخيرة إلى نيويورك التقى بأكبر الشركات الأمريكية وتحدث عن التيسيرات التى تقدمها الحكومة المصرية للقطاع الخاص للمشاركة في التنمية، ويجب أن يكون الرئيس قدوة للمسئولين في التعامل مع المستثمرين الجادين ودعمهم.
 
الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار،ـ وهي تسعى لتهيئة مناخ الاستثمار قالت لي ذات مرة أنه يجب تغيير نظرة المجتمع للمستثمرين الجادين لأنهم شرفاء ويقدمون خدمات جليلة للبلد وشركاء في التنمية وللإعلام دور كبير في تغيير هذه النظرة.
 
وزارة الاستثمار هي أيضا محامية المستثمرين ويجب عليها حل مشاكلهم حتى لو كانت متعلقة بالوزارات الأخرى ولا تتركهم فريسة للموظفين، لأنه في النهاية المشروعات تحسب في كشف إنجازات وزارة الاستثمار والحكومة والرئيس.
 
أخيرا أقولها ورزقي على الله المستثمرون المصريون الجادون قليلون جدا، ويجب حملهم على الرؤوس والأعناق وتلبية كل طلباتهم وهم جالسون في منازلهم لأنهم يقدمون خدمات جليلة للبلد ولو كان هدفهم الأرباح فقط، فالأسهل لهم الاستيراد والتوكيلات وإنشاء الكافيهات والسمسرة في العقارات.. واللهم بلغت اللهم فاشهد.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق