حيثيات "فض اعتصام رابعة".. المحكمة تناشد رجال الدين بعدم ترك الشباب فريسة للمتطرفين

الأربعاء، 03 أكتوبر 2018 10:00 م
 حيثيات "فض اعتصام رابعة".. المحكمة تناشد رجال الدين بعدم ترك الشباب فريسة للمتطرفين
بديع
كتب محمد أسعد

في حيثيات حكمها الصادر في القضية المعروفة إعلامية بفض اعتصام رابعة، ناشدت هيئة المحكمة رجال الدين الإسلامي والمسيحي، بعدم ترك الشباب فريسة للجهل واستغلال الجماعات المتطرفة لهم، ومواجهة الأفكار الشاذة، كما تحدثت في حكمها عن "أطفال الشوارع" وكيف استغلتهم جماعة الإخوان الإرهابية في أحداث العنف والإرهاب التي أرتكبتها عقب ثورة 30 يونيو.
 
 
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها الذي جاء في أكثر من 1400 صفحة، أننا نناشد رجال الدين الإسلامي والمسيحي بعدم ترك الشباب فريسة للجهل، وذلك بإستغلال الجماعات المتطرفة والقوة الرجعية حماس الشباب مستغلين فقرهم وجهلهم بدينهم، وذلك بسرعة القيام بواجبهم الوطني بكل همة وأن يتحركوا بصورة مكثفة وسريعة تتناسب مع تطورات العصر بسبب التقدم السريع والمتواصل في وسائل تداول المعلومات ووجود مواقع التواصل الإجتماعى.
 
 
تشير المحكمة إلى أن الآفكار المتطرفة تنتشر وتتحرك بسرعة بسبب تلك المواقع -التواصل الإجتماعى وغيرها-  فإن أوزار المجتمع تنهار بسبب الخلل الثقافي الذي يتعرض له الشباب، ولابد على الدولة المصرية أن تحكم سيطرتها على تلك المواقع والتي تدعو إلى الإرهاب وتحجبها عن التداول حفاظا على الأمن القومـى المـصري.
 
 
ذكرت كذلك في أوراق القضية، أن ما زاد من عدد المعتصمين في رابعة استغلال الإخوان لأطفــال الشوارع  والعاطلين وإنتشار ظاهرة البطالة والنساء والشيوخ والباعة الجائلين، فقد تباينت أهدافهم مما صادف أهوائهم مابين الحصول علي مقابل مادي مما يوزعون أو إعاشة مما يقدموه أو مأوى مما يوفروه.
 
 
قالت المحكمة إن هؤلاء الأطفال شباب المستقبل يمكن الإعتماد عليهم  وبذلك سوف يختفي الخطر الذي يسببه الأطفال من السرقة والإنحراف والإجرام والتشرد ونقمتهم على المجتمع ومنع المنظمات الارهابية من استقطابهم، بل أنهم سوف يقومون بمساعدة الآخرين وهم أيضا يقوموا  بمنع تشرد الأطفال، وبذلك نصبح دولة متقدمة بشبابها وأطفالها ولا يشوبها أي نوع من أنواع العنف والجهل والإجرام والأمراض بل ستصبح دوله أكثر دول العالم تقدما.
 
 
 وناشدت المحكمة كذلك، الدولة بسرعة معالجة ظاهرة البطالة لتفاقمها فى الأونة الأخيرة والقضاء عليها وضرورة الإهتمام بأطفال الشوارع وبذل العناية اللازمة لتأهيلهم وإعدادهم لكى ينخرطوا داخل المجتمع والإستفادة منهم كقوة بشرية منتجة فى المجتمع وفي كلِّ الأحوال؛ فإنه من الأهمية بمكانٍ أن تقومَ الدولة المصرية بتركيز جهودها واهتماماتها بهؤلاء الأطفال  صحيًّا وبدنيًّا، وتأهيلهم نفسيا بتعاليم دينه ويجب الإهتمام بعقله ووجدانه، من خلال كلِّ السبُل المتاحة شفاهةً أو كتابة، مع توجيه الإعلام المسموع والمرئيِّ لما فيه خير الطِّفل في حاضره ومُستَقبله فهم جيل المستقبل  اوالخطر الداهم.
 
 
واستكملت في أوراق الحكم أن القضاء على الإرهاب يتم بالرقي وبالثقافة والتنوير ورفع الحالة الإجتماعية للمجتمع وتحسين الظروف المعيشية، وتغيير الخطاب الديني المتطرف الذي يفرخ إرهاب رغم أنف المجتمع وتقديم إعلام واعى يعالج الفكر والوعي وحل المشاكل الإجتماعية والإقتصادية التي تشكل البيئة الحاضنه للإرهاب.
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق