وزراء الثقافة العرب في القاهرة.. تحديات عديدة مطروحة أبرزها النهضة باللغة العربية

الخميس، 11 أكتوبر 2018 12:00 م
وزراء الثقافة العرب في القاهرة.. تحديات عديدة مطروحة أبرزها النهضة باللغة العربية
وزيرة الثقافة إيناس عبد الدايم
وجدي الكومي

تستضيف مصر مطلع الأسبوع المقبل، الأحد والاثنين 14 و15 أكتوبر، 16 وزيرا للثقافة من الدول العربية، في فعاليات الدورة الحادية والعشرون لمؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية في الوطن العربي.

وترأس الدكتورة إيناس عبد الدايم وزيرة الثقافة المؤتمر، الذي يقام بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ( الإليكسو ) وتحمل شعار القدس عربية

المشروع الثقافي العربي أمام التحديات الراهنة
المشروع الثقافي العربي أمام التحديات الراهنة

 

وتأتي هذه الدورة وسط مطالب ملحة، وتحديات ثقافية عربية، شديدة الوطأة، تستدعي هذا التجمع الكبير من وزراء الثقافة العرب، لمناقشة هذه التحديات والبحث عن حلول لها.

ولعل أبرز هذه التحديات السياسات الثقافية العربية، المطلوب رسمها، والتأكيد عليها، ووضع أطر لتفعيلها، وعلى رأس هذه السياسات، الاهتمام باللغة العربية، وأساليب تعليمها، وبحث مشكلات تدهورها في المدارس، وعلى الرغم مما يبدو أن مشكلة اللغة العربية تعليمية وتربوية في الأساس، إلا أن بذرتها الرئيسية تتمثل في المشكلة الثقافية، والهوية، ولعل الاهتمام باللغة العربية لا يأتي إلا بالتأكيد على الهوية الثقافية والمعرفية للناطقين بها.

ولعل أحد النتائج المتوقعة لعدم اهتمام الشعوب العربية وفي مقدمتها مصر بتعليم أبنائهم اللغات الأجنبية، وعدم الاعتناء باللغة العربية، وتدريسها، والكتابة بها كتابة سليمة، ونطقها نطقا سليما، سيفرز لدينا جيلا بعد عقد أو عقدين، لا يجيد التحدث بهذه اللغة، وسنجد لدينا شبابا فرانكفونية، تعتني بالثقافة الفرنسية، أو الثقافة الإنجليزية، أو أجيالا متأوربة همها إجادة اللغات التي تمكنها من العمل في المؤسسات الدولية، وفروعها في مصر، وتهمل عن قصد ثقافتها المصرية، والعربية، والتعرف عليها.

إن مشكلة تقهقر اللغة العربية من المشكلات التي يجب أن يخصص لها المشروع الثقافي العربي محورا كبيرا وجادا، ولعل هذه السطور لن تكون كافية لمناقشة العديد من التحديات الثقافية التي يمر بها الوطن العربي ومنها مشكلات الترجمة من الآخر، إلى اللغة العربية، وما تتميز به حركة الترجمة من ضرورة وأهمية قصوى للتعرف على ثقافة هذا الآخر، إلا أنه لا يوجد اعتناء بنفس القدر لإبراز المستجدات الثقافية والإبداعية في أدبنا العربي، والمصري، والاعتناء بالترويج له عند الآخر، بنفس القدر الذي يعتني به الناشرون العرب في التسابق على شراء حقوق الكتب الإنجليزية، والفرنسية، والألمانية، والأمريكية، لترجمتها إلى العربية.

ولا يمكننا أن نقترح حلولا في بضعة سطور لإشكالية اللغة العربية وإهمالها، ومن الأفضل أن يقوم وزراء الثقافة باستكتاب المثقفين في كل بلد عربي لتقديم دراسات وتوصيات قصيرة سهلة التفعيل وممكنة التنفيذ، لعمل مشروع عربي كبير للنهضة باللغة العربية، واسترداد الأجيال التي شبت تتحدث الإنجليزية بطلاقة، وتتعثر في كتابة اللغة العربية، أو التحدث بها، ولعل المثقفين العرب والمصريين هم أجدر الناس بكتابة توصيات قصيرة وممكنة التنفيذ، لأنهم أول من يعانون من ضعف الإقبال على قراءة أعمالهم، وانتشار الأعمال الأدبية ضعيفة المستوى، وعليه سوف يجد هؤلاء أفكارا وحلولا سهلة، يمكن لوزراء الثقافة العرب الاستفادة منها وتنفيذها في البلدان العربية.

وحسب بيان لوزير الثقافة ورئيس المؤتمر فإن الفعاليات تعد أحد المحافل الهامة التي تجمع العرب لتأكيد الهوية ومناقشة أساليب الدعم الفكرى للشعوب بالإضافة إلى تعزيز الانتماء والولاء والفخر بالذات وخلق جسور عديدة تعمل على جمع روافد الثقافة العربية فى اطار قومي واضح.

وتناقش هذه الدورة موضوعاً رئيسيا بعنوان " المشروع الثقافى العربى أمام التحديات الراهنة " وهو المنبر الذى أقرته الدورة العشرون للمؤتمر وتم تنظيمها بمقر منظمة الاليسكو بتونس فى ديسمبر 2016 وأوصت لجنتها باعتماد الموضوع الرئيسى وعناصره الفرعية التي تتضمن أربعة محاور هى الأدوار الثقافية في ترسيخ الهوية العربية ، ومواجهة التحديات الثقافية، والوسائل والآليات ، نحو إنتاج ثقافي عربي متكامل ومستدام وأدوار الثقافة العربية في تعزيز الحوار والتواصل مع العالم .

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق