أصحاب المزارع يصرخون: قرار منع تداول الدواجن الحية يضع رقابنا تحت سكين المجازر

الثلاثاء، 16 أكتوبر 2018 04:00 م
أصحاب المزارع يصرخون: قرار منع تداول الدواجن الحية يضع رقابنا تحت سكين المجازر
الدكتور عز الدين أبوستيت وزير الزراعة واستصلاح الأراضى
كتب ــ محمد أبو النور

 

مازالت آثار قرار وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى بتفعيل القانون 70 لسنة 2009، ولائحته التنفيذية المتمثلة فى قرار وزير الزراعة رقم 941 لسنة 2009 والصادر بشأن تنظيم تداول وبيع الطيور والدواجن الحية وعرضها للبيع، تلقى بظلالها وتداعياتها على قطاع الدواجن بالمحافظات، وخاصة على أصحاب المزارع وصغار المربين، الذين وصفوا تفعيل القانون حالياً دون فترة توفيق أوضاع أو تأهيل للمحلات والمجازر بالكارثة.

رقابنا تحت سكين المجازر

 

images
مزارع دواجن

الحاج رضا البدوى، صاحب مزارع دواجن بالدقهلية، قال إن تطبيق القرار بهذا الاستعجال والسرعة، دون إعطاء مهلة أو فترة توفيق أوضاع لمدة عامين قبل التطبيق العملى، سوف يقضي على الثروة الداجنة فى مصر لصالح 4 شركات كبرى، لديها الإمكانيات والمجازر، أمّا أصحاب المزارع وصغار المربين الغلابة، فسوف يكون عليهم تحميل الدواجن والفراخ الخاصة بهم إذا تم تطبيق القانون الآن، والذهاب بها إلى المجازر والانتظار طويلاً، وفى ذلك يقع عليهم الضرر من ناحيتين، الأولى أن المجازر سوف تأخذ وتتسلّم الدواجن وتعطي الثمن بعد شهر أو أكثر، وهذه مصيبة لأن المربين وأصحاب المزارع يقومون بالبيع، والحصول على الثمن فى وقتها، نظراً للنفقات والمصاريف المطلوبة منهم أولاً بأول، النقطة الثانية وهي أن المجازر في الدقهلية لا تستوعب كمية الدواجن المنتجة من المحافظة، لأن المحافظة تنتج حوالي 40% من إنتاج الجمهورية، بينما لاتوجد في الدقهلية سوى 3 مجازر فقط.

640
دواجن مجمدة

هذه المجازر سوف تلوي ذراع أصحاب المزارع والمنتجين والمربين، لأنها سوف تحصل على الفراخ أو الدواجن بأقل من سعرها في السوق بحوالي جنيهين أو ثلاثة، وتبيعها بأكثر من سعرها في السوق، وهو ما يجعل رقبة أصحاب المزارع والمنتجين تحت سكين أصحاب المجازر، وتابع الحاج رضا البدوى حديثه، شارحاً وجهة نظره في أنه كان يتوجب على الحكومة أن تبلغ كل العاملين في هذا المجال وهو إنتاج الدواجن أنّ عليهم أن يستعدوا لتطبيق القانون خلال عامين مثلاً، حتى يستطيع أصحاب المزارع الاستعداد لذلك بتخصيص مجازر قريبة من المزارع حتى لايتكبدوا مشقة الانتقال والتكاليف، وحتى لا ندفع ــ والكلام على لسان الحاج رضا البدوى ــ  فاتورة اتخاذ قرارات غير مدروسة من جانب الزراعة وخاصة الدكتورة منى محرز ثم تكون الكارثة دمار صناعة وإنتاج الدواجن فى مصر،

الحاج رضا أبدى تعجبه كذلك من الاستخفاف والاستهتار بأصحاب المزارع من جانب مسئولي الزراعة والتموين، وعدم دعوتهم أو مناقشتهم في هذه القرارات وهذه القوانين، وآليات تطبيقها على الرغم من أن أصحاب المزارع ومربي الدواجن هم أدرى وأعلم بخفايا وهموم هذا القطاع وما يصلحه وما يضرّه.  

شهادة وفاة تربية الدواجن

 

الدكتور على المصيلحى وزير التموين والتجارة الداخلية
الدكتور على المصيلحى وزير التموين والتجارة الداخلية

فى كلمات بسيطة وتلقائية، تُعبّر عن مشاعر الألم التي تسري في أوصال أصحاب مزارع الدواجن وصغار المربين، قال الحاج عاطف البرماوي، وهو من كبار العاملين في قطاع الدواجن، أن القانون لو تم تطبيقه حالياً فسوف يكتب شهادة وفاة ناس ويصب الذهب صباً فى جيوب ناس تانيه، وهم أصحاب الشركات الكبرى.

وتابع البرماوى قائلاً: «هناك من 4 – 6 شركات فقط هي التي سوف تستفيد من تطبيق القانون،أمّا قطاع التربية الريفي والمزارع الصغيرة فسوف ينتهي بلا رجعة، وأصر البرماوي على أن المجازر الموجودة حالياً لا تستوعب كميات الإنتاج من الدواجن، لأن مصر ليست القاهرة والإسكندرية فقط بل هناك محافظات أخرى بها مزارع وتربية ريفية ومنزلية، وهؤلاء جميعا سوف يقضي عليهم تفعيل القرار الآن بدون فترة تأهيل أو توفيق أوضاع،لأن البداية من الكتكوت الذى سيتم العزوف عن شرائه،وبالتالى سوف تنتهى المزارع وتربية الدواجن عموماً والتربية الريفية على وجه الخصوص».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا