"المفروض الناس متنمش بعد 6".. ماذا قال رئيس البرلمان عن البطالة المقنعة بشركات الحكومة؟

الأربعاء، 24 أكتوبر 2018 04:00 ص
"المفروض الناس متنمش بعد 6".. ماذا قال رئيس البرلمان عن البطالة المقنعة بشركات الحكومة؟
الدكتور على عبدالعال
مصطفى النجار

لا ينكر أحد أن تعليقات الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب، تحمل الكثير من الرسائل السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فهو رجل يجلس على مقعد رأس السلطة التشريعية وأقواله لا يمكن تجاهلها، فعندما يقول رئيس برلمان مصر أن "عدد 30 ألف موظف دول يشغلوا 100 شركة مش شركة واحدة في ظل "الهاي تك" اللى موجود في العالم، لذلك أنا مع إعادة هيكلة القطاع العام، لإيجاد وظائف جديدة"
 
 
تابع الدكتور على عبدالعال :"وأنا شخصيا وبشتغل في مهنة قريبة مشفتش شركة كده في العالم، وبقول إن العمال اللى شركتهم اتصفت مش هيترفدوا لكن هيتم توجيههم في مشروعات أخرى ولازم الناس تعمل والمفروض الناس متنمش بعد الساعة 6"، كل هذه الرسائل إنما يمكن اعتبارها أنها تقييم لوضع حالى ومؤشر لتوجهات حكومية لمؤسسات الدولة في الغد".
 
 فاجأ رئيس البرلمان أثناء حديث وزير قطاع الأعمال العام هشام توفيق، عن خطته لإعادة هيكلة الشركات وإعادة توزيع العمال في الشركات غير المجدية اقتصاديًا، بقوله: "المفروض محدش ينام بعد الساعة 6، والكل ينزل الشارع يروح شغله".
 
"يجب أن يكون هناك بديل للعمال من خلال مشروعات أخرى وتوفير عمل لهم"، بهذه العبارة رد "على عبدالعال" على تعليقات النواب الخاصة بعرض مشكلات العاملين في عدد من شركات القطاع العام، الذين لم يحصلوا على رواتبهم بسبب توقف الإنتاج أو تهالك المعدات، على أنه يرفض فصل أي عامل.
 
وحذر رئيس مجلس النواب من الخروج من مشكلة شركات قطاع الأعمال إلا بإعادة هيكلتها، لإيجاد وظائف جديدة، والتعامل مع القطاع العام على أنه لا يمكن المساس به أمر في منتهى الخطورة"، وأنه من غير المعقول أن يكون هناك شركة بها 30 ألف عامل.
 
الدكتور على عبد العال، أكد على أنه لا خروج من مشكلة شركات قطاع الأعمال إلا بإعادة هيكلتها، لإيجاد وظائف جديدة، والتعامل مع القطاع العام على أنه لا يمكن المساس به أمر في منتهى الخطورة، ومن غير المعقول أن يكون هناك شركة بها 30 ألف عامل، جاء ذلك تعقيبًا على الأسئلة والبيانات وطلبات الإحاطة المقدمة من النواب في عدد من القضايا؛ وكان أبرزها أزمات شركات قطاع الأعمال، والتى يرد عليها وزير قطاع الأعمال للرد على.
 
وأوضح رئيس البرلمان أن الوزير لديه خطة متكاملة لإعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال، كما أن البرلمان أصدر قانون الإفلاس الذي يتحدث عن كيفية التعامل مع الشركات الخاسرة من خلال إعادة هيكلتها وإذا وجد أن الهيكلة حل دون جدوى يكون الخروج من السوق أو التصفية هو الحل، ويسير العالم في اتجاه دعم الفلاح وليس شراء المحاصيل منه على أن يترك تحديد الأسعار وفقا لآلية العرض والطلب، قائلا: "لكن لأسباب تاريخية واجتماعية لابد أن تتدخل الدولة كمشتري لكثير من المحاصيل الزراعية مثل القطن والقصب والبنجر".
 
وتناول هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، دفة الرد على النواب، مؤكدًا على أن تصفية الشركة القومية للأسمنت لعدم وجود أي مجال لتطويرها، وسط وضع الدولة خطة إصلاح، لتطوير 24 شركة، معلنًا أن هناك رؤية كاملة لتطوير القطاع، وأوضح أن الوزارة تتبعها 121 شركة، بينها 16 شركة قابضة تحت القانون 203، وخارج قطاع الأعمال العام هناك 14 شركة قابضة تضم 160 شركة.
 
هل تحقق شركات قطاع الأعمال العام أرباحًا؟، هذا ما رد عليه الوزير هشام توفيق، قائلًا: "الـ121 شركة التابعة لقطاع الأعمال العام تحقق أرباح 7 ملايين ونصف المليون جنيه، بينما هناك 48 شركة خاسرة تتكبد نحو 8 مليارات جنيه، مؤكدا تكليف الشركات القابضة لدراسة أوضاع الشركات الخاسرة".
 
وبالتزامن مع قرار وزير الزراعة بوقف الذبح خارج مجازر الدواجن والطيور المرخص لها، يدور الحديث عن تصفية الشركة الحكومية "المتحدة للإنتاج الداجني"، وهو ما نفاه هشام توفيق، مشيرًا إلى العمل على طرح كمية كبيرة من الأراضي بالصحراء لمزارع الدواجن، وأن الشركة بالأساس كانت تحت التصفية منذ عام 1999، وبيع أصول كثيرة لها بعد وقف نشاطها، مشيرا إلى أن الحكومة أخذت قرارا عام 2015 بالدمج وتغيير نشاطها إلى شركة تطوير عقاري.
 
قرار عام 2015، جاء لعدم رضا الحكومة آنذاك عن بيع الأراضي التابعة للشركة، خاصة أن هناك اتجاها داخل القطاع الخاص للخروج بالمزارع الداجنة خارج الكتل السكنية لتكون في الصحراء، وأن الحكومة توافق كل يوم على طرح مساحات أراض للمزارع الداجنة لتطوير الصناعة في الصحراء، وليس داخل الكتلة السكانية، على حد تأكيد وزير قطاع الأعمال، إلا أن النائب أحمد إسماعيل، أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومى بالبرلمان، أكد على أنه سبق وتقدم بطلب إحاطة بشأن موضوع واحد نحو 7 مرات، ولم يتم البت فيه، وهو الخاص بفصل الشركة المتحدة للإنتاج الداجني عن شركة مختار علام للمقاولات، متسائلاً عن الهدف من قيام المسئولين بشركة مختار علام، بتغيير مسمى الشركة المتحدة إلى الاستثمار العقاري للهروب من توصيات البرلمان.
 
وقال إسماعيل: " رئيس مجلس الوزراء السابق، المهندس شريف إسماعيل، كلّف 3 وزارات لفحص موقف الشركة، واللجنة أعدت تقرير من 21 صفحة، أهابت من خلاله القيادة السياسية للعمل على إعادة تشغيل هذه المصانع، ولكن تم الضرب بالتقرير عرض الحائط بحجة أن بعض المعدات فقط هي التي تصلح للعمل، الشركة ناوية تبيع الأرض وتقوم بتأجير عربيات العاملين، هذه الشركة تخالف سياسة رئيس الجمهورية بشأن إعادة العمل بالشركات لتشغيل الشباب".
 
من جانبه، رفض عفيفي كامل، عضو مجلس النواب، بيع أصول شركات القطاع العام، مشيرا إلى أن هناك بنية أساسية وخبرة عمالية، إلا أنها تحتاج إلى تحديث، وأن هناك العديد من المصانع المتوقفة سواء في القطاع العام أو الخاص، ورئيس الجمهورية اجتمع بوزير قطاع الأعمال أكثر من مرة من أجل حل تلك المشكلة، وأن الدولة وضعت 200 مليار جنيه للمشروعات الصغيرة، متعجبًا: لماذا لا تأخذ وزارة قطاع الأعمال منها 50 مليار لتطوير تلك المصانع المتوقفة، والدولة لن تتطور إلا بالإنتاج، مشيرا إلى أن وزير قطاع الأعمال يمكن أن ينقل مصر لمصاف الدول المتقدمة.
 
 
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق