بسبب نجاحة المطلق.. كاتب يهودي يدرج نبي الله محمد ضمن أكثر الشخصيات تأثيرًا في التاريخ

الأربعاء، 21 نوفمبر 2018 11:00 ص
بسبب نجاحة المطلق.. كاتب يهودي يدرج نبي الله محمد ضمن أكثر الشخصيات تأثيرًا في التاريخ
الخالدون مائة أعظمهم محمد
محمود السماك

يحتفل المسلمون في كافة أرجاء العالم، هذه الأيام بذكرى المولد النبي (ص)، الذي كان ولا يزال لشخصيته تأثيرًا كبيرًا في التاريخ، حيث نوقشت حياته وأعماله وأفكاره على نطاق واسع من جانب أنصاره وخصومه على مر التاريخ.
 
كما اهتم المسلمون قديمًا وحديثًا بسيرته؛ لاعتبارها المنهج العلمي للإسلام فألف علماء الإسلام مؤلفات عديدة وجامعة في سيرته، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل اعتبره الكاتب اليهودي «مايكل هارت» أعظم الشخصيات أثرًا في تاريخ الإنسانية كلها؛ لكونه الإنسان الوحيد في التاريخ الذي نجح نجاحًا مطلقًا على المستوى الديني والدنيوي وذلك حسب ما جاء في كتابه «المائة: ترتيب أكثر الشخصيات تأثيرًا في التاريخ».
 
كتاب «هارت»، هو عبارة عن قائمة احتوت على أسماء مائة شخص رتبهم حسب معايير وأسس معينة من بينها، أن الشخصية يجب أن تكون حقيقية وليس أسطورة، فهناك شخصيات شهيرة ولا أحد يعرف إن كانت قد عاشت حقا أم لا.
 
واستبعد أيضًا في كتابه عددًا كبيرًا من المجهولين مثل أول من اخترع النار، وأول من اخترع العجلات، وأول من اخترع الكتابة، ومن بين هذه الأسس أيضًا أن يكون الشخص عميق الأثر، وأن يكون هذا الأثر عالميًا، كما استبعد كل الأشخاص الأحياء أيًا كانت آثارهم البالغة؛ لأننا لا نعرف كم تعيش آثارهم على بلادهم أو على الإنسانية؟، فالمستقبل غيب.
 
وبناءً على كل هذه الأسس والمعايير ضمت هذه القائمة على رأسها اسم النبي محمد (ص)، كما ضمت بعد ذلك مبتكري أبرز الاختراعات التي غيرت مسار التاريخ، مثل اختراع الطائرة، وآلة الطباعة، وضمت أيضًا قادة الفكر وغيرهم.
 
وعلى الرغم من إعادة طبع الكتاب وتغيير ترتيب الأسماء فيه إلا أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم بقى الأول في الترتيب، ويعد ذلك إنصافًا من «هارت» تلك الشخصية غير المسلمة التي احترمت الحقيقة في حكمها على الكثير من عظماء التاريخ، مع العلم أنه لم يقلب طويلاً في التاريخ الإسلامي أو الفكر العربي، وإلا لوجد عطاءً في كل فروع المعرفة، فَفَضْل العرب والمسلمين على الحضارة الغربية معروفٌ له ولغيره من العلماء.
 
وقد علق «هارت» على ترتيب رسول الله محمد (ص)، قائلاً: «لقد اخترت محمد (ص) في أول هذه القائمة، ولابد أن يندهش كثيرون لهذا الاختيار، ومعهم حق في ذلك، ولكنَّ محمدًا، هو الإنسان الوحيد الذي نجح نجاحًا مطلقًا على المستوى الديني والدنيوي، وقد دعا إلى الإسلام ونشره كواحد من أعظم الديانات، وأصبح قائدًا سياسيًا وعسكريًا ودينيًا، وبعد ثلاثة عشر قرنًا من وفاته فإنَّ محمد مازال قويًا ومتجددًا».
 
ولقد قام الكاتب الصحفي والأديب المصري «أنيس منصور» بترجمة النسخة الأولى من هذا الكتاب، والتي نشرت عام (1978م)، وعلق البعض على أن الترجمة كانت غير مطابقة تمامًا لنسخة المؤلف بدايةً من العنوان، ولكن برر «أنيس منصور» ذلك عندما كتب في مقدمة الترجمة، موضحًا أنه لم يضف أي شيئًا إلى هذا الكتاب، وإنما حذف بعض العبارات وبعض المصطلحات العلمية الصعبة دون إخلال بما أراده المؤلف، وأضاف كذلك أنه لم يلتزم بحرفية كل ما جاء في الكتاب.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق