لعبة إيران المفضوحة.. هل يخدع النظام متظاهري طهران بالفرقعة الإعلامية ضد أمريكا؟

الجمعة، 23 نوفمبر 2018 06:00 م
لعبة إيران المفضوحة.. هل يخدع النظام متظاهري طهران بالفرقعة الإعلامية ضد أمريكا؟
مظاهرات ايران
كتب محمد شعلان

تستأنف طهران مجددًا لعبتها المفضلة والتي أصبحت مفضوحة لدى الرأي العام الدولي وفي المنطقة العربية عن طريق إطلاق التصريحات الرنانة والفرقعات الإعلامية لاستفزاز الخصوم، ولكن هذه المرة قد تستهدف طهران من تصريحاتها الاستفزازية لأمريكا تهدئة الرأي العام الداخلي بعد زيادة حركة الاحتجاجات والاضطرابات في العاصمة والمدن الإيرانية.

 

إيران ولعبة الفرقعة الإعلامية

وتحاول إيران خداع وإلهاء الرأي العام الداخلي بسياسة تهديد أمريكا وأن القواعد الأمريكية وحاملات طائراتها في المنطقة وقواعدها في أفغانستان والخليج تقع في مرمى الصواريخ الإيرانية، إلا أن هذا الكلام المتكرر لا يجد ما يقابله في ميدان الفعل العسكري، كما أن النظام الإيراني يقصد من هذا النوع من الخطاب المستهلك الرأي العام الداخلي الذي تململ وتأثر من عقوبات واشنطن على طهران بسبب برنامجها النووي.

الصواريخ الايرانية
الصواريخ الايرانية

 

وأثبتت التجربة أن تلويح إيران باستخدام القوة العسكرية ضد خصومها الكُثر وعلى رأسهم الولايات المتحدة الأمريكية لا يغير شيء من قواعد اللعبة السياسية، وأصبحت تصريحات مستهلكة لأغراض سياسية داخلية، وأن الرأي العام الدولي يعلم أن تصعيد إيران ونفخها في نار المخاوف لا يطبق من منطلق قوة حقيقية بل كلها محاولات من النظام الإيراني للخروج من أزماته المتكالبة بالهروب إلى الأمام عبر ادعاء القوة في مواجهة الخصوم.

 

ويستهدف النظام الإيراني من تصريحاته ضد امريكا كسب تأييد شعبي من شارع طهران الذي أصبح سخطه عارم على سياسة الساسة الإيرانية وتتزايد احتجاجاته المستمرة، ويبدو هذا الطرح منطقي جدا بالقياس إلى رد إيران الفعلي على خصوم في حروب إعلامية سابقة مع إسرائيل تبدأ بالتهديد ثم سحب التصريحات ومغازلة الخصوم مما يعبر عن عدم نوايا إيران الجادة لاستخدام القوة.

على خامنئ وسط الحرس الثورى
على خامنئ وسط الحرس الثورى

 

وتغير لهجة إيران في الخطاب يفتح باب تساؤل واسع أمام قدرة إيرانية الفعلية على المواجهة في معركة الخصوم فيها كثر جدا، وإن كل تهديداتها لا تغير شيء من الواقع السياسي وخط سير العقوبات، والواقع أن السبيل الوحيد لوقف العقوبات ضد إيران هو تغيير حقيقى في سلوكها العدائي ووقف نشاطاتها التخريبية في المنطقة العربية.

 

ويبقى أن يرد المتظاهرين الإيرانيين على مراوغة وخداع النظام الإيراني لهم بزيادة الاحتجاجات أو الوقوع في فخ الفرقعة الإعلامية المعتادة التي يوجهها النظام الإيراني ضد خصومه لأغراض سياسية خارجية أو داخلية للتهدئة من روع الاحتجاجات التي تكاد تعصف بمستقبل ونظام دول الإرشاد.

 

يذكر أن قائد بالحرس الثوري الإيراني، قال الأربعاء الماضي، إن القواعد الأمريكية في أفغانستان والإمارات وقطر وحاملات الطائرات الأمريكية في الخليج في مرمى الصواريخ الإيرانية، ووفقا لـ"رويترز"، نقلت وكالة تسنيم للأنباء عن أمير علي حاجي زادة قائد إدارة الفضاء بالحرس الثوري قوله "إنها في مرمى نيراننا ويمكننا ضربها إذا قاموا (الأمريكيون) بتحرك".

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق