قصة منتصف الليل.. لافتة ورقية غيرت مسار أسرة

الأربعاء، 19 ديسمبر 2018 10:00 م
قصة منتصف الليل.. لافتة ورقية غيرت مسار أسرة
قصة منتصف الليل
إسراء بدر

اتكأت على اريكتها بجوار زوجها «مهند» لتتحدث معه عن سبب عدم خروجه للعمل لعدة أشهر على الرغم من التزامها بعملها يوميا، «رشا» الفتاة العشرينية التى وافقت على زواجها من "مهند" عندما شعرت بأنه شاب طموح وجدته مستسلم لقرار فصله من العمل ولا يفكر فى البديل لسد احتياجات المنزل أو حتى ليخرج من حالة اللامبلاة التى أصابته.
 
وبعد مناقشة دامت لساعات لم تثمر شئ قررت الذهاب للنوم والاحباط يتملك قلبها وفى صباح اليوم التالى توجهت للعمل وأثناء تصفحها لمواقع التواصل الاجتماعى وجدت الكثير من أصدقاءها يشاركون مقطع فيديو لشاب حاول المحيطين به تحطيم أحلامه ولكنه أصر أن يمحو كلمة مستحيل من حساباته وحقق نجاحات متتالية أبهر الجميع بقدرته الداخلية.
 
وهنا قررت أن تنتهج هذا النهج فى علاقتها بزوجها وأول ما خطر ببالها أن تأتى بلوحة ورقية وتكتب فيها قائمة أحلامها وعلقتها فى غرفة النوم لتستيقظ على رؤيتها يوميا فلفتت هذه اللوحة انتباه زوجها وتطلع إليها باهتمام فأخبرته أنها قررت أن تحدد أهدافها التى تعيش من أجلها لآخر يوم فى عمرها فالتفت إليها بابتسامة هادئة.
 
وبعد عدة أيام أمسكت "رشا" قلم لتكتب بجانب أحد أحلامها كلمة "تم" وهو ما استطاعت تحقيقه بالفعل بعد سعيها من أجله فانبهر زوجها من فرحتها وفى نهاية الليل استيقظت من غفلتها لتجد زوجها ممسكا بلافتة ورقية ويكتب فيها أحلامها وهنا دق قلبها فرحا وتوجهت إليه لتخطط معه كيفية الوصول لهذه القائمة من الأحلام واتفقا على العمل الجاد من أجل تحقيقها.
 
وكان أول حلم مكتوب هو انشاء مشروع خاص به حتى لا يظل تحت رحمة أحد المسئولين ويكون هو المسئول عنه وبدأت تجهز معه دراسة الجدوى فوجدا أن رأس المال كبير فأسرعت إلى خزينة ملابسها وأخرجت صندوق مجوهراتها وأخذته وتوجهت إلى محال الصاغة وباعت كل ما به وعادت للمنزل ومعها ما يكفى لرأس مال المشروع الذى حلم به زوجها فوجدته يرقص من شدة الفرحة وفى خلال أسابيع أنشأ المشروع وافتتحه وسط فرحة عارمة سيطرت على المتواجدين وخاصة أهله الذين لمسوا التغيير الحقيقي فى هذا الشاب.
 
وعندما عاد إلى المنزل أمسك قلمه وكتب "تم" بجانب أول أحلامه وهنا علم أن زوجته هى السبب فى سعادته وتغييره للأفضل وأن إصرارها على نجاحه هو نجاح حقيقي للطرفين فدخل غرفة النوم ليجد زوجته ممسكة بقلم وتكتب "تم" أيضا وعندما دقق النظر فى الحلم الذى حققته وجده أن يكون زوجها حاله أفضل ويعمل فيما يحب فاحتضنها من ظهرها واتفقا على النجاح سويا ليمحو كلمة مستحيل.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا