الحرية المزعومة.. قتل الصحفيين ليس بعيدًا عن الولايات المتحدة الأمريكية

الأحد، 23 ديسمبر 2018 06:00 م
الحرية المزعومة.. قتل الصحفيين ليس بعيدًا عن الولايات المتحدة الأمريكية
مقتل الصحفيين - أرشيفية
شيريهان المنيري

 

دائمًا ما يتم تداول الأنباء حول المخاطر التي تواجه العاملين بمجال الصحافة وخاصة المراسلين منهم في الدول والمناطق الملتهبة تحت نيران الحرب أو الاحتلال وغيرها من الأحداث الدامية التي تؤثر بدورها على أمن الصحفي الذي يحاول نقل الأخبار للمتلقي من قلب الأحداث.

ولعل هذا الأمر أصبح متغيرًا فالحروب والصراعات الداخلية لم تصبح بمفردها الميدان الأخطر الذي يواجه الصحفي أثناء أداء مهمته، فحتى أعتى الدول الديمقراطية وغيرها من الدول المستقرة يُعرض فيها حياة الصحفي إلى الخطر لدرجة أن يُلقي حتفه.

تقرير للجنة حماية الصحفيين عن عدد الصحفيين الذين قتلوا خلال عام 2018، تضمن عدد من الدول التي تعرض فيها حياة الصحفي للهلاك، إلى جانب أعداء الصحفيين في كل دولة ممن تم قتلهم، إما عن عمد أو عشوئيًا أثناء قتال دائر بالمنطقة التي تواجد بها.

وأوضح التقرير أن إجمالي عدد هؤلاء الصحفيين جاء 53 استهدف 34 منهم بالتقل بهدف الانتقام منهم بسبب مهنتهم. وتصدرت أفغانستان هذه القائمة ليليها سوريا والهند. حتى الولايات المتحدة الأمريكية (الدولة المروجة لمفهوم الديمقراطية) كان لها نصيب في هذه القائمة التي تتضمن صحفيين تم التعرض لهم؛ لتأتي في المرتبة الرابعة بنسبة صحفيين تم قتلهم تصل إلى 7.5%، وهي النسبة ذاتها التي جاءت في كل من المكسيك وإفريقيا.

فيما مثلت أفغانستان 24.5%، لتليها سوريا بنسبة 16.9% والهند بنسبة 9.4%. وجاءت اليمن لتحل المرتبة الخامسة بنسبة 3% لتحتل المرتبة الأخيرة كلًا من البرازيل وكولومبيا وفلسطين بنسبة 2% لكل منهم.

صحفيين تم قتلهم في 2018

 

وترى لجنة حماية الصحفيين أن عام 2018 كان الأكثر فتكًا بالصحفيين خلال الـ3 سنوات الماضية، لافتًا إلى أن ما شهدته الولايات المتحدة الأمريكية من انتهاكات في حق الصحفيين، كان الأبرز خلال السنوات الماضية، لافتًا إلى اطلاق مهاجم نيران على صحفيين في صحيفة «كابيتال غازيت» في مدينة أنابوليس ميريلاند، ما أدى إلى مقتل 4 صحفيين وموظف مبيعات.

هذا وأشار التقرير إلى أن زيادة أعداد الصحفيين القتلى يأتي مع انتهاكات أخرى في حق العاملين بمجال الصحافة في عدد من الدول، حيث ما يتعرضون له في بعض الدول من السجن أو الاعتقالات.

وتجدر الإشارة إلى أن السلطات التركية قامت بسجن واعتقال أعداد غير مسبوقة من العاملين بمجال الصحافة والإعلام منذ أحداث الانقلاب على الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان في عام 2016، بحسب البيانات والتقارير المتداولة.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق