كيف تحول النظام القطري لأداة في يد الدول المعادية للعرب؟.. سياسيون يجيبون

الأربعاء، 26 ديسمبر 2018 11:00 م
كيف تحول النظام القطري لأداة في يد الدول المعادية للعرب؟.. سياسيون يجيبون
تميم بن حمد

 "النظام القطري مجرد أداة تستخدمها دول أخرى لها مشاريع تعارض مصالح الشعوب العربية، وأنّه ينبغي التركيز على خطورة إسرائيل وتركيا وايران الذين يشكلون تحالفا للنيل من العرب وبالذات الدول المحورية مثل مصر والسعودية والإمارات"..هذا ما أجمع عليه عدد من الخبراء السياسيين.
 
 
المحلل العسكري السعودي العقيد سعيد الذيابي قال إن السعودية تتعرّض لحملة شعواء تقف خلفها تركيا وإيران وتستخدم فيها الذراع المالية والإعلامية القطرية بهدف النيل من السعودية ومحاولة إسقاط رمزيتها كدولة محوريّة ذات ثقل سياسي في المنطقة.
 
تصريحات الذيابي جاءت خلال مشاركته في حلقة نقاشية ضمن برنامج "خط أحمر " الذي بثته قناة "الغد المشرق" اليمنية مساء أمس الإثنين، وشارك فيها إلى جانب العقيد الذيابي كل من المحلل السياسي المصري الخبير في الشؤون الدولية حسن بديع والأستاذ جمال محسن رئيس تحرير موقع اليمن العربي.
 
وتابع الزيادي أن وجود القوات التركية في قطر رأس حربة لمشروع مضاد للعرب، وأن الدوحة مولت قنوات في تركيا لتنتقص من قيادات الدول العربية وتشكك في مقدرتهم على تجاوز ما يواجههم من أزمات.
 
فيما رصد حسن بديع ما أسماه بالاستخدام الكوني لقطر، حيث أوضح أن النظام القطري مجرد أداة لمخططات عالمية وكونية تستهدف الأمة العربية والدول المركزية في المنطقة، فقطر هي جزء وأداة من التحالف الشرير الذي يضم الفرس والأتراك والصهيونية ضد الأمة العربية.
 
وقال بديع أن النظام القطري يلعب دورا تخريبيا ضد الوطن العربي منذ ما قبل 15 عاما ولكنه ازداد ضراوة في الثمان سنوات الأخيرة. مردفا أن دور قطر واضح جدا في تمويل أي جهد تخريبي يستهدف أي بلد عربي يتمتع بالاستقرار مثل السعودية والإمارات ومصر، وكل الدول العربية التي تأخذ على عاتقها حماية الأمن القومي العربي.
 
كما أشاد بديع بتجربة الرباعي العربي ( مصر، السعودية، الإمارات، البحرين ) الذي قاطع النظام القطري بسبب سياساته التخريبية في المنطقة، ودعوا بقية الأقطار العربية إلى اتخاذ خطوات مماثلة لسد هذه الثغرة في خارطة الأمة التي تسلل الأعداء من خلالها.
 
أما جمال محسن، فقد سلط الضوء على الأسباب التي جعلت النظام القطري يتورط في لعب هذا الدور ضد محيطه العربي، حيث أرجعه إلى عقدة النقص الناتجة عن سعي النظام القطري للعب أدوار إقليمية ودولية تفوق إمكانات الدولة الجيوسياسية، لذلك استغلت إسرائيل وإيران وتركيا هذا الشعور ونصبت شراكها للنظام القطري الذي صار فاقدا للقرار، وربط مصيره بقوى شيطانية.
 
وأضاف محسن أن المشكلة تكمن في أن النظام القطري أصبح في مواجهة مع شعبه؛ لأن رسالته تتناقض فكريا مع ما يروج له، حيث يحاول هذا النظام أن يروج أنه حامي السنة ومساند للدول العربية، ولكن الواقع يشهد أن الدولة المحورية ذات الدور الكبير هي السعودية.
 
وتطرّق ضيوف الحلقة لأذرع النظام القطري الإعلامية في العالم وكذا المنظمات الدولية السياسية والحقوقية التي يستخدمها النظام القطري ، حيث أجمع الضيوف على أن ما يبدو أنه تحكّما قطريّا بمؤسسات إعلامية دولية أمر خادع، لأنه ناتج عن تنسيق بين نظام الحمدين والدوائر الصهيونية العالمية التي سهّلت هذه الاختراقات ، خاصة وأن النظام القطري يدفع مبالغ مالية طائلة لهذه القنوات والمؤسسات الإعلامية والسياسية والحقوقية .
 
ونبّه المشاركون في الحلقة الحوارية أجهزة الإعلام العربية إلى عدم المبالغة عند تناول الدور القطري التخريبي، لأن النظام القطري مجرّد أداة تستخدمها دول أخرى لها مشاريع تعارض مع مصالح الشعوب العربية ، وأنّه ينبغي التركيز على خطورة إسرائيل وتركيا وإيران.
 
كما نصح المشاركون أجهزة الإعلام العربية وكذا الساسة العرب إلى ضرورة التنسيق والتكامل للتصدي لهذه الهجمة الخطيرة، مؤكّدين أن تباشير فشلها تلوح في الأفق، خاصة بعد أن استطاع التحالف العربي إيقاف وعرقلة تغلغل المشروع الفارسي في أكثر من بلد عربي خاصة في اليمن والعراق.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق