«حوافز ومكافآت».. خطة البرلمان لتحديد النسل ومواجهة الانفجار السكاني

الخميس، 10 يناير 2019 10:00 م
«حوافز ومكافآت».. خطة البرلمان لتحديد النسل ومواجهة الانفجار السكاني
كمال عامر

تلتهم الزيادة السكانية كافة مقدرات البلد، وتعد من أبرز المشكلات التي تُعرض الاقتصاد المصري إلى مشكلات عديدة نتيجة عدم تناسب نسبة المواليد مع موارد الدولة، والتي انتابها الكساد خلال السنوات الأخيرة الماضية وتستدعي إعادة تنميتها بشكل عاجل وبنسب تتوافق واحتياجات المواطنين، كما أنها تضغط على الخدمات الحكومية التي تقدمها للمواطنين، وتستهلك شبكات البنية التحتية، وتسبب أزمات لاحصر لها.
 
وبالطبع فإنه حالة عدم الوعي التي تنتاب الأسر، والمجتمعات خاصة الريفية فيما يتعلق بأضرار الكثافة والزيادة المتسارعة في أعداد المواليد، فإنه لم تتمكن الدولة من تغطية احتياجاتها، وتنفيذ سياسات التنمية والتطوير بالشكل الأمثل، وهو مايزيد بالضرورة من الأعباء الملقاه على كاهل الحكومة، من جانب، وأرباب الأسر من جانب أخر، وتجعل سياسات التنمية التي تنتهدها الدولة كالحرث في البحر.
 
وتبذل الدولة حاليا جهودا جادة لتفعيل المشاركة المجتمعية الفاعلة للجمعيات الأهلية في القضية السكانية، بدعم من القيادة السياسية التي أكدت أن الزيادة السكانية من أكبر التحديات في وجه الدولة، بالتنسيق مع كافة مؤسسات الدولة، لتنفيذ آليات التوعية، والتوجيه، والإرشاد، وحتى تحديد الدعم المقدم للأسر وأطفالها، بالإَضافة إلى مناقشة سن تشريعات إلزامية لحد الإنجاب، لحماية مقدرات الدولة من التآكل وماله من انعكاسات سلبية على المواطنين.
 
وحذر الرئيس عبدالفتاح السيسي، مرارًا وتكرارًا من أضرار الزيادة السكانية في ظل قلة موارد الخزينة العامة للدولة وزيادة العباء التى تتحملها الدولة في ملفات الدعم وغيرها اللازمة للإصلاح الاقتصاد ى الشامل، وهو ما شغل بالتابعية نقاشات أعضاء مجلس النواب، الذى بادر البعض منهم بإطلاق مبادرات لتحديد النسل بينما سارع البعض الخرب لتوعية بمخاطر الزيادة السكانية، في حين أن عددا من النواب مثل سعيد حساسين أعلنوا عن التقدم بمشروعات قوانين لمواجهة ما أسموه بـ «الانفجار السكاني».
 
ويسعى مجلس النواب إلى وضع حدا إلزاميا للزيادة السكانية من خلال حلول غير تقليدية تعتمد بشكل كبير على سياسة التحفيز للأسر على تنظيم النسل، خاصة أن أزمة الزيادة السكانية أحد أبرز الأزمات التي تؤثر بشكل كبير على التنمية والتقدم، وهو ما أوضحة اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، بأن اللجنة بصدد تقديم اقتراح بقانون إلى الدكتور على عبد العال، رئيس البرلمان، لضبط الزيادة السكانية بعد المناقشة المكثفة لأبعاد القضية، على مدار 6 اجتماعات فى حضور ممثلى وزارة الصحة والجهاز المركزى للإحصاء والتعبئة، مؤكدًا أن الاقتراح يرتكز على الحوافز الإيجابية والمعنوية للأسر المثالية وبعيد تمامًا عن كل ما يخالف الشرائع السماوية والأديان أو الأعراف المجتمعية.
 
وأكد «عامر»، أن الاقتراح بقانون المزمع تقديمه يتكون من 14 مادة ولا يتضمن مواد تحدد النسل، بل يتضمن حوافز إيجابية فى التعليم أو الدعم، وذلك للأسر المثالية التى تتكون من 4 أفراد ممثلة فى (أب وأم وطفلين)، وتكريمًا خاص للأسر التى أنجبت طفلا واحدا فقط باختيارها، مشيرا إلى أن الاقتراح بمشروع البقانون يتضمن مواد تؤكد أهمية دور وسائل الإعلام فى التوعية المجتمعية بخطورة الزيادة السكانية والتأكيد على ضرورة تنظيم حملات إعلامية فى هذا الصدد.
 
وأضاف رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، أن مشروع القانون تأتى أهميته لاسيما أن الزيادة السكانية تشكل عائقًا للتنمية وتلتهم ثمارها، وترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومى المصري، وبناء مصر الحديثة التى تتطلب دعم التنمية بكل عناصرها، وأن تسبق هذه التنمية فى معدلاتها معدلات الزيادة السكاية المختلفة من أجل تحقيق أمال وطموحات الشعب.
 
من جانبها أكدت النائبة ماجدة نصر، عضو لجنة التعليم والبحث العلمى بمجلس النواب، أهمية أن يكون هناك قانون لمواجهة الزيادة السكانية لأنها تعد أحد أبرز الأزمات التى تواجه مصر وتؤثر على معدلات التنمية، لافتة إلى أن مواجهة هذه الأزمة تقتضى معالجات غير تقليدية، مشيده بمقترح ضبط السكان الذي يقدم حوافز للأسر من 4 أفراد ولا يتضمن مواد لتحديد النسل، مشيرة إلى أن هذا يعد خطوة جيدة ولكن يجب أن تصاغ بكل دقيق لمواجهة أى عوائق مثل عدم التزام بعض الأسر بهذا العدد أو حصولهم على الحوافز ثم عدم التزامهم بطفلين، أو إقدام بعد الأسر على عدم تسجيل أبنائهم، قائلة: «هناك ضرورة لتحديد هذه الحوافز، وتحديد دقيق للأسر التى تلتزم بهذا الأمر، وعدم تضمنه مواده لتحديد النسل هو أمر جيد».
 
ولفتت عضو لجنة التعليم والبحث العلمى بمجلس النواب، إلى أن تنظيم النسل جائز دينيًا ولكن تحديد النسل غير جائز، فالتنظيم هو يعنى تنظيم حياة الزوجين، وبالتالى فإن تنظيم النسل هو أمر مشجع للأسر خاصة إذا اقترن بحوافز.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا