حد يعرف رايحين فين؟.. «سواقين الميكروباص» صداع في رأس علي عبد العال

الأربعاء، 16 يناير 2019 12:00 ص
حد يعرف رايحين فين؟.. «سواقين الميكروباص» صداع في رأس علي عبد العال
على عبدالعال - رئيس مجلس النواب
مصطفى النجار

 
مشكلاتهم لاتنتهي، أغلبهم من الأميين، والعاطلين عن العمل، وأرباب السوابق، جعلوا من مهنتهم «جمهورية» تغرد منفردة داخل الدولة، يحكمهم قانون «الغلبة»، ولغة الإشارة أسلوب تحاورهم، يغلب عليهم طابع الفوضى والعشوائية والبلطجة، مشكلين منه مثلث رعب المواطنين.
 
«سواقين الميكروباص»، حولوا الميادين الرئيسية إلى مواقف عشوائية، فمنتصف الطريق في قانونهم حق مكتسب، وأماكن الانتظار لم تخلق لهم، يسيرون بعربات «كُهنة»، قد تحمل ركابها في رحلة إلى الأخرة، لايعترفون بتراخيص المرور، أو لوحاته المعدنية، فـ«دواسات» أرجلهم هي المتحكم في مصير ملايين من البشر يوميا.
 
وفي الأونة الأخيرة، ومع زيادة أعداد العاطلين عن العمل، دخل «جمهورية السواقين» وجوه جديدة، لأطفال لم يتجاوزا الـ15 عاما، وأقل في كثير من الأحيان، يعملون دون رخص قيادة، أو بطاقات تحقيق الشخصية أيضا، يخاطرون بحياة الركاب، وقائدى السيارات المجاورة لهم، والمترجلين على الأقدام، بطريقة عشوائية تتحول إلى البلطجة فى حال الاعتراض على تصرفاتهم، إلى جانب التصرفات العدوانية الأخرى التى يقدمون عليها وقت التشاجر مع الآخرين.
 
ومع زيادة حدة المخاطر اليومية التي يمثلونها ومركباتهم على المواطنين، وحرم الطرق العامة، وحتى المتفرعات، بات البرلمان في حاجة إلى سن تشريعات رادعة، وإجراء تعديلات على قانون المرور للحد من سطوة «الصوت العالي» وبلطجة السائقين، وبالفعل بدأ مناقشة مشروع قانون تنظيم جهاز النقل البري الداخلي والدولي، الثلاثاء، بحضور الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، والمستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب.
 
أثناء انعقاد الجلسة الثانية على التوالي لمناقشة مشروع القانون، انتقد الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، تسيير سيارات النقل الجماعى «الميكروباص» بشكل عشوائي في شوارع مصر، مستنكرًا عدم وجود آلية لحماية المواطنين من خلال مراقبة خطوط السير.
 
وقال «عبد العال» أثناء كلمته في الجلسة العامة: «مفيش حاجة اسمها ميكروباص إلا في مصر ومش موجود في اى دولة في العالم»، مضيفًا: «تخيل أن الطالب أو التلميذ بيركب وميعرفش السواق مين، لذلك لابد أن يكون النقل مرخص ومراقب بالستالايت لأمان المواطنين». 
 
كما انتقد عدم تطوير منظومة النقل الجماعي منذ سنوات، مضيفًا: «انت لما بتركب ميكروباص ولا أنا لما بركب ميكروباص هل تعرف السواق ده مين ولا رايح فين؟ لذلك يجب أن ننظم النقل».
 
ولا تتوقف تجاوزات سائقي الميكروباص عند ماذكره أعضاء البرلمان فحسب، بل أنها استطاعت مؤخرا تحويل محيط نقاط الشرطة، والمدارس، والحدائق العامة، والميادين الكبرى، إلى مواقف عشوائية، والغريب أن ذلك يحدث أمام أعين الأجهزة الأمنية والتنفيذية المختلفة، فقد تخطت فوضى السائقين في مصر المخاطرة بحياة الركاب من المواطنين، بل تحولت إلى بلطجة تفرض نفسها على التلاميذ بالمدارس، والمرضى بالمستشفيات، والمواطنين الذين يقطنون بجوار تلك المواقف العشوائية، حيث لا يتوقف الصوت العالى، ولا سيل الشتائم بالألفاظ النابية التى يرددها السائقون، أو حتى الذعر أثناء تشاجرهم على «الدور»، وهو مايستدعي ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة من قبل الدولة لإنهاء تلك الظاهرة والتخلص من مشكلاتها بشكل نهائي.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا