«المدارس المؤجرة» كلمة السر في زيادة الكثافة الطلابية بالفصول

الثلاثاء، 22 يناير 2019 10:00 ص
«المدارس المؤجرة» كلمة السر في زيادة الكثافة الطلابية بالفصول
طارق شوقي- وزير التربية والتعليم
إبراهيم الديب

 
أزمات ومشكلات الالتحاق بالمدارس، خاصة في المرحلة التمهيدية، والصفوف الأول، تمثل صداعا مستمرا لقيادات التربية والتعليم بالمحافظات المختلفة، بسبب التزام المدارس بالكثافة التي حددتها الوزارة، وتدهور البينة التحتية، والحالة الإنشائية للعديد من المدارس بالقرى والنجوع، وهو الأمر الذي تشهده مدارس القاهرة والجيزة أيضا.
 
كما أن غياب الوسائل التعليمية والمعامل المجهزة، وجاهزية الفصول بطريقة تحترم آدمة وعقول ونفسية الطلاب، من العقبات التي تواجه مسيرة التطوير التي تنشدها قيادات الوزارة الفترة الحالية، وهو الأمر الذي دفع إلى الاهتمام بخطة الصيانة الشاملة والبسيطة، والتوسع في بناء المدارس لحل تلك المكشلات.
 
وعلى جانب آخر تزايدت حدة أزمات المدارس الخاصة، لاسيما مع قرب موعد انطلاق العام الجديد، وبدء تلقي طلبات الالتحاق بها، واتجاه إدارات تلك المدارس إلى الاعتماد على الأبلكيشن لتحصيل الرسوم المالية من أولياء الأمور دون فائدة، وهو مايحملهم أعباء مالية ضخمة دون داع، بالإضافة إلى تحصيل رسوم أعلى من المحددة من قبل الوزارة لامتحانات الثانوية العامة.
 
وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بدأت اتخاذ إجراءاتها لمواجهة تلك المشكلات والحد منها فأصدرت بيانات حذرت من خلاله المدارس الخاصة من تحصيل رسوم امتحانات الثانوية العامة أكثر من المحددة وفقا لضوابط التقدم لأعمال الامتحانات وشددت الوزارة على أن رسم التقدم للامتحان قدره، 100 جنيه مصرى مقابل خدمات ومستلزمات الامتحانات بالإضافة إلى 2 جنيه، بالنسبة للطالب المتقدم للمرة الأولى والثانية للامتحان و202 جنيه للطالب المتقدم للمرة الثالثة والرابعة، وفى حالة استخراج رقم جلوس بدل تالف أو فاقد يتم تحصيل مبلغ 50 جنيها من الطالب.
 
يأتي ذلك في الوقت الذي قامت فيه بعض المدارس الخاصة بتحصيل رسوم وصلت إلى 1000 جنيه، إضافة إلى 1500 جنيه وأسعار متفاوته بلغت 150 جنيه وخلافه وشددت الوزارة على أنه سيتم محاسبة أى مدرسة مخالفة، وتستغل الطلاب فى هذا الصدد.
 
الجديربالذكرأن امتحانات الثانوية العامة تنطلق 9 يونيو المقبل فى الدور الأول لها و17 أغسطس فى الدور الثانى للثانوية العامة وتواصل وزارة التربية والتعليم وهيئة الأبنية التعليمية فى خطتها لخفض الكثافات الطلابية ووضع حلول ودراسة وتقنين المبانى المدرسية الموجودة، وتحديد المؤجر منها وما يدخل فى ملكية الوزارة.
 
ولحل أزمة الكثافة الطلابية، اتجهت الوزارة، ممثلة في هيئة الأبنية التعليمية، إلى تنفيذ مشروعات الإحلال والتجديد والتوسعة للمدارس المقامة بالفعل، وإنشاء المدارس الجديدة بالمحافظات بما يخدم أهداف استراتيجية تطوير التعليم، واستيعاب الطلاب في فصول أكثر راحة وآدمية، بما يسهل تنفيذ خطط التعليم الجديدة في المدارس.
 
وأكدت الوزارة أن لديها قرابة 26 ألف مبنى مدرسى حكومى، فى جميع المحافظات جميعها تستخدم فى خدمة المنظومة التعليمية إلا بعض المدارس التى تحتاج إلى صيانة شاملة، مضيفة إنه من بين المدارس الحكومية توجد قرابة 1365 مبنى مدرسى مؤجر منذ فترة زمنية كبيرة ملزمة وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى بسداد القيمة الإيجارية للملاك بشكل كامل، كما تقوم الوزارة بعمل صيانة دورية لبعض من هذه المدارس حرصا على سلامة المنشأ لضمان سلامة أرواح الطلاب فى هذه المدارس.
 
وكشفت مصادر مسئولة بالوزارة، أن هناك لجنة مشكلة لإعادة تقييم وضع المدارس والمبانى المؤجرة بشكل دقيق، موضحة أن هناك أنواع مختلفة تندرج تحتها المدارس المؤجرة جزء منها يعمل ولا يستخدم وجزء مغلق، وجزء يعمل، مضيفة أن اللجنة تم تشكيها بهدف بحث الوضعى الإنشائى للمدرسة وتقييم العلاقة الإيجارية بين الطرفين، وسوف تنتهى من عملها خلال النصف الثانى من العام الجارى 2019.
 
وأوضحت المصادر أنه بالنسبة للمدارس المغلقة التى لا تستخدم تم توفير أماكن بديلة للطلاب من خلال إلحاقهم بمدارس مجاورة قريبة من المدرسة المغلقة التى لا تستخدم بسبب تهالك المبنى الخاص بها، مؤكدة أن هيئة الأبنية التعليمية مهمتها التأكد من الصلاحية الفنية للمبنى وفى حالة التأكد من عدم صلاحيته يتم نقل الطلاب فورا إلى مكان بديل حرصا على أمن وسلامة الطلاب، مشيرة إلى أنه بالنسبة للمدارس التى كانت بلا أسوار تم تغطيتها بالكامل وتزويدها بالأسوار، لافتة إلى أنه من وقت لآخر تحتاج بعض المدارس إلى إحلال كلى أو جزئى فى السور الخارجى فيتم على الفور إزالته وإنشاء بديل تجنبا لحدوث أى مشكلة تتعلق بالطلاب والعاملين فى المدرسة.
 
وبالنسبة لموقف المدارس اليابانية فإن المرحلة الأولى منها تم خلالها إنشاء 45 مدرسة فى عدة محافظات، والمرحلة الثانية تستهدف 55 مدرسة من المقرر أن تدخل الخدمة العام المقبل، حيث تم تحديد بعض قطع الأراضى فى محافظات مختلفة للبدء فى طرح وإنشاء مدارس المرحلة الثانية من المدارس اليابانية، لافتة إلى أن تجربة المدارس اليابانية تساهم بشكل  كبير فى إعادة بناء الشخصية المصرية وتحقيق التعلم القائم على المهارات والفهم وليس الحفظ، مؤكدة أن هناك اهتمام كبير لوصول عدد المدارس اليابانية التى تعمل فعليا إلى 100 مدرسة فى مختلف المحافظات لما حققته التجربة من نجاح ملحوظ منذ انطلاق الدراسة فيها بداية العام الدراسى الجارى.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق