سلمى بنت القرية.. خدعها الحبيب والتهمها حارس العقار فتحولت لعاهرة مقاهي

الأربعاء، 23 يناير 2019 11:00 م
سلمى بنت القرية.. خدعها الحبيب والتهمها حارس العقار فتحولت لعاهرة مقاهي
الفتاة
كتب| أحمد قنديل

حياة مؤلمة، ونهايات بشعة لعبت فيها مواقع التواصل الاجتماعي دورا كبيرا في حياة الكثير من الفتيات، خاصة راغبات الحصول على كافة مُتع الحياة، فالأموال والمجوهرات والملابس ذات الماركات الفاخرة هي بغيتهن، يبذلن في سبيل الوصول إليها الغالي والنفيس ليجدن أنفسهن «ساقطات» في مستنقع الرزيلة، ينهشهن الذئاب البشرية من كل صوب وحدب، ولايحصلن في النهاية إلا على فتات تلك المتع.

«لم أرض بنعيم بيتي فأذاقني الله جمرة من لهب سعير، ليتني لم أهرب من أهلي، فملاحقتي لمتع الحياة وبحثي عن إرضاء شهواتي جعلني فريسة تُهان كرامتها على أقدام صاحب أعلى سعر».. بتلك العبارات عبرت «سلمى، أ، ج» بنت الـ29 عامًا عن معاناتها ومأساتها، خلال مقابلة أجريناها معها بأحد مقاهي وسط المدينة.

تسحب «سلمى» منديلًا ورقيًا من حقيبتها وترفعه بسرعة لمسح وجنتيها، قبل أن ينتبه عامل المقهى أثناء وضعه المشروبات على الطاولة إلى بكائها خلال حديثها، وبمجرد انتهاء العامل، تنفست سلمى الصعداء، وأعادت ترتيب هيئتها وجلستها، لتبدأ في رواية حكايتها.

تقول الفتاة: «أنا من أسرة متوسطة الحال تقطن بإحدى قرى محافظة الشرقية، ووالدي في هذه الفترة كان عائدًا من عمله بدولة خليجية محضرا لي جهاز كمبيوتر حتى أقضي بعض الوقت عليه، وخلال وجودي على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك تعرفت على شاب يعمل مهندسًا، وفي أول يوم اعترف لي بحبه وكنت أبلغ من العمر 20 عامًا في هذا الوقت، ولم يكن لي دراية أو خبرة كافية بالحياة، فصدقته سريعًا، حتى جاء اليوم وطلب مني الحديث تليفونيًا لنتخيل معًا العلاقة الحميمية، وتعددت بيننا المكالمات، حتى طلب مني أن أبعث له بصور، ثم طلب مني النزول إلى القاهرة حتى نلتقي، في بداية الأمر رفضت طلبه بحجة عدم استطاعتي إقناع أهلي بأن أذهب إلى القاهرة وحدي، ولكن مع إصراره وإلحاحه، وافقته، وأخبرت أهلي وقتها أنني سأسافر مع أصدقائي القدامى من المدرسة إلى الأسكندرية، وبمجرد أن قابلته طلب أن نكون في مكان هادئ، وذهبت معه إلى شقة أحد أصدقائه، وهناك حدثت بيننا علاقة كاملة لم استطع خلالها الحفاظ على عذريتي».

وتضيف: «كان يؤكد لي أن ما حدث لا ضرر منه، وأنه سيتزوجني، ولكن سريعًا ما كان الواقع صادمًا، فذات يوم، أخبرني أبي أن نجل جارنا تقدم للزواج مني وهو موافق، عارضت الأمر بشدة وأخبرتهم أنني أحب شاب أخر، وسيتقدم لخطبتي، وعندما لجأت إلى الشخص الذي أحبه، اصطدمت برده أنني يجب أن أتزوج من الشخص الذي جاء به والدي».

وتتابع: «شعرت بصدمة كبيرة وقتها، ولم يكن لدي القدرة لأخبر أقاربي بأنني لست عذراء، فنصحتني إحدى صديقاتي بالهرب والعمل بالقاهرة، ولم يكن لي مخرج سوى السماع بنصيحتها، وبالفعل نزلت إلى القاهرة، وتحديدًا منطقة أكتوبر، ولكن لم أجد عملًا في يومي الأول، فجلست بقرب أحد العقارات التي قيد الإنشاء، وانهمرت في البكاء، حتى وجدت رجلًا خمسينيًا أمامي يخبرني أنه حارس هذا العقار، ويسألني عن ما بي وسبب بكائي، فاضطررت إلى أخباره توسمًا فيه أنه رجل خير ويستطيع مساعدتي».

وتواصل: «طلب الرجل مني أن أدخل إلى غرفته وأنام، ووعدني بأنه سيوفر لي حلا في الصباح، وبالفعل دخلت إلى غرفته، وقام بتحضير شاي من أجلي، ولكن داخل الغرفة لم أرى فيه الخير الذي توسمته فيه خارجًا، فعرفت من نظراته المتفحصة أنه كسابقة لا يريد سوى افتراسي فلم أجد مفرًا سوى موافقته وتركه يفعل ما يحلو له، أملًا في الهروب من برد الشتاء وخوفًا من الشرطة، فبدأ العجوز في ملامسة جسدي والضغط عليه، وبمجرد شعوري بالإثارة فوجئت به منهكًا، فعلمت أنهى انتهى من العلاقة».

وتستكمل: «في اليوم التالي كانت الصدمةً الأكبر في رحلة عذابي، فلقد استيقظت على أصابع رجلين يلامسا جسدي ويفعصونه، يبدوان في مظهرهما أنهما عمال، وما أن مررت نظري إلى نهاية الغرفة وجدت صاحبها يجلس ويخبرني أنهم أصدقائه، ويرغبون في معاشرتي فلم أجد حلًا إلا في مجاراتهم، وبعد انتهائهم أخبرني الرجل أنه لا يمكن أن أجلس لديه وقت أطول حتى لا يعلم أصحاب العقار، وأعطاني مائة جنيه، طالبًا مني المغادرة».

وتابعت الفتاة: «لم أملك صنعة أو خبرة في أي شيء، فلم أجد مهنة أكسب عيشي منها سوى جسدي، وكثيرًا ما سمعت من أحد أقاربي أن هناك فتيات تتجول بالمقاهي السياحية من أجل اصطياد زبائن ومعاشرتهم بمقابل مادي، وأن هذا الأمر يحقق لهم مكسبًا كبيرًا، ومنذ هذا الوقت وهذه هي وظيفتي ولا أجد منتجًا أقدمه سوى جسدي، فأتجول بين المقاهي المختلفة في وسط المدينة ومنطقة المهندسين بالقاهرة، حتى يشير لي أحد الرجال، فأذهب معه بمقابل مادي يتراوح بين 700 جنيه و1500 جنيه، وفي نهاية عملي، أذهب للنوم في شقة مستأجرة بمنطقة فيصل».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق