مهمة إنقاذ ماسبيرو.. أمين سر لجنة الخطة بالبرلمان: «إعلام المصريين» طوق نجاة لتاريخنا

الخميس، 31 يناير 2019 07:00 م
مهمة إنقاذ ماسبيرو.. أمين سر لجنة الخطة بالبرلمان: «إعلام المصريين» طوق نجاة لتاريخنا
ماسبيرو
مصطفى النجار

وقعت مؤخرًا مجموعة شركات "إعلام المصريين"، بروتوكول تعاون مع الهيئة الوطنية للإعلام، لتكون المجموعة راعى إعلاني لمجموعة القنوات وعمل تسويق لإنتاج الهيئة الدرامي والبرامجي، وهو ما يعول عليه مجلس النواب أن يكون طوق نجاة لإنقاذ التراث الإذاعي والتليفزيوني والدرامي الذى دفع مصر لعشرات السنوات، لاعتلاء الريادة الإعلامية في الوطن العربي والشرق الأوسط.
 
النائب عصام الفقى، أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أكد على أن الإعلام الرسمي متمثلًا في القنوات والتليفزيونية والمحطات الإذاعية يحتاج لفكر حديث في الإدارة ينتشله من بركة الخسائر التى غاص فيها السنوات الأخير من خلال نظام حازم لإعادة الهيكلة وترشيد النفقات، متعجبًا من تقاضي البعض رواتب خيالية، في حين أن عملهم محدود ولا يُقدم قيمة إبداعية ولا يُضيف شيئًا.
 
 
 
كما انتقد النائب البرلمانى، في تصريحات لـ"صوت الأمة"، تشابه أفكار وموضوعات وضيوف برامج التليفزيون الرسمى الحالية، قائلًا: "كل رئيس قناة عامل كام برنامج شبه بعض عشان يحلف عليهم ويقول إن عنده برامج وقناة فيها خريطة برامج، وفيه ناس بتابع برامجه، لكن الحقيقة بتثبت أن المشاهدين في مصر والوطن العربي انصرفوا عن مشاهدة تليفزيون الدولة، وذهبوا إلى القنوات الخاصة والعربية والعالمية، وذلك بسبب سوء الإدارة وتشتيت الموارد المالية وإهدار طاقات العاملين في إنتاج برامج ومواد تليفزيونية وإذاعة أصبحت عتيقة ولا يوجد متابعين لها، كما ان غياب قيادات ماسبيرو عن الإطلاع وملاحقة التكنولوجيا الحديثة لإنتاج المواد الإعلامية أفقدهم روح الابتكار وجعل من مصر دولة متاخرة إعلاميًا لولا الإعلام الخاص الذى حفظ ماء الوجه".
 
وقال الفقى: "شركة إعلامة المصريين قبل أن تكون مجموعة قابضة وحتى الأن تُحافظ على نظام إدارة منضبط وقامت بالاستحواذ وإدارة مؤسسات إعلامية وتجاوزت ازماتها المالية والفنية وكذلك طورت من لغة الحوار الإعلامي الذى جعلها تصعد في المكانة وتستطيع أن تكون واجهة لمصر لنشر الرأى والرأى الأخر والدفاع عن الدولة في أوقات الشدة ونشر المعلومات الصحيحة والدقيقة في ظل الحرب المعلوماتية التى تُواجه مصر في الفترة الحالية".
 
وأضاف أمين سر لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان: أعتقد أن الحمل سيكون ثقيلًا على مجموعة إعلام المصريين، لكنها قادرة بقوة على إعادة الريادة للإعلام الرسمي المصري، والحفاظ على الموارد التليفزيونية التى للأسف هُربت في غفلة من مسئولين ماسبيرو وتستفيد منها قنوات ومواقع تتخذ مواقف غير سوية مع مصر، كما أرى أنه يجب ضم قنوات عديدة تابعة لماسبيرو سواء إقليمية أو في القاهرة لأن كثرة القنوات يتسبب في تشتيت الموارد المالية المحدودة التى تُمول بالكامل من الموازنة العامة للدولة، لأن ماسبيرو مديون لبنك الاستثمار بقرابة 33 مليار جنيه من أصل دين 4 مليارات جنيه، وحتى الوصول لتسوية فإن على القنوات تحديد ولو الاكتفاء الذاتي من الموارد المالية خاصة في ظل زيادة الأعباء المالية على الموازنة العامة، ووجود مصادر دخل متعددة لكثير من العاملين في هذا المبنى التاريخي الوجود في وسط القاهرة.
 
واقترح أن يصل ماسبيرو لاتفاق مع القنوات الخاصة ووكالات الانباء العالمية لاتفاق من اجل ابرام تعاقدات لنقل فعاليات ثقافية واجتماعية وغيرها من المحافظات مقابل مبالغ مالية ما يوفر سرعة الانتقال والبث، وبالتالى توفير عائد مالي حتى ولو ضئيل، كذلك عدم التوسع في التعيينات والتشدد في حضور وإنصراف العاملين الفنيين والإداريين ودمج البرامج بعضها في بعض، واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت للوصول لأكبر شريحة من المشاهدين والمتابعين من خلال متخصصين في هذه المواقع وليس أصحاب المحسوبية، لأن الهدف إعادة الريادة وتحقيق ربح يضمن الاستمرارية، وهو ما أثق في أن مجموعة إعلام المصريين ستقوم به بكوادرها الاحترافية في أقل فترة زمنية ممكنة وبأقل إمكانيات مالية في سبيل إنقاذ ما يمكن إنقاذه والحفاظ على دور مصر الإعلامي ونقل كل ما هو صحيح وموضوعي بعيدا عن التشويه المتعمد للحقائق الذى يمارسه البعض خارج إطار المعايير المهنية الإعلامية والأخلاقيات الإنسانية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق