رئيس «الثروة السمكية»: خطة متكاملة أمام الرئيس لمضاعفة الإنتاج لـ2.8 مليون طن سنويا (حوار)

السبت، 02 فبراير 2019 07:00 م
رئيس «الثروة السمكية»: خطة متكاملة أمام الرئيس لمضاعفة الإنتاج لـ2.8 مليون طن سنويا (حوار)
بحيرة المنزلة- أرشيفية
سامي بلتاجي

 
■ التماسيح ببحيرة السد تمثل مشكلة كبيرة.. وأقنعنا جهات دولية للسماح لنا باصطيادها
 
■ اعترضت على تسمية «الجهاز القومى لتنمية البحيرات» وأعطيت توجيهات بإزالة منفذ بيع أسماك أمام مقر الهيئة 
 
■ لم ولن نعطى تراخيص لمزارع سمكية فى بحيرة المنزلة
 
■ تعليمات الرئيس واضحة فى وقف صيد زريعة اﻷسماك البحرية ﻷننا نفقد %90 من إنتاجها فى الصيد الجائر
 
■ نصدر 3500 طن استاكوزا سنويا وقرار رسم التصدير على البلطى صدر من غير المختصين 
 
عقوبة الصيد الجائر فى مشروع القانون الجديد مصادرة السيارة وغرامة من 50 ألفا إلى 500 ألف جنيه

أكد الدكتور أيمن عمار، رئيس الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية، التابعة لوزارة الزراعة واستصلاح اﻷراضى، أن سعر البلطى يرتفع فترة معينة من بداية نوفمبر وحتى فبراير، بزيادة قدرها نصف جنيه فى البداية ثم جنيه ويصل إلى قمته خلال شهور مارس، أبريل ومايو، ثم يبدأ فى الهبوط، ﻻفتا إلى أن تكلفة كيلو البلطى حاليا، 22 أو 23 جنيها، وشكك «عمار» فيما أعلنته مديرية التموين بالبحر الأحمر على الصفحة الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، حول بروتوكول تعاون مع شركة خاصة لطرح كيلو البلطى بسعر 18 جنيها، مشددا على أن أسماك البحر الأحمر لا تقل عن 40 جنيها، بالإضافة إلى تفاصيل جهود ودور الهيئة لتنمية الثروة السمكية، فى سطور الحوار التالى.. 

■ يتم فى الوقت الحالى إعداد مشروع قانون للثروة السمكية، فما هى مساهمات الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية فى هذا المشروع؟ وما هى الإجراءات التى تمت فى هذا المجال؟ 
 
- القانون 124 لسنة 1983، والمعروف بقانون الصيد، منذ إنشاء هيئة الثروة السمكية، وبعد هذه الفترة الطويلة، تغيرت الظروف، فلم يكن لدينا حينها ما يطلق عليه الاستزراع السمكى، حتى عمليات الصيد كانت غير منظمة، وكانت السيارة التى يتم ضبطها بالزريعة أو الصيد المخالف، تتم مصادرة الحمولة، دون الاستفادة منها لكونها نافقة، وذلك على سبيل المثال، فأصبحت مواد القانون الحالى ﻻ تغطى القطاع، بما فيه من عقوبات ضعيفة جدا، ﻻ تردع المخالفين، وكانت أقصى عقوبة مالية لا تتعدى 5 جنيهات، وأشار الرئيس عبدالفتاح السيسى لهذه الجزئية.
 
بدأت لجنة منذ عامين، وكنت ممثلا للهيئة فيها، قبل أن أتولى رئاستها، لوضع صيغة لتعديل هذا القانون، انتهينا منها منذ اﻷسبوع اﻷول من ديسمبر 2018، ووصلت مواد القانون لنحو 85 مادة، نعتقد أنها تغطى الوضع الحالى للإنتاج السمكى بصفة عامة، وبدلا من مادة واحدة لتنظيم عمليات الصيد قبل ذلك، أصبحت تغطيه 35 مادة، وفى حالة كالتى أشار إليها رئيس الجمهورية فى الصيد الجائر، تتم مصادرة السيارة وحمولتها مع غرامة تبدأ من 50 ألف جنيه وحتى 500 ألف جنيه، وبعض الحالات تصل إلى السجن.
 
تمت مراجعة القانون من قبل مستشارى وزير الزراعة، وتم العرض على رئيس مجلس الوزراء، ليتم العرض فيما بعد على مجلس الدولة ومجلس النواب، تمهيدا ﻹقراره فى وقت قريب. 
 
■ هل يغطى مشروع القانون الجديد نشاط الصيد للصيادين المصريين بالمياه اﻹقليمية ودول الجوار؟ 
 
- طبعا، ويتم ذلك من خلال رخصة الصيد التى يحدد فيها البحر الذى يمارس نشاط الصيد فيه، وكذلك نوع مركب الصيد، وذلك بالتنسيق مع هيئة السلامة البحرية، ولدينا اتفاقيات مع دول الجوار فى هذا المجال، ومنها اتفاقية مع اليمن، لكنها معطلة نظرا لما تمر بها دولة اليمن من أحداث، كما لنا اتفاقية مع إريتريا، وحاليا يتم الصيد هناك، ولدينا اتفاقية مع موريتانيا، لكن من الصعب تنفيذها، لبعد المسافة، وما تتطلبه من مركب له طاقة موتور عالية، وتكون بها ثلاجة.
 
فى القانون الجديد، يتم إلغاء ترخيص الصيد فى حالة دخول المركب، للمياه اﻹقليمية لدولة مجاورة، ما لم يكن منصوصا عليه ترخيص مزاولة النشاط. 
 
■ ما موقف الهيئة من الجهاز القومى لتنمية البحيرات والثروة السمكية الذى تتم مناقشة مشروعه من خلال لجنة شكلها مجلس الوزراء؟ 
 
- هذا الموضوع، تم التفكير والبدء فيه منذ سنتين، تحت بند هيكلة الهيئة العامة للثروة السمكية، وحضرت اجتماعين بهذا الشأن، للجنة التى يرأسها كبير مستشارى مجلس الوزراء.
 
القرار يشمل بحيرة السد العالى، والتى تشرف عليها هيئة التعمير والتنمية الزراعية، من خلال الهيئة العامة لتنمية بحيرة السد العالى، حيث إن التصور يتمثل فى ضم هيئة تنمية بحيرة السد العالى إلى الهيئة العامة للثروة السمكية، وتحويل هيئة الثروة السمكية إلى هيئة اقتصادية، تحت اسم الجهاز القومى لتنمية البحيرات والثروة السمكية، فتتحول الهيئة إلى جهاز يتبع رئيس مجلس الوزراء. 
 
لست ضد الجهاز، وليست قضيتى البحث فى تبعيته، فهى سلطة أعلى من سلطتى، لكننى أبديت اعتراضى على مسمى تنمية البحيرات، والأفضل من وجهة نظرى أن يكون المسمى «اﻷحياء المائية»، ﻷننى ضد فصل مكون للإنتاج السمكى عن مكون آخر يمثل 80% من الإنتاج السمكى فى مصر وهى المزارع السمكية أو البحار التى تسهم بنسبة من 9% إلى 11% من الإنتاج، كما أن القيمة الغذائية للمنتج السمكى من البحار أعلى من قيمة المنتج من البحيرات، أو من منتج المزارع السمكية، بالإضافة إلى أن بعض اﻷحياء المائية لا يطلق عليها لفظ سمكة، مثل الجمبرى والجاندوفلى، وفى اجتماع تم مؤخرا بحضور الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والسمكية والداجنة، تحدثت فيه فترة طويلة جدا، وشددت على أنه لا يجوز نقل تبعية هيئة الثروة السمكية من وزارة الزراعة إلى الجهاز، وتم إرجاء النقاش لحين العرض على رئيس مجلس الوزراء، ﻻتخاذ قرار نهائى فيه.
 
■ اختصاصات تنمية البحيرات تتناولها جهات عدة، ويتم التعامل معها من خلال أكثر من قانون.. ما تفسير ذلك؟ 
 
- ربما تم تشكيل العديد من اللجان، لكن المهم هو الغرض الذى أنشئت من أجله اللجنة، وكانت فى أغلبها تختص بالجوانب الفنية، لكن هناك لجنة تم تشكيلها منذ تولى الدكتورة منى محرز منصب نائب وزير الزراعة، وهى لجنة مستمرة حتى الآن، وكان الغرض منها هو كيفية تنمية وتطوير البحيرات المصرية، حيث إن لكل بحيرة حالة خاصة بها، وما نشهده فى الفترة الحالية فى إطار المشروع القومى لتطوير البحيرات خير دليل على الاهتمام الذى توليه القيادة السياسية للمشروع. 
 
فى بحيرة المنزلة تسببت التعديات فى انحسار مساحتها إلى 120 ألف فدان، تقوم الهيئة بتصويرها، بالتعاون مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بهدف الوصول بمساحتها إلى 250 ألف فدان، مع منع تصريف مياه صرف مصرف بحر البقر، إلى البحيرة، والتى تقدر بنحو 7 مليارات متر مكعب/يوم، ومعالجتها معالجة ثلاثية بمقدار 5 مليارات متر مكعب/يوم، ﻹعادة استخدامها فى عمليات الاستزراع. 
 
  ما هو الوضع القانونى للصيادين، والعقود التى حصلوا عليها من هيئة الثروة السمكية كمستأجرين للمزارع السمكية، فى ظل توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى بتطوير بحيرة المنزلة وإنشاء حزام آمن؟ 
- بداية، ﻻ توجد مزارع مرخصة فى بحيرة المنزلة، ﻻ أعطينا تراخيص ولا سنعطى، لكن بعضهم حصل على الترخيص وتملكوا أراضى من جهات أخرى، وتعليمات الرئيس واضحة جدا.
 
ومن المستهدف الانتهاء من خطة المشروع القومى لتطوير وتنمية بحيرة المنزلة خلال مدة 4 سنوات، بنهاية 2020، ستعود البحيرة إلى مساحة 250 ألف فدان، وإنشاء طريق بطول 110 كم، وإزالة كل التعديات بكل أنواعها. 
 
■ لماذا تأخر افتتاح قناة البط، بالرغم من تحديد أكثر من موعد؟ وهل توجد عراقيل بسبب ولايات بعض الجهات؟ 
 
- طبقا لقانون إنشاء الهيئة العامة للثروة السمكية، فالولاية تكون للهيئة على كل البحيرات، وكذلك المزارع السمكية بما فيها المزارع السمكية الخاصة، ولا توجد مشاكل فى هذا المجال، وبالنسبة لقناة البط، كان يتبقى إزالة الفتحة الخاصة بالقناة، والتى لم يتم إنجازها حتى اﻵن، كان مقاول التنفيذ هو أحد أسباب التأخير، لعدم التزامه ببرنامج التنفيذ، وتم تغييره فى الفترة الماضية، عندما توليت رئاسة الهيئة، منذ 6 شهور، اعتمدت خطاب التخصيص لجهاز الخدمة الوطنية، باعتبار أن الهيئة جهة تمويل وليست جهة تنفيذ، قبل أن يبدأ المقاول الجديد فى التنفيذ.
 
■ وماذا عن إجراءات تطوير وتنمية بحيرة البرلس بكفر الشيخ؟ 
 
- تم الانتهاء بالفعل من تنفيذ مشروع تطوير وتنمية بحيرة البرلس، بمحافظة كفر الشيخ، بتكلفة 600 مليون جنيه، ولم يتبق سوى جزء يتمثل فى القنوات الفرعية، التى تقوم بتنفيذها شركة (المقاولون العرب)، ويتم التنفيذ حاليا فى فتحة البوغاز، لكن تمت إزالة كل التعديات على مساحة البحيرة.
 
■ بحيرة قارون شهدت العديد من جهود التطوير وما زالت هناك شكاوى للصيادين، فما هو الموقف الحالي؟ 
 
- هى ليست بحيرة، ولكن بركة قارون، انتهينا من المرحلة الأولى من الحزام اﻵمن، من حوالى 7 شهور، وننسق مع محافظ الفيوم، لعمل المرحلة الثانية، فى القطاع الشمالى، منذ اﻷسبوع الثانى من يناير الماضى، ونقلنا للبحيرة 5 ملايين وحدة جمبرى بنمى، من مزارع بركة غليون، وخطتنا تستهدف تحويل بحيرة قارون إلى مزرعة لإنتاج الجمبرى، أو أن يكون الجمبرى هو المنتج الرئيسى فى البحيرة، وبداية من العام القادم سيتم وضع 10 ملايين وحدة جمبرى بدلا من 5 ملايين، ونتابع بالوسائل العلمية لمحاصرة طفيل اﻷيزوبودا للقضاء عليه أو جعله فى أقل نسبة ممكنة، لنقوم بعدها بطرح أسماك العائلة البورية.

■ كثرت الشكاوى من ازدياد أعداد التماسيح فى بحيرة السد العالى، وفى زيارته الأخيرة لها، قال الدكتور عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة، بإمكانية الاستفادة منها اقتصاديا وتحويلها من نقمة إلى نعمة، فكيف يتحقق ذلك؟

- لكى نحسم هذا الموضوع، أعداد التماسيح ببحيرة السد العالى تتراوح بين 2000 إلى 3000 تمساح على أكثر تقدير، وهى ليست مفترسة للأسماك، لكن عند تشريح بعض التماسيح وجدت فيها الحبار أو السمك أو كائنات مائية أخرى، لكنها لا تنتقى، وربما تأكل اﻷسماك الميتة، وهى من الحيوانات ذات الدم البارد، لا تأكل فى فصل الشتاء. 
 
هناك اتفاقيتان دوليتان، فى مجال حماية البيئة، ولا بد من الاسترشاد بهما، باعتبار ان التماسيح من الحيوانات المهددة بالانقراض، وبالتالى يمكن تحويلها إلى صناعة، إذا وصل العدد إلى حد معين، واستطعنا إقناع الجهات الدولية بوصول العدد للحد المتعارف عليه للسماح لمصر ﻻصطياده، وبالتالى ليست هى اﻷولوية اﻷولى فى هذه المرحلة، خاصة أن اﻻتفاقية تحتاج لدراسة ومراجعة. 

■ ما موقف التمويل الدولى لمشروعات التطوير والتنمية للبحيرات المصرية؟
 
- لا يوجد تمويل دولى فى مشروعات الهيئة فى تنمية البحيرات، لكن هناك تمويل دولى بقيمة 300 مليون لمعالجة مياه الصرف قبل دخولها بحيرة قارون، لكن لا علاقة لها بالبحيرة.
 
■ وما تقييمك لتجربة الاستزراع السمكى المكثف فى مصر؟ 
 
- اﻻستزراع السمكى فى مصر لا ينطبق عليه وصف الاستزراع المكثف، فكل من أقام حوضا خرسانيا لتربية اﻷسماك، وصف عملية التربية بأنها استزراع مكثف، ومن واقع خبرتى العلمية فى المزارع السمكية، ﻻ توجد حتى الآن مزرعة واحدة للاستزراع المكثف، لكنه شبه مكثف، كما أن مصر ليست فى حاجة للاستزراع السمكى المكثف، فالاستزراع المكثف عبارة عن عملية تصنيع، تشمل جميع مراحل التربية أو إنتاج اﻷسماك، من تربية اﻷمهات منفصلة، ثم اﻷمهات للتزاوج، فالزريعة، والتحضين فى مرحلتين أحيانا، والتربية لمرحلتين أخريين.
 
وضعنا مؤخرا أمام الرئيس خطة متكاملة عن احتياجاتنا لمضاعفة الإنتاج السمكى، من إجمالى مساحات 300 ألف فدان، على مستوى الجمهورية، مما يمكن معه رفع إنتاج المزارع السمكية من 1.4 مليون طن إلى الضعف. 

■ هل لدى الهيئة خطة لعمل خريطة GPS للمزارع السمكية على مستوى الجمهورية؟ 

- بالفعل، تم عمل خريطة GPS للمزارع السمكية التابعة للهيئة، ونعمل على استكمالها فيما يخص المزارع السمكية للقطاع الخاص، لكن لم ندخل فى حيز جدول زمنى للانتهاء من التنفيذ. 
 
■ ما تقييمك لتجربة الاستزراع السمكى فى حقول اﻷرز؟ 
 
- هذه الفكرة تم العمل بها منذ عام 1984، ولا يزال المشروع قائما، لكنه ليس هدفا، حيث كان موسم زراعة اﻷرز فى مصر لا يقل عن 120 يوما، أو 4 شهور، وهى مدة كانت كافية لدورة الاستزراع السمكى، لكن مع التطور التكنولوجى فى زراعة اﻷرز، وأصبح موسم زراعته لا يتعدى 70 أو 80 يوما، وبالتالى لا أستطيع وضع تصور متكامل، حيث تكون المياه عنصرا حاكما مع ندرة مواردها ومحدوديتها، لكن بعض المزارعين، خاصة فى كفر الشيخ، يقومون بزراعة القمح فى أرض السمك، فسمكة البلطى تتوقف عن الأكل تقريبا بحد أقصى، فى أول ديسمبر، وبعض المزارعين يقوم بصيدها فى موعد مبكر، ربما قبل أول نوفمبر، فيقوم بزراعة القمح فى وقت مبكر للاستفادة من وحدة اﻷرض، ولدينا ما لا يقل عن 40 ألف فدان، تتم زراعتها بالسمك صيفا وقمح أو برسيم فى الشتاء. 
 
■ ما حجم الإنتاج من الزريعة فى مصر؟ وما هو حجم الفاقد منها؟ 
 
- لدينا مصدران من الزريعة، المفرخات والمصادر الطبيعية، ومصر أفضل دول العالم فى تفريخ سمكة البلطى، ولدينا من 300 إلى 400 مفرخ للبلطى أغلبها فى كل من كفر الشيخ والبحيرة.
 
اﻷسماك البحرية وعلى رأسها البورى، الطوبار، الدنيس، القاروص، اللوت، وفى وقت من اﻷوقات الجمبرى، فيتم صيدها من المصادر الطبيعية، ومؤخرا، أعطى رئيس الجمهورية تعليمات واضحة فى آليات التحكم فى صيد الزريعة، حيث كانت فى وقت سابق تهدد بإهدار مصادرنا، حيث نفقد 90% من إنتاجنا من الزريعة، التى يتم صيدها بالقطاع الخاص، وبالرغم من عدم وجود مصادر بديلة للزريعة من العائلة البورية، لكن يمكن تفريخ زريعة الدنيس والقاروص، بطريقة صناعية، ولها مفرخات موجودة، إلا أن لديهم تخوفا من انصراف المربين إلى مصادر الزريعة الطبيعية، وبالتالى قد نصل لوقف صيد زريعة اﻷسماك البحرية من المصادر الطبيعية، وعلى رأسها الدنيس والقاروص، حفاظا على المفرخات الصناعية، وقد نواجه فى سبيل ذلك بعض التحديات، بشأن اﻷنواع البحرية اﻷخرى، وسنتصدى لها بشكل علمى.
 
■ ما هو حجم الإنتاج السمكى بشكل عام؟ وما هى الإجراءات لتنظيم عمليات التصدير فى ظل توجيهات الرئيس السيسى، وإقرار رسوم تصدير البلطى 12 ألف جنيه للطن؟
 
- هذا هو التحدى، الإنتاج السمكى فى مصر حاليا يقدر بنحو مليون و820 ألف طن، فليس كل السمك يمكن اصطياده من المياه اﻹقليمية لمصر، فسمكة الهيرنج، والتى تصنع منها الرنجة، تتربى فى المياه الباردة فى بحر الشمال، ونستورد أصنافا منها الجمبرى، والذى نستورد منه من 30 إلى 50 ألف طن، واتجاه الهيئة فى المرحلة المقبلة هو إنتاج الجمبرى، لتقليل الاستيراد وتوفير العملة الصعبة، وكانت هناك فكرة تصدير الدنيس والقاروص، لكننى من 2004 أقول ليست لدينا فرصة للتصدير منه، فسعره فى أوروبا ﻻ يزيد على 6 يورو، أى أن سعره فى السوبر ماركت فى أوروبا أقل من سعر الجملة فى مصر، حاليا ليست لدينا فرصة للتصدير إلا لسمكة البردويل، سواء الدنيس أو القاروص، ولها حدود، ﻷنها اسم تجارى على مستوى العالم، حيث يمكن أن يصل سعرها إلى 20 يورو، كما أن لدينا استاكوزا المياه العذبة، والتى أصبحت ثروة قومية، بعد أن كانت موضوع شكاوى فى أوقات سابقة، وهى حاليا مطلوبة فى الصين وأمريكا بأية كمية، ونصدر منها 3500 طن سنويا، وهى أحد المحاور التى نضعها فى أولوياتنا، ونفكر فى استزراعها فى وادى الريان، ولدينا 10 مصانع ﻹعداد الاستاكوزا للتصدير بنسبة 100%. 
 
■ كيف تقوم الهيئة بتسويق منتجاتها؟ ومن خلال أية منافذ يتم البيع للجمهور فى ظل توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة التموين؟ 
 
- كان لدينا بروتوكول تعاون مع وزارة التموين والتجارة الداخلية، منذ عامين، وقررت إلغاءه، ﻷنه كان الهدف منه خدمة المستهلك، وكانت النتيجة للأسوأ، فالهيئة ليست جهة تسويق، ولا تقوم بدور تاجر السمك، فعندما توليت رئاسة الهيئة وجدت أنهم بدأوا فى فتح منفذ (توتوك)، أمام المقر الرئيسى، فأعطيت توجيهات بإزالته فورا، ﻷن دور الهيئة خدمة المنتج فى مجال الاستزراع السمكى، ومساعدته وتقديم الخبرة له.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق