إلى أين انتهى؟.. مقترح تقليص ساعات العمل: بين الرفض والبدائل المقترحة

الأحد، 03 فبراير 2019 05:00 م
إلى أين انتهى؟.. مقترح تقليص ساعات العمل: بين الرفض والبدائل المقترحة
صالح الشيخ رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة
كتب: مدحت عادل

مر مقترح مجلس الوزراء بدراسة تقليص أيام العمل في بعض الجهات بدون المساس بأجور العاملين بتلك الجهات، بمجموعة من المراحل انتهت إلي رفض مقترح تقليص ساعات العمل، ولكن ما هي الأسباب التي أدت إلي رفض هذا المقترح واقتراح تحريك ساعات العمل بدلا منه؟.

وكلف الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، بتشكيل مجموعة عمل لدراسة مقترح تقليص ساعات العمل اليومية، على أن يراعي عدم التأثير على الخدمات المقدمة للمواطن، وعدم المساس بالأجور، ولكن بعد الدراسة تبين أن تقليص ساعات العمل اليومية أمر غير مجدي اقتصاديًا، ولن يكون له المردود الذي ينتظره الجميع.

ويأتي هذا المقترح بالتزامن مع استعدادات قرب نقل دواوين الدولة إلى العاصمة الإدارية الجديدة، وهو ما يفسر سعي الحكومة إلي دراسة هذا المقترح بحيث يشمل النقل تطوير في العقول والأداء والآليات التي يتم تطبيقها.

أجرت اللجنة استطلاع للرأي وخلصت النتائج إلي أن 86% من الوزارات، و88% من المحافظات، و67% من الموظفين بالدولة اللذين شملهم الاستطلاع من الجهاز الإداري رفض مقترح تقليل أيام العمل، وذلك خشية التأثير على تقديم الخدمة للمواطنين، بينما اقترحت اللجنة النظر في بدائل أخرى، من ضمنها تحريك عدد ساعات العمل.

رئيس جهاز التنظيم والإدارة اقترح بديلا آخر للدراسة وهو "الساعات المرنة"، باعتبار أن هذا المقترح يراعي 5 أبعاد لم يحققها مقترح تقليص أيام العمل، أهمها البعد القانونى، حيث يترتب على تطبيق زيادة أيام الإجازات، تأثر عدد ساعات العمل، وهو ما يُخل بالساعات المنصوص عليها قانونيًا من 35 إلى 42 ساعة، بالإضافة إلي أنه يؤثر على الخدمات المقدمة للمواطن، وهو ضد قرار تشكيل لجنة دراسة المقترح، كما أنه يؤثر على رواتب الموظفين قانونيًا، لان حسابات الأجر المكمل والمتغير ستتأثر بغياب الموظف بما يجعل راتبه يتأثر.

ومن الناحية الإدارية رأت اللجنة أنه يؤثر على العمل، حيث قد لا يكفى عدد الموظفين ببعض الوحدات لتطبيق المقترح، وكذلك البعدين الثقافي والاجتماعي والذي تخوفت لجنة الخبراء خلاله من زيادة نسب العمالة غير الرسمية نظرًا لاحتمالية ذهاب الموظفين لوظائف غير رسمية في أيام الإجازات، فضلا عن التخوف من عدم قضاء الموظفين أيام الإجازات في منازلهم وهو ما قد لا يحقق مستهدفات المقترح.

وأخذت اللجنة البعد الدولي في اعتبارها عند مناقشتها للقرار، حيث أن الدول المتقدمة تصل ساعات العمل بها من 8 إلى 9 ساعات، لكن الدول التي تعتبر المستوى الاقتصادي لمصر ترفع عدد ساعات العمل إلى 12 ساعة لزيادة الإنتاج ودفع النمو الاقتصادي.

وأظهرت الدراسة التي أجرتها اللجنة، أن استخدامات الوحدات الإدارية للكهرباء والمياه لن تتأثر بغياب الموظفين، بالنظر إلي استخدامهم البسيط وكثيرا من الاستخدامات تذهب للسيرفرات والأجهزة المتواجدة بالوحدات.

وأتمت إدارة البحوث هذا العام استطلاعين يتم تطبيقهما على موظفي ووحدات الجهاز فقط، الأول الخاص بساعات العمل المرن في النصف الأول من العام المالي الحالي، والثاني حول كيف يقضي الموظف المصري وقته في النصف الثاني من العام المالي.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق