ماهو الوضع المائي لمصر 2025؟.. رئيس قطاع التخطيط بوزارة الري تُجيب

الأحد، 03 فبراير 2019 08:00 م
ماهو الوضع المائي لمصر 2025؟.. رئيس قطاع التخطيط بوزارة الري تُجيب
رئيس قطاع التخطيط بوزارة الرى

«حالة مصر من المياه فريدة من نوعها».. هكذا بدأت الدكتورة إيمان سيد أحمد، رئيس قطاع التخطيط بوزارة الموارد المائية والري، حديثها عن الوضع المائي لمصر، وكيفية الاستفادة من موارد المياه على مستوى المحافظات، متابعة: «مصر بلد جاف تقع فى منطقة شبه قاحلة، كمية الأمطار بها قليلة جداً وتسقط على السواحل الشمالية ولا يمكن الاستفادة إلا بنسبه بسيطة منها تقدر بحوالى 1.3 مليار م3 مكعب التى يتم حصادها سنوياً».

وأوضحت رئيس قطاع التخطيط بوزارة الموارد المائية والري، أن درجات الحرارة العالية التي تزيد من نسبة التبخر، بالإضافة إلى تصحر أغلب النواحي بالمحافظات، أدت تلك العوامل إلى فرض وضع حرج على مصر، مع محدودية كمية المياه المتاحة والتى من شأنها أن تؤثر على تنميتها الاقتصادية.

 

وأعلنت «سيد» عن أن التنبؤات السكانية لعام 2025 أوضحت أن نصيب الفرد من المياه قد ينخفض إلى أقل من 500م3 سنويا، مع مؤشرات التدهور السريع فى جودة المياه السطحية والجوفية، بالإضافة إلى كون مصر دولة المصب فى حوض النيل حيث تعتمد اعتمادا كليا تقريبا على نهر النيل النابع خارج حدودها، فهى أحد الدول الأكثر جفافا فى العالم وتبلغ نسبة الاعتماد على الموارد المائية المتجددة 97%، لذلك تستورد فعلياً كمية من المياه تعادل 34 مليار متر مكعب سنوياً، ممثلة فى منتجات غذائية لتحقيق الأمن الغذائى، بجانب أنها دولة نامية معرضة بشدة للتغيرات المناخية وتواجه العديد من التهديدات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، هذه التحديات تتمثل فى ارتفاع مستوى سطح البحر، وتسرب المياه المالحة إلى خزانات المياه الجوفية الأرضية، بالإضافة إلى المناطق المعرضة للغمر بسبب انخفاض مناسيبها مثل دلتا النيل.

وعن الخطط التي تتعبها الوزارة لتفادي حدوث أي أزمات مائية خلال السنوات المقبلة، أشارت إلى أن هناك خطة قومية تهدف إلى تحقيق الأمن المائي، وهو توفير المياه المطلوبة لكافة الاستخدامات من خلال آليات زيادة الموارد المائية وإدارة الطلب على المياه من خلال إجراءات تكيف الاستخدامات المائية مع محدودية الموارد المائية حتى 2037.

وأكدت أن الوزارة تولي اهتماماً خاصاً بالسنوات المتوسطة 2020 و2030، لعدة أسباب منها أن مصر قامت بإعداد استراتيجية التنمية المستدامة للدولة حتى عام 2030، وذلك بهدف وضع مصر ضمن أفضل 30 دولة على مستوى العالم اقتصادياً واجتماعياً، وذلك بحلول 2030، كما أنه يتوافق مع أسلوب الخطط الخمسية للتخطيط المالى الذى ستتحول إليه مصر مرة أخرى بداية من 2020، لذلك أطلق عليها الخطة القومية للموارد المائية 2017-2030-2037.

ولفتت رئيس قطاع التخطيط إلى أنه يتم دراسة تفعيل نظام المحاسبة المائية لمتابعة استهلاكات المياه فى كافة المجالات، وهو نظام يعمل على رصد كافة مصادر المياه المتاحة وكيفية توزيعها بين القطاعات المختلفة سواء فى المجال الزراعى أو الصناعى أو الاستخدامات السكنية، وذلك بغرض تعظيم الاستفادة من كل قطرة مياه وتحقيق الاستخدام الأمثل بما يحقق أقصى استفادة وأقصى إنتاجية من كل قطرة، ويهدف نظام المحاسبة المائية إلى تقييم المصادر المائية المتاحة والاحتياجات المائى لتحقيق الاتزان بين المصادر والاحتياجات بأفضل صورة ممكنة، ووضعها فى صورة مبسطة لمتخذى القرار.

وفي نفس الصدد، أوضحت أنه يمكن أنه يتم استخدام صور الأقمار الصناعية المتاحة والخاصة ببيانات الأمطار وبعض البيانات الأخرى وبتكاملها مع بيانات الخرائط المحصولية وبيانات استخدامات الأراضى المنتجة من صور الأقمار الصناعية عالية الدقة يتم تقدير قيم البخر، كما يتم استخدام محطات بيانات الأرصاد الجوية وبعض القياسات الأرضية ومقارنتها بمنتجات البخر.

وعن استعدادت الوزارة للتعامل مع فيضان النيل حال كان مرتفعا أو منخفضا، أشارت إلى أنه في حالة كون الفيضان مرتفعا فإنه يتم صرف المياه بتصرفات كبيرة مجرى النهر وفى هذه الحالة يتم فتح مفيض توشكى لتصريف المياه الزائدة، أما فى حالة كون الفيضان منخفض يتم تقليل المنصرف بالتنسيق مع إدارة توزيع المياه بالوزارة والجهات المعنية وتعديل جدول التصرفات واتخاذ إجراءات حازمة لتقليل الاستخدامات.

وشددت على أهمية مركز التنبؤ بفيضان النيل، لما لتلك العملية المتوقعة للفيضانات للوصول إلى بحيرة ناصر من أهمية كبرى في مدخلات تخطيط وإدارة الموارد المائية واستخداماتها فى مصر، كما يساعد التقدير المبكر لحجم الفيضان على تطوير سيناريوهات مختلفة من أجل الوصول إلى الإدارة المثلى للفيضان وتعظيم الآثار الإيجابية اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا والحد من المخاطر والأضرار.

وتابعت، أن الفترة الزمنية للتنبؤ بالأمطار هي 3 أشهر، وحتى عام، وتزيد رجة عدم التيقن بصورة ملحوظة بعد مرور فترة الشهر، لافته إلى أنه يتم إصدار نشرة دورية يومية للتنبؤ بالأمطار داخل مصر لفترة (3-5 أيام) ويتم تحديثها بصورة يومية، حيث يتم إرسالها إلى كافة الجهات المعنية على المستوى المركزى وعلى مستوى المحافظات مع إصدار تحذيرات فى حالة الأمطار الشديدة حتى يمكن التعامل معها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا