«الاهتمام ما بيتطلبش».. أسباب عدم رضا مرضى المستشفيات الجامعية عن خدماتها

الخميس، 07 فبراير 2019 07:00 م
«الاهتمام ما بيتطلبش».. أسباب عدم رضا مرضى المستشفيات الجامعية عن خدماتها
مستشفى القصر العيني - أرشيفية

 
أعد المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية، دراسة مطولة عن أسباب عدم رضا مرضى المستشفيات الجامعية عن الخدمات الطبية المقدمة بها، انتهت نتائجها إلى أن 67% من أسباب عدم الرضا لدى روادها تعود إلى عدم شعورهم بالتعاطف الكافي واهتمام مقدم الخدمة بهم، وليس بسبب الخدمة الطبية نفسها، حسبما أوضح الدكتور حسام عبد الغفار، أمين سر المجلس.
 
وقال «عبد الغفار»، اللجنة الفرعية المشكلة من لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان لمتابعة تنفيذ إستراتيجية 2030 وموازنات البرامج والأداء، برئاسة النائبة سيلفيا نبيل، «مبيحسش إنهم مهتمين بيه الدكتور مش مهتم كفاية إنه يعالجه»، بالإضافة إلى عددا من الأسباب الأخرى منها عدم توافر المستلزمات اللازمة أو عدم وجود فريق طبى متكامل، متابعا: «المريض يحصل على الخدمة الطبية لكنه لا يشعر بتعاطف الجهات التى تقدم له الخدمة، فمثلا يذهب للطوارئ ويتلقى العلاج والخدمة لكنه يشعر بعدم الاهتمام الكافى به».
 
وقال أمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية الدكتور حسام عبد الغفار، إن المستشفيات الجامعية نفذت نحو 46% من قوائم انتظار مرضى الجراحات الطبية الحرجة، مشيرًا إلى أن الأعباء على المستشفيات الجامعية تضخمت بشكل عنيف - على حد وصفه، حيث خرجت عن دورها الرئيسى المنوط بها، حيث تدريب الطلاب إلى تقديم الخدمة الطبية بشكل رئيسى بنسبة وصلت إلى نحو 46%.
 
وشدد «عبد الغفار»، على أهمية وجود آلية لتحديد أولويات الأنفاق فى المستشفيات بالمحافظات المختلفة، لافتاً إلى أن أحد المستشفيات بالقاهرة على سبيل المثال متقدمة بطلب للحصول على اعتمادات مالية لتطوير وحدة الطوارئ لديها، فى حين أن محافظة سوهاج تعانى وبها مشاكل جمة على كافة الأصعدة، قائلاً: «إذا تحدثا بفقه الأولويات قد نجد أن إدخال أجهزة قسطرة بسوهاج أولى من تطوير وحدة جراحة فى مكان آخر».
 
وتسأل ممثل المالية محمد السبكى، حول دخول المستشفيات الجامعية فى إطار منظومة التأمين الصحى الجديد، وهل هناك ربط بين تطوير كافة المستشفيات الجامعية والحكومية، وربطها بمنظومة بالتأمين الصحى الشامل وتطبيقه، ليعقب ممثل التخطيط بأنه لا يوجد تنسيق بين الصحة والتعليم العالى فى هذا الصدد.
 
ليعقب الدكتور حسام عبد الغفار، بقوله: «إن المرحلة الأولى من تطبيق التأمين الصحى الشامل تبدأ بمحافظات القناة»، مشيراً إلى أنه بالنسبة لمحافظة بورسعيد، كان يتواجد بالمستشفى الجامعى 400 سرير معطل، فى حين أن الطاقم الطبى متواجد، الأمر الذى علق علية ممثل التخطيط بتأكيده أنه تم التخطيط والتنسيق فى هذا الصدد، فرد «عبد الغفار» بأنه حدث ولكن بعد التواصل مع الوزير، لكن لو كان هناك تنسيق سابق لكانت منظومة التطوير لكافة المستشفيات سارت بشكلها الطبيعى، قائلاً: «المواطن مش هيفرق معاه المستشفى دى تبع مين المهم أنه يتلقى خدمة التأمين الصحي، وهذا هو أيضًا فلسفة القانون».
 
وأكد أمين المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية أهمية وجود وحدات للتكاليف بكافة المستشفيات الجامعية، الأمر الذى رحبت به النائبة سيلفيا نبيل، بتأكيدها أن هذا الأمر كان إحدى توصيات اللجنة ومن المفترض أن يكون مقدمًا إليها طبقًا لاجتماعاتها السابقة مع وزارة التعليم العالى والبحث العلمى.
 
كما تطرقت المناقشات إلى آليات وزارة التخطيط للإنفاق على المشروعات فيما يخص المستشفيات الجامعية، بناء على تساؤلات النائبة سيلفيا نبيل، الأمر الذى علق عليه ممثل التخطيط الدكتور ياسر أبو الفضل بتأكيده بأنه يتم التواصل مع الجهات للوقوف على قائمة بالمشروعات المتعثرة لدعمها من أجل إتمامها أو الانتهاء منها، لاسيما أن هناك مشروعات منذ 10 سنوات ولم تنته، مشيراً إلى أن العام 2018/2019 تم دعم المستشفيات الجامعية على سبيل المثال بنحو 400 مليون جنيه، وكذلك الأمر فى العام المالى السابق.
 
وكشف ممثل التخطيط، عن أن خطة الاعتمادات للعام المالى الجديد، جرى إعدادها بمراعاة الفجوات التنموية وتحديد المناطق الأشد فقراً.
 
من جانبها، قالت النائبة سيلفيا نبيل رئيس اللجنة الفرعية المشكلة من لجنة الخطة والموازنة لمتابعة تنفيذ استراتيجية 2030 وموازنات البرامج والأداء، أن البيان الختامى لبعض الجامعات به أرقام صورية وليس لها علاقة بأرض الواقع، مطالبة بتعديل البيان الختامى ومراجعته، من المجلس الأعلى للجامعات ووزارتى المالية والتخطيط، وفقًا للبرامج والأداء والأرقام الواقعية، على أن تتسلمه اللجنة يوم 20 فبراير، كما طالبت وزارتى المالية والتخطيط بعقد تدريب للمجلس الأعلى للجامعات، عن كيفية إعداد موازنة البرامج والأداء، وتحقيق التعاون بين التخطيط والمالية، والربط بين استراتيجية 2030 والبرامج والأداء.
 
كما طالبت بإعادة توزيع الاعتمادات، خاصة للجهات التى صرفت أقل من الاعتماد المالى المخصص لها، فضلاً على حصر المشاريع المتعثرة مقسمة على المحافظات وأنواع المشاريع، على أن تستلمها اللجنة فى 20/2 على مستوى كل القطاعات، ووضع خريطة الأولويات الخاصة بالمستشفيات، وخريطة الأمراض على مستوى المحافظات لتحديد أوجه الصرف الصحيحة فى موازنة العامة المالى المقبل، موضحة أن هناك مشكلة كبيرة فى توزيع الاعتمادات المالية على الجهات، فهناك من يأخذ أكثر مما يحتاج وهناك من يحتاج ولا يتم توفير اعتماد له، معلقة: «إحنا فلوسنا مش كتيرة»، مؤكدة على ضرورة الربط بين مستشفيات الصحة والمستشفيات الجامعية، لوضع خطة استراتيجية للخدمة الصحية فى مصر، وتطبيق التأمين الصحى الشامل بكفاءة أعلى.
 
وطالبت النائبة سيلفيا نبيل بتوضيح موقف القاهرة الخرطوم، والمخصص لها 10 ملايين وبها 144 موظفًا، خاصة أن هذا المكان يجب أن يكون أولوية، وأيضًا جامعة الإسكندرية فرع جنوب السودان، والتى تم وضع 5 ملايين باب سادس، وليس لها أجور.
 
وتساءلت سيلفيا نبيل عن جامعة أسيوط، ومستشفى صحة المرأة والمخصص لها أرقام قليلة بالنسبة لنا يجب أن تقدمه 50 مليونًا لصحة المرأة و85 مليونًا لمستشفى الأطفال، وأوضح ممثل الجامعات أن السبب هو انفصالها متأخرا عن موازنة التعليم.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة