لف وارجع تاني.. هيثم الحريري يدعو المصريين للمشاركة في التعديلات الدستورية

الثلاثاء، 12 فبراير 2019 10:36 ص
لف وارجع تاني.. هيثم الحريري يدعو المصريين للمشاركة في التعديلات الدستورية
هيثم الحريري
طلال رسلان

يقولون إن السياسة لا تؤخذ بالعواطف بل المصالح، ربما فقه عضو مجلس النواب هيثم الحريري هذه العبارة جيدا، بعدما وجد أن طريقة الشو الإعلامي واللجوء إلى القنوات الأجنبية المحسوبة أغلبها على جماعة الإخوان لن تدر مصلحة، بعيدا عن رأيه في التعديلات الدستورية التي سيطرحها المجلس للمناقشة بناء على موافقة خمس أعضاء البرلمان.
 
ليس غريبا على المتابعين أو المجتمع موقف هيثم الحريري من التعديلات الدستورية، فالدستور كفل له حرية التعبير، رغم استخدامه هذه الحرية في غير موضوعها باللجوء لقنوات الإخوان، ورغم أنه لم يتحدث عن مصالح أهالي دائرته مثل ظهوره في الفترة البسيطة السابقة فقط بجملة من القنوات الإعلامية مهاجما أعضاء المجلس الموافقين على التعديلات الدستورية.

لكن الغريب هو أن الحريري نفسه يبدو أنه لا يعرف ماذا يريد، فبعد القتال المستميت في رفض التعديلات الدستورية من الأساس، كتب اليوم عبر صفحته منشورا يوضح فيه إجراءات المجلس لتعديل الدستور، ويستند فيها على الدستور نفسه، قائلا "طبقا للدستور بعد أن تقدم خمس أعضاء المجلس بمقترحات لتعديل الدستور، يعقد يوم الأربعاء القادم اجتماع مجلس النواب لمناقشة تقرير اللجنة العامة وتمنح الكلمة لعشرة نواب من المعارضين والمؤيدين على الأقل لإبداء أسباب الرفض والتأييد وسيكون القرار لأغلبية المجلس تصويتا نداء بالاسم.

وأضاف الحريري، في حديثه عن الإجراءات الدستورية، أن الأمر ينتقل إلى التشريعية والدستورية لإجراء حوار مجتمعي حول أسباب ومبررات التعديل وتوضيح وجهتي النظر، ويستمر الحوار لمدة لا تقل عن 60 يوما، ثم ويجري التصويت لأعضاء اللجنة التشريعية بأغلبية أعضاء اللجنة، وأخيرا يتم التصويت على التعديلات في صورتها النهائية نداء بالاسم ويكون القرار لأعضاء المجلس بموافقة ثلثي الأعضاء على الأقل.
 
وأنهى الحريري حديثه بالقول إن التعديلات الدستورية لها آلية لتعديله لا جدال عليها  وإذا وافق المجلس فهذا قمة ممارسة الديمقراطية، أخيرا ادعو المصريين للمشاركة الإيجابية والتصويت في الاستفتاء وعلينا جميعا أن نحترم إرادة المصريين.
 
 
Capture
موقف الحريري هذا في اللجوء إلى طريقة المواربة ومسك العصا من المنتصف للهروب من مأزق سياسي ربما كشف مواقفه المتناقضة "لا يوافق ويستميت على ذلك ثم يوافق ويبحث عن الإجراءات الصحيحة ويدعو الشعب للمشاركة، بل ويشارك في المناقشة حول عملية التعديل".
 
سيل من التعليقات انهال على منشور الحريري الأغلبية منها تضع النقاط على الحروف بالنسبة لهيثم الحريري ومواقفه، فالبعض كان يترك الباب مفتوحا لنائب الإسكندرية ربما يجد فيه خيرا، لكنه أظهر مصالحه بالتناقض في مواقفه، وفقا للمعلقين، وكتب أحدهم أنه لا يعرف موقف هيثم بالضبط "أنا مش عارفني أنا تهت مني".
 
المنشور الأخير المتناقض مع موقف الحريري السابق ليس هو الأول من نوعه فمنذ أيام خرج على "بي بي سي" في مداخلة مطولة أفردت لها القناة مساحة هواء لا بأس بها، يرى أن هذه الاقتراحات غير دستورية من وجهة نظره المعترضة دائما على الإطلاق حتى لو خالفت رأي الدستوريون والقانونيون، مثلما قالت له مذيعة القناة نصا "لماذا أنت معترض دائما؟".

الغريب في مداخلة النائب الحريري، بعد الهجوم على المطالبين بالتعديلات، إعلانه عدم رضاه أيضا على دستور 2014 لما به من عوار دستوري، وهنا استوقفته مذيعة القناة البريطانية قائلة: "لماذا إذا وافقت على دخول البرلمان بهذا الدستور، وأخذت بالفعل مقعدا فيه".

سؤال المذيعة البديهي كشف الوجه الآخر للنائب هيثم الحريري، فالمسألة ليست في أنه غير راضٍ على التعديلات الدستورية في حد ذاتها وإلا كان اعتراضه مشروعا لكن رد الحريري ووجهة نظره التي كشفته مذيعة القناة بينت أن اعتراض النائب من أجل الاعتراض، وبهدف خلق حالة من الشو الإعلامي ربما يغازل بها الخارج ليبقى موجودا في المشهد حيث أن النائب تهرب من الإجابة ولجأ للتبريرات الوهمية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق