قصة منتصف الليل.. تطلب الخلع لتتخلص من الدعارة الشرعية

الأحد، 17 فبراير 2019 11:00 م
قصة منتصف الليل.. تطلب الخلع لتتخلص من الدعارة الشرعية
إسراء بدر

 
دخلت «تهاني» غرفة نومها تنتظر دخول زوجها بعد انتهائه من مشاهدة أفلام السهرة ولكن مرت الساعات ولم يأت إليها، فخرجت لتطمئن عليه فوجدته متكئ على الأريكة مستمتعا بمشاهدة الأفلام ولا ينتبه لوجودها، وبخطوات هادئة وصلت إليه وداعبته في أذنه فاقتصر رد فعله على رفع يدها دون إلقاء نظرة إليها.
 
وقفت «تهاني» أمام زوجها، وسألته عن وقت نومه فنظر إليها باستحقار وتحدى، مؤكدا عدم حاجته للنوم حاليا، وهنا علمت السبب وهو الذي ظهر من نظرة عينيه، حيث اعتاد زوجها على أخذ مبالغ مادية منها لسد احتياجاته وإذا رفضت أو أعربت عن عدم قدرتها لتلبية احتياجاته المتزايدة، تجاهلها تماما ويرفض النوم بجوارها أو معاشرتها.
 
لكن، هذه الليلة هي ليلة الاحتفال بعيد الحب وكانت تنتظر منه معاملة أفضل مما ظهر بها فدخلت غرفة نومها وجاءت بالهدية التي اشترتها من أجله وفورا توجهت إليه بالهدية، وقف من سعادته وتغيرت ملامحه ونظراته من نظرات استحقار إلى نظرات حب ورومانسية، فالشاب العشريني المدلل الذي اعتاد وتربى على عدم تحمل المسئولية منذ صغره تعامل بذات النهج مع زوجته، بل وترك عمله نتيجة إهماله في مواعيد العمل المقررة وعدم قدرته على الالتزام في الوظيفة، ولكن كيف يلتزم وهو الصبي المدلل للعائلة؟
 
تحولت «تهاني» إلى أم وزوجة منذ زواجهما فلم يخجل يوما من أن يطلب منها مصاريفه الشخصية دون مراعاة لقدرتها المادية أو مسئولياتها تجاه سد احتياجات المنزل بشكل عام، وفى كل مرة يعدها بتغير الحال وبحثه عن العمل، ولكن ما هو أصعب من ذلك أنه بدأ يربط بين العلاقة الحميمة والمبالغ الحاصل عليها من زوجته، وكأنه مؤجر لإشباع رغباتها الجنسية كزوجة مقابل المال، وكلما زاد المبلغ الحاصل عليه من «تهاني» زاد معه قدرته الجنسية وكأن الأموال بالنسبة إليها عبارة عن حبوب لتنشيط القدرة الجنسية.
 
رغم استياء «تهاني» من أسلوب زوجها، إلا أنها قررت في الليلة التالية ألا تنساق وراء أسلوبه وامتنعت عن إعطاءه الأموال المطلوبة بالفعل فعاد إلى حدته في الحديث وتجنبه التعامل معها بكل الطرق، ولكن في هذه المرة تجاهلته تماما وهو ما أثار غضبه.
 
وبعد عدة أسابيع من التجاهل يعيشان سويا في منزل واحد ولكن كل منهما في وادي آخر، إلى أن قررت «تهاني» إنهاء هذه العلاقة الزوجية المستأجرة وتوجهت إلى محكمة الأسرة طالبة التطليق بالخلع، وأوضحت في دعوتها أن زوجها لم يعطها حقوقها الشرعية إلا بمقابل مادي، وانتظرت القانون يأخذ مجراه لإنهاء هذه الأزمة من حياتها والبحث عن زوج يراعي الله في معاملته لها.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق