10 مليارات جنيه خسائر سنوية بسبب «التكاتك».. اعرف إزاي

الإثنين، 18 فبراير 2019 01:00 م
10 مليارات جنيه خسائر سنوية بسبب «التكاتك».. اعرف إزاي
التوك توك- أرشيفية
مصطفى النجار

 
من وقت لأخر يتم غلق باب استيراد عربات التوك توك التي أغرقت شوارع مصر ونتج عنها توفير لملايين من فرص العمل لكنها في المقابل تظل مخالفة للقوانين خاصة أن الغالبية الكاسحة منها خارج إطار التراخيص المرورية وبالتالى يمكن استغلالها لممارسة أعمال إجرامية وهو ما يحدث بالفعل منذ سنوات، وبين محاولات بائسة من بعض المحافظين وسط تضارب في القرارات الحكومية، تظل عربات التوك توك أمرًا واقعًا على المواطن لأنها تساهم في تيسير المواصلات العامة خاصة في المناطق الشعبية والنائية في القري والنجوع، لكن المخالفة لم تعد جنائية أو لقواعد المرور بالسير عكس الاتجاه والتسبب في حوادث مرورية فقط، بل وصل الأمر لضياع مليارات على أجهزة الدولة رغم تسديد كبار المستوردين لجمارك عند جلبهم العربات من الخارج.
 
في الخزينة العامة للدولة تُعاني من قلة الموارد المالية وهو ما يؤدي لزيادة حجم الاقتراض الخارجي لتوفير الاحتياجات اللازمة للمواطنين سواء في مشروعات البنية التحتية او استيراد السلع الاستراتيجية لضمان حياة كريمة للمصريين، إلا أن هذه الديون ذات الفائدة المرتفعة نسبيًا التى ستُسددها الحكومة من عرق المواطنين في صورة ضرائب على الدخل ورسوم خدمات عامة يمكن تدارك جزء منها من خلال إلزام أصحاب التكاتك بالانصياع للقانون.  
 
وأكد عصام الفقى أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن خزينة الدولة تخسر سنويًا ما بين 6 إلى 10 مليارات جنيه كقيمة تراخيص وغرامات وضرائب ورسوم على عربات التوك توك والموتوسيكلات وكذلك سيارات الفان غير المرخصة للعمل كسيارات أجرة هذا إلى جانب بعض السيارات التى تعمل على خطوط داخلية في المحافظات دون ان تحمل لوحات معدنية أو رخص قيادة.
 
وأضاف الفقى، في تصريح لـ «صوت الأمة»، أن أموال رسوم وضرائب عربات التوك توك وسيارات نقل الركاب والموتوسيكلات لمخالفة يمكنها ان تساهم في تحسين مستوي الخدمات في مئات من القري الأكثر احتياجًا او الأكثر فقرًا، في حين أن تهرب بعض المواطنين من سداد ما عليهم من إلتزامات يؤدى لتزايد نسب الفقر والبطالة والتسرب من ا لتعليم بشكل مباشر وغير مباشر، إذ كلما قلت موارد الدولة من الأموال يقل ما تم ضخه لتحسين المستشفيات وإنشاء أخرى جديدة وكذلك في المدارس والطرق العامة وشبكات المياه والنية التحتية والمواصلات العامة وتحسين رواتب العاملين الحاليين وإتاحة الفرصة لإلحاق عاملين جدد في الوظائف العامة.
 
وطالب أمين سر لجنة الخطة بالبرلمان، جميع الجهات المعنية لفض الاشتباك فيما بينها وعدم البحث عن المسئولية عن اختصاص كل منهم وإيجاد حلول لجمع الأموال أو مُصادرة السيارات والموتوسيكلات وعربات التوك توك المخالفة، وهذا لن يُعتبر تجني على أحد بل هو تحقيقً لمبدأ العدالة الضريبية في الدستور، كما انه لا يصح إلا الصحيح وبما أن أغلب مالكى السيارات والموتوسيكلات يسددون الضرائب والغرامات والرسوم بمختلف مسمياتها بصورة منتظمة فلماذا لا يُعمم الأمر وفرض سيطرة الدولة على وسائل المواصلات العامة والخاصة.
  
النائب أحمد إسماعيل أمين سر لجنة الدفاع والأمن القومى بمجلس النواب، قال إن قانون المرور الجديد الذى فتح البرلمان جلسات استماع من اجل التوصل لصياغة ضابطه وحاسمة لكل  ما يتعلق بوسائل النقل على الطرق وبتبعية تنفيذ القانون لوزارة الداخلية وتحديدًا الإدارة العامة للمرور، فإنه من الطبيعي أن يأخذ مشروع القانون الذى تسلمه مجلس النواب منذ قرابة عام ونصف العام، لكثير من المناقشات والمداولات للوصول لصيغة توافقية بين جميع الجهات في الدولة مع مراعاة حقوق المواطن وعدم تحميله فوق طاقته.
 
ولفت إسماعيل، في تصريح لـ «صوت الأمة»، إلى أن فرض رسوم أو ضرائب أو غرامات، الهدف منه هو تمويل العجز في الموازنة العامة للدولة وليس كما يتخيل البعض أن الحصيلة تعود لوزارة من الوزارات، علمًا بأن هذه الوزارات سواء التنمية المحلية أو الداخلية وغيرها تحصل على نسب ضئيلة لتمويل نشاطها لقلة ما يتم تخصيصه لها من موازنة بسبب انخفاض الإنتاج في الدولة بشكل عام وعدم تناسب ما تقوم به من مشروعات وخدمات مع ما تحصل عليه من ميزانية سنوية من خزينة الدولة ولذلك يتم تعويض ذلك من فرض الرسوم والضرائب لتعود المنفعة في صورة مباشرة أو غير مباشرة على المواطن العادى.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق