يحكي تاريخ مصر النيابي.. كل ما تريد معرفته عن متحف مجلس النواب

الأحد، 03 مارس 2019 08:00 م
يحكي تاريخ مصر النيابي.. كل ما تريد معرفته عن متحف مجلس النواب
الخديوى إسماعيل

بين قاعات جلسات مجلس النواب وسخونة مناقشات القوانين وطلبات الإحاطة والأسئلة التي يوجهه الأعضاء للحكومة، وبين المناقشات الساخنة التي تشهدها لجان المجلس المختلفة داخل القاعات، يظهر متحف مجلس النواب، تلك التحفة المعمارية التي تضم العديد من الأثار والهدايا والتحف والمضابط التى رصدت ما یدور تحت قبة المجلس، وكیف كان یناقش نواب الشعب القضایا ویحاسبون الحكومات المختلفة، حيث يرصد المتحف مراحل الحیاة البرلمانیة صعودا وهبوطا منذ أن عرفت مصر الحیاة النیابیة مع أول برلمان مصرى عام 1824

ويحتوي متحف مجلس النواب علي مستنسخات أثرية لأقدم نظم الحكم والتشريعات والقوانين والمعاهدات في تاريخ الإنسانية، ففي جنباته مقتنيات ترجع إلى مختلف العصور، إضافة إلى ما يعرضه من هدايا تذكارية تم تقديمها إلى مجلس الشعب ذاته،

ويضم المتحف بين جنباته صورا فوتوغرافية وزيتية لقادة مصر، ورؤساء وأعضاء المجالس النيابية، ووثائق سياسية ودستورية عديدة، وصورا لاجتماعات المجلس في مناسبات مهمة مثل زيارات بعض قادة الدول للمجلس، كما يضم وثائق تاريخية عن اللجنة التى وضعت دستور 1923، بالإضافة إلى صور لجميع رؤساء برلمانات مصر منها صورة إسماعيل راغب أول رئيس لمجلس شورى النواب عام 1866 بالإضافة إلى عدد كبير من المقتنيات والمخطوطات والرسائل التاريخية والشارات والميداليات التذكارية، إضافة إلى قسم خاص يعرض صور انتصارات أكتوبر عام 1973 من صور ولوحات ورسوم لبطولات القادة والأفراد، خلال فترة الحرب.

كما يضم المتحف العربة الملكية التى كانت تقل الملك فى مصر، وتعود قصة العربة الملكية إلى القرن التاسع عشر وتحديدا فى عام 1869 وهو العام الذى شهد حفل افتتاح قناة السويس فى عهد الخديوى إسماعيل خامس حكام مصر من الأسرة العلوية على اعتبار أن الشركة الفرنسية بقيادة دىليسبس هى من أشرفت على حفر قناة السويس، حيث جهز امبراطور فرنسا عربة ملكية وأرسلها هدية مع زوجته الملكة أوجينى للخديوى إسماعيل خلال حفل افتتاح قناة السويس .

وحضرت الامبراطورة أوجينى زوجة امبراطور فرنسا إلى مصر دون زوجها بسبب انشغاله بالظروف السياسية التى كانت تمر بها بلاده فى هذا التوقيت، وتمتعت الامبراطورة الفرنسية بالجمال والذكاء الحاد واحتفى بها الخديوى اسماعيل فى هذا التوقيت بشكل كبير، حيث وصلت إلى مصر قبل ثلاثة أسابيع من الاحتفال بافتتاح قناة السويس فى 16 نوفمبر 1869 وزارت عددا من الأماكن السياحية فى مصر منها زيارة إلى مدينة الأقصر وتفقدت خلالها الآثار المصرية بها.

وأعجبت امبراطورة فرنسا بحفل افتتاح قناة السويس الذى أشرف عليه ديلسبس وحضره ضيوف من مختلف دول العالم فى هذا التوقيت وخصص له الخديوى اسماعيل ألف خادم ليكونوا فى خدمة آلاف الضيوف منهم ألف من الأجانب، تم دعوتهم لحضور حفل الافتتاح الضخم، لتعبر أوجينى عن مشاهد هذا الحفل بقولها: «لم أر فى حياتى أرفع ولا أروع من هذا الحفل الشرفى الضخم».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا