تعرف على مكاسب السندات الخضراء المتوقعة على الموازنة العامة للدولة

الأربعاء، 27 مارس 2019 09:00 ص
تعرف على مكاسب السندات الخضراء المتوقعة على الموازنة العامة للدولة
سندات - ارشيفية
كتب: مدحت عادل

تعكف وزارة المالية على إقرار استراتيجية جديدة لوضع مستهدفات عجز الموزانة العامة في الحدود المطلوبة، عن طريق وضع بدائل يمكنها توفير التمويل اللازم لأوجه الصرف المختلفة وخاصة المشروعات الاستثمارية في القطاعات المختلفة.

وتعد السندات الخضراء من بين البدائل المطروحة التي توفر التمويل اللازم للمشروعات ذات الفوائد البيئية مثل الطاقة المتجددة أو مشروعات ذات احتياجات تمويلية ضخمة، وهي تشمل مجالات مختلفة تدخل من ضمنها للمشروعات الصديقة للبيئة والمناخ مثل مشروعات التحكم في التلوث ومنعه، ومشروعات المباني الخضراء، والنقل النظيف، وهي مشروعات تتميز ايضا بأنها طويلة الأجل حيث تتراوح فترات السندات الخضراء عادة بين 18 شهرا و30 عاما.

وتشير طبيعة إصدار السندات الخضراء إلي أن ما يقرب من نصف السندات تصدر لأجل 5 إلى 10 سنوات، بينما يصدر 21% منها لأجل أكثر من 10 سنوات، وهو ما يساعد على إحلال مكونات الديون قصيرة ومتوسطة الآجل بأخرى طويلة الآجل بما يخفف من أعباء خدمة الدين على الموازنة العامة، خاصة  في مصر من أجل إتاحة مزيدا من التمويل للمشروعات الخضراء والتي غالباً ما تعاني من نقص في التمويل، وبالتالي التوسع في هذا السوق يحفز ويشجع إقامة مثل تلك المشروعات البيئية، كما أنها تساعد أيضا على جذب فئة المستثمرين المهتمين بالجانب البيئي، وتحفز تطوير سوق المال المحلي بما يطابق المعايير الدولية.

ورغم نجاح السندات الخضراء في توفير تمويل بلغ تجاوز 160 مليار دولار عام 2017 للمشروعات ذات الآثار البيئية الإيجابية، إلا أن هذا القدر يمثل نحو 1% فقط من إجمالي إصدار السندات العالمية في نفس العام، وهو ما يظهر مدى التحديات التي تواجه الدول النامية من أجل الوفاء بالالتزامات المطلوبة للحصول على هذا النوع من القروض والمعايير الدولية لإصدارها.

وتراهن هيئة الرقابة المالية على استراتيجيتها الواضحة الأهداف وخطة عمل محددة تعمل على تنفيذها خلال الفترة القادمة، عن طريق عدة محاور، منها التوعية بأهمية مبادئ التنمية المستدامة وكيفية دمجها في أنظمة تشغيل المؤسسات المالية حتى تكون ذات جدوى، وكذلك تشجيعها نحو التحول إلى التمويل الأخضر وتبني سياسات الحفاظ على البيئة والحياة الطبيعية النادرة من أجل عالم أفضل.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق