الاقتصاد العالمي × 24 ساعة.. ماذا حدث في الأسواق العالمية؟

الجمعة، 29 مارس 2019 04:00 م
الاقتصاد العالمي × 24 ساعة.. ماذا حدث في الأسواق العالمية؟
عملات
كتب مايكل فارس

تشهد الأسواق العالمية تذبذبات اقتصادية، نظرًا لعدم استقرار سعر الدولار والنفط والذهب، والذين يرتبطون بشكل وثيق بالأحداث السياسية أيضًا بخلاف الأوضاع الاقتصادية؛ ويقدم «صوت الأمة»، تقريرًا اقتصاديًا عن الاقتصاد العالمى خلال الـ24 ساعة الماضية.

بداية، تراجعت أسعار النفط، مواصلة خسائرها للجلسة الثانية على التوالي عقب زيادة مفاجئة في مخزونات الخام الأمريكية، ووصلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت عند 67.56 دولار للبرميل، منخفضة 27 سنتا بما يعادل 0.4 % عن أحدث إغلاق لها، فيما سجلت عقود الخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط 59.09 دولار للبرميل، بتراجع 32 سنتا أو 0.5 % عن التسوية السابقة، فيما نزل غرب تكساس 0.9 % يوم الأربعاء الماضي.

أسعار النفط تعرضت لضغوط من ارتفاع المخزونات الأمريكية، لكن المحللين أشاروا إلى دعم من جهود منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء غير أعضاء مثل روسيا، في إطار ما يطلق عليه أوبك+، لتقليص الإنتاج، مؤكدين أن التراجع فى السعر يوم الخميس لا يخرج مبرر الرهان على ارتفاع الأسعار في المدى القصير عن مساره وهو أن كلا من تخفيضات إنتاج أوبك+ وتعطيلات المعروض ستطغى على مخاوف النمو العالمي وتنامي الإنتاج الأمريكي.

أما إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، قالت إن مخزونات الخام بالولايات المتحدة زادت الأسبوع الماضي 2.8 مليون برميل، بينما كانت توقعات المحللين أن تنخفض 1.2 مليون برميل، مؤكدة أن صادرات الخام نزلت بمقدار 506 آلاف برميل يوميا، وفي المقابل، تدعمت الأسعار بفعل تراجع متوسط إنتاج روسيا، أكبر حليف لأوبك من خارج المنظمة، إلى 11.3 مليون برميل يوميا منذ بداية مارس، حسبما قال مصدر، مقارنة مع 11.34 مليون برميل يوميا في الشهر السابق.

فى سياق متصل، هبطت أسعار البلاديوم، إلى أدنى مستوى في أكثر من 5 أسابيع بعد يوم من تسجيلها أكبر هبوط في أكثر من عامين، إذ دفع القلق حيال الاقتصاد العالمي وارتفاع الدولار المستثمرين إلى بيع المعدن لجني الأرباح، وانخفض البلاديوم في التعاملات الفورية بنسبة 0.5 % إلى 1436.26 دولار للأوقية (الأونصة) ، فيما نزلت الأسعار بنسبة 6.3 % يوم الأربعاء لتسجل أكبر هبوط في يوم واحد بالنسبة المئوية منذ يناير 2017، وبذلك انخفض سعر البلاديوم، الذي يستخدم بكثافة في المحولات التحفيزية في السيارات، بالفعل نحو 190 دولارا من ذروة قياسية بلغها الأسبوع الماضي عند 1620.52 دولار للأوقية.

أما باقي المعادن، فلم تشهد أسعار الذهب في التعاملات الفورية تغيرا يذكر إذ سجلت 1311.29 دولار للأوقية، ولامس المعدن الأصفر أدنى مستوى في أسبوع في وقت سابق من الجلسة بسبب ضغوط من ارتفاع الدولار، فيما  استقرت أسعار العقود الأمريكية الآجلة للذهب عند 1310.10 دولار للأوقية، فيما صعدت الفضة 0.1 % إلى 15.30 دولار للأوقية، بينما ارتفع البلاتين 1 % إلى 856.29 دولار للأوقية.

من جهة أخرى لازال الاقتصاد العالمي يمر بأوقات عصيبة وذلك في ظل الركود الذي يمر به الاقتصاد الأمريكي، وفشل الصين في إنعاش اقتصادها، وغموض مستقبل بريطانيا، ومعركة الميزانية الإيطالية مع الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي يفرض على البنوك المركزية ضرورة التحرك لمواجهة هذه التداعيات الخطيرة، ومع اقتراب موعد انعقاد اجتماع بنك إنجلترا، تبدو الخيارات أمام محافظ البنك مارك كارني وزملائه قليلة، إذ أن معدلات الفائدة قد وصلت لمستويات منخفضة، كما أن التسهيل الكمي وهي عملية شراء البنك المركزي للأصول المالية لزيادة كمية الأموال المحددة مقدما في الاقتصاد قد تراجع تأثيرها.

والعجز ووضع الحلول هو الشغل الشاغل أمام البنوك المركزية التي سبق لها انتشال الاقتصاد العالمي من الركود سابقا، فى وقت هي عاجزة عن تقديم أي حلول، الأمر الذي يفتح الباب على احتمال حدوث تحول ملموس في طريقة محاربة وتعامل صنّاع السياسات الاقتصادية بالتراجع والانحدار المقبل، ونقلت صحيفة "تلغراف" البريطانية عن ستين جاكبسون، كبير الاقتصاديين في "ساكسو بنك" قوله عقب الإعلان عن إذعان مجلس الاحتياطي الفيدرالي للمستثمرين، وإعلانه عن خطط لتمديد تجميد أسعار الفائدة، ووضع نهاية للتخفيف الكمي وهو نوع من السياسة النقدية التي يمارسها البنك المركزي، بإعادة شراء السندات في كميتها المعلنة لخفض ربحيتها وزيادة كمية الأموال النقدية في النظام المالي للبلاد، "السياسة النقدية ماتت".

الأزمة الكبرى التى تواجه الاقتصاد العالمي، جعل الخبراء يفكرون فى حلول للخروج من الأزمة، منها ما قاله ويليم بويتر من مجموعة "سيتي غروب"، حيث يرى ضرورة تبني مفهوم العمل الجماعي لإنعاش الاقتصاد العالمي، حيث يلعب الإنفاق والضرائب دورا أكبر في السياسات النقدية التي تتحكم بحجم المعروض من السيولة النقدية وتكاليف الاقتراض، وسيصبح لزاما على البنوك المركزية ان تتخلى عن أدواتها النقدية التقليدية الموثوقة إن أرادت التعافي والذي سيكون بطيئا وهشا، وهو ما سيبقي معدلات النمو في القارة العجوز عند مستويات سلبية أو منخفضة للغاية في أفضل السيناريوهات.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق