تأثير الانتخابات الإسرائيلية على فلسطين.. الطرق كلها تؤدي لنسف عملية السلام

الثلاثاء، 09 أبريل 2019 03:00 م
تأثير الانتخابات الإسرائيلية على فلسطين.. الطرق كلها تؤدي لنسف عملية السلام
نتنياهو وجانتس
محمود علي

تتجه الأنظار صوب ما ستفرزه نتائج الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية اليوم، وسط توقعات بحفاظ اليمين الذي يترأسه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالأغلبية في الكنيست، وسط منافسه من الوسط الذي يتزعمه بيني جانتس، والمتحالف مع حزب «هناك مستقبل» بقيادة يائير لبيد، في حين يحاول المتابع للشأن الفلسطيني قراءة وتحليل خطابات ووعودة المتنافسين وتأثيرها على القضية الفلسطينية.
 
ويواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى حد ما منافسة قوية في هذه الانتخابات البرلمانية بخلاف الانتخابات السابقة، لاسيما وأن هناك استطلاعات رأي وتقارير صحفية أكدت أن هذه أول انتخابات منذ سنوات تشهدها إسرائيل تتقارب فيها حظوظ المتنافسين، ويسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي للفوز بدورة خامسة ليتفوق على مؤسس إسرائيل ديفيد بن جوريون بوصفه رئيس الوزراء الأطول بقاء في منصبه في إسرائيل، في المقابل يسعى بيني جانتس، رئيس أركان جيش الاحتلال السابق إلى الدخول بقوة في المنافسة وإزاحة نتنياهو من على رأس الحكومة، بعدما قدم نفسه إلى المشهد السياسي بقوة في الأونة الأخيرة.
 
2019-04-09t063809z_67310358_rc1c76367000_rtrmadp_3_israel-election-gantz-votes
 
ويرى الفلسطينيون أن لا تأثير جديد للانتخابات البرلمانية على القضية الفلسطينية، ولا وجود لفرق بين نتنياهو وجانتس بخصوص القضايا التي تهم الشعب الفلسطيني، بيد أن البعض الآخر يرى أن لكل منافس توجهه فيما يخص التعامل مع القضية الفلسطينية، خاصة قبل الانتخابات يبرز كل منهمًا مشروعه وبرنامجه فيما يتعلق بعمليات الاستيطان والضفة وغزة.
 
 
نتنياهو 
 
يستثمر رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في القرارات التي اتخذها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المنحازة لإسرائيل ضد فلسطين في عهده، والخاصة بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، حيث يروج نتنياهو لحزبه في هذه الانتخابات على أنه صاحب الفضل في هذه القرارات الأمريكية المناهضة للقضية الفلسطينية، في المقابل جاءت أغلب التعليقات الواردة من الأحزاب المعارضة أن ترامب يقدم يد العون لنتنياهو وليس لإسرائيل بصفة عامة.
 
1554661376973885400_895653_highres
 
وفي مسألة الاستيطان، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي نداء إلى اليمين تضمن تعهدًا بضم المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وهو تعهد أثار الجدل لدى الصحف الفلسطينية، لاسيما وأن هذا الطرح ربما يقضى على آمال حل الدولتين مع الفلسطينيين، ففي حال نفذت عملية الضم على نطاق واسع فأن هذا سينهى أي احتمالات لعملية السلام المطروحة بين الجانبين.
 
جنود يقترعون بالانتخابات الإسرائيلية
جنود يقترعون بالانتخابات الإسرائيلية
 
 
وفيما يخص الانقسام الفلسطيني، يستغل رئيس الوزراء الإسرائيلي علاقاته المهمة مع النظام القطري من خلال سفير قطر في قطاع غزة محمد العمادي، لتوسيع الخلاف بين الفصائل الفلسطينية، فكلما تحدث تهدئة برعاية مصرية وعربية تعطي إسرائيل أوامرها إلى العمادي من أجل إشعال النار، مرة بتقديم مساعدات عبر الاحتلال دون التنسيق مع السلطة الفلسطينية، ومرة آخرى بالتحدث عن اتفاقيات بين إسرائيل والمسئولين عن قطاع غزة دون الإشارة إلى رام الله. 

بيني جانيس 
 
لم يختلف جانتس كثيرًا عن نتنياهو في موقفه تجاه فلسطين، وإن كانت خطاباته تزعم أنه أكثر انفتاحًا على السلام، ولكن باعتباره جنرالًا سابقًا بجيش الاحتلال، فهو ككثير من الجنرالات يتجه بنظرته نحو التشدد أكثر تجاه قطاع غزة، في حين يستثمر هو الآخر في الانقسام الفلسطيني، مستهدفًا من هذا التوظيف الفصل الجغرافي بين قطاع غزة والضفة.
 
039810-01-08_559311_highres
 
تصريحات بيني جانتس المتعلقة بعملية السلام والتي أكد فيها أنه يسعى لتحقيق السلام باعتباره مصلحة أخلاقيه، لا تتعدى كونها تصريحات يستهدف من خلالها استقطاب القوى الخارجية وخاصة الأوروبية التي لها مواقف اشتباكية مع نتنياهو، فوفقًا لكافة التقارير الإعلامية فان جانتس لا يختلف عن نتنياهو، فكلاهما يسعيان إلى إنكار ومصادرة حقوق فلسطينيين، والتنصل من كل الاتفاقيات التي أبرمت مع السلطة الفلسطينية.
 
 
حملات انتخابية إسرائيلية للمتنافسين

 

حملات انتخابية إسرائيلية للمتنافسين
 

ويصف بيني جانتس، استثمار نتنياهو قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتصريحاته عن الاستيطان، بالمحاولة «غير المسؤولة» للحصول على أصوات الناخبين المؤيدين لليمين، زاعمًا أنه يفضل اتفاقية سلام مدعومة دوليًا، تظهر إسرائيل خلالها تمسكها بالاستيطانان في الضفة مع احتفاظها بالسيطرة الأمنية على الأراضي المحتلة.
 
2019-04-08T091434Z_2120633609_RC18060F5580_RTRMADP_3_ISRAEL-ELECTION-BORDER-POLICE-VOTING
 
والصحف الإسرائيلية كان لها رأي في هذا الأمر، وربما تكون مدفوعة من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي لتفضيل كافته، حيث تقول صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية المقرية من اليمين أنه على الرغم من عدم وضوح الموقف الفلسطيني تجاه الانتخابات وأن كان هناك تفضيل بين الكتلة اليمنية أو اليسارية، أدعت أن القيادة الفلسطينية، تفضل بيني جانتس وحزبه أزرق أبيض، على ولاية أخرى لبنيامين نتنياهو، زاعمة أن ذلك لأن رؤية جانتس كرئيس للوزراء القادم، ينبع من العداء لنتنياهو.

الانتخابات بعيون فلسطينية
 
الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، علق على الانتخابات الإسرائيلية مؤكدًا على عدم الفرق بين المعسكرين فكلاهما مستمر في الاحتلال والاستعمار الاستيطاني، مشيرًا إلى تصريحات المنافسين، حيث تعهد نتنياهو بضم كل المستوطنات الاسرائيلية وضم الضفة الغربية بكاملها، فيما دعا جانتس أقطاب معسكره من يعالون الى لبيد برفض تقسيم القدس ورفض حل متفاوض عليه، ورفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
 
190408-israel-elections-mc-850_7fab8010c97fdb8d17147a0c54fa80ae
 
واعتبر البرغوثي أنه  لا أمل يرجى من هذه الانتخابات فالمنافسة الرئيسية بين عنصريين يمينيين متطرفين، وعنصريين يمينيين متطرفين أيدي معظمهم  ملطخة بدماء الشعب الفلسطيني.
 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق