عقوبات غير رادعة.. موسم الحج والعمرة يفتح «مغارة» التأشيرات المزورة

الأربعاء، 10 أبريل 2019 10:00 ص
عقوبات غير رادعة.. موسم الحج والعمرة يفتح «مغارة» التأشيرات المزورة
تزوير
أمل غريب

تفجرت خلال الآونة الأخيرة، أزمة تزوير تأشيرات السفر للخارج، وطفت واضحة جلية على  السطح، وزادت بشكل لافت، خاصة مع اقتراب موسم الحج والعمرة، بالتزامن مع كشف الأجهزة الرقابية عن سقوط تششكيل عصابي تخصص في تزوير شهادات الميلاد الالكترونية وخاتم شعار الجمهورية وأختام جهات حكومية مختلفة وتأشيرات السفر للخارج، الأمر الذي دفع بالنائب البرلماني ممتاز دسوقي عضو اللجنة التشريعية، بتقديم طلب إحاطة إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، بشأن انتشار مافيا تزوير التأشيرات والوثائق الحكومية، لافتا إلى أن هؤلاء المجرمون يوهمون السفارات الأجنبية بصحة الأوراق، والتغرير بالشباب واللعب بأحلام صغار السن الراغب في السفر، بحثا عن لقمة العيش.

كرة قدم الجرس.. فرق الالعاب الرياضية الوهمية حيلة لمافيا التأشيرات

وأكد عضو اللجنة التشريعية، أن مافيا تأشيرات السفر، تستخدم آليات نصب جديدة، من خلال الحسابات البنكية المزورة، وجوازات سفر لأشخاص آخرين، وكذلك الادعاء بأن المسافرين أعضاء بفرق رقص أو موسيقى تقدم عروض عالمية، أو رياضيين مشاركين  في مسابقات دولية ذات طابع خاص، مثل بطولات كرة قدم الجرس الخاصة بالمكفوفين، مثلما حدث مؤخرا من البعثة التي سافرت إلى إحدى الدول الأوروبية وهرب 8 من أعضاء البعثة وكشفت الجهات الأمنية في هذه الدولة، عن أنهم ليسوا مكفوفين بينما كانوا يحملون أوراق مزورة بدعوى السفر لهذه الدولة بغرض الإقامة فيها والعمل بها، مشددا على ضرورة مضاعفة الجهود الأمنية والرقابية لضبط مثل هذه التشكيلات العصابية، باعتبارها مشكلة تمثل خطورة على المستويين المحلي والدولي.

الحج والعمرة.. موسم التأشيرات المزورة على الأبواب

من جانبه أكد المستشار عزت السيد، مساعد أول وزير العدل ووكيل نادي القضاة سابقًا، أن الفترة الأخيرة، طفت على السطح ظاهرة انفلات كبيرة، تلاعبت فيها العصابات بأحلام الشباب صغير السن الراغبين في السفر بحثا عن لقمة العيش ورفع مستوى معيشتهم، مطالبا بمزيد من التشديدات الأمنية والرقابية من جانب الجهات المسؤولة، خاصة مع تفاقم الظاهرة وتطورها إلى حد التلاعب بأمنية الراغبين في السفر لأداء مناسك الحج والعمرة.

كما طالب مساعد أول وزير العدل ووكيل نادي القضاة سابقًا، بتقنين أوضاع مكاتب التسفير التي تعمل في دون ترخيص أو رقابة من جانب الجهات المسؤلة التابعة لها، قائلا: « لابد من زيادة الاهتمام بهذه القضية في ظل الظروف التي تمر بها مصر في الفترة الحالية».

50 الف جنية غرامة و10 سنوات سجن.. عقوبات غير كافية

أما من الناحية القانونية، فأوضح الدكتور علاء خيري، الخبير القانوني، أن عقوبة التزوير في محررات وأوراق رسمية، تصل إلى 10 سنوات سجن، وغرامة مالية تصل إلى 50 ألف جنيه، وترجع العقوبة الأخيرة وفقا لتقدير القاضي لواقعة التزوير، وقال: «لابد من تحديث النظام المتبع في الكشف عن وقائع التزوير في المحررات الرسمية والأوراق الحكومية، خاصة أنها تزايدت في الفترة الأخيرة بصورة لافتة».

وتابع: «توجد فئات كثيرة في المجتمع أصبحت تتحايل على القانون، سعيا وراء تحقيق مكاسب مادية كبيرة في وقت قصير، ما يستدعي تطبيق القانون بكل حزم، وتشديد العقوبة على  كل من تسول له نفسه النصب علي المواطنين، خاصة مع اقتراب موسمي الحج والعمرة، التي تنتشر فيهما التأشيرات المزورة بصورة لافتة».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق