المستشفى العالمي للسكر.. حلم هل يتحقق؟

الثلاثاء، 16 أبريل 2019 01:39 م
المستشفى العالمي للسكر.. حلم هل يتحقق؟
أحمد إبراهيم يكتب :

العالم المصري الكبير د أسامة حمدي أستاذ الباطنة والسكر بجامعة هارفارد الأمريكية هو نموذج مصري مختلف عن معظم علماء مصر في الخارج لأنه رغم هجرته منذ ثلاثون عاما أو يزيد بعد تخرجه من جامعة المنصورة ورغم انه وأولاده يحملون جنسيات أجنبية ويقيمون ويعملون في الخارج إلا أنه عاشق لتراب هذا البلد ومرتبطا به والمتابع لمقالاته وصفحته على الفيس بوك يشعر انه معجون بالوطنية المصرية ويحمل هموم الوطن والمواطن ويحلم بأن تحتل مصر مكانتها الطبيعية بين كل دول العالم المتقدم، 
 
أفخر بعلاقتي بهذا العالم الجليل واللقاء الدائم معه خلال زياراته القصيرة للقاهرة حيث يحرص على تناول" طبق المهلبية" في منزلي الذي يذكره بوالدته أيام زمان في المنصورة ، 
 
د أسامة منذ اسبوعين شارك في المنتدى العالمي للتعليم العالي والبحث العلمي الذي نظمته وزارة التعليم العالي وطرح مشروعه القديم الذي يحلم به لمصر منذ سنوات طويلة وهو إنشاء مركز عالمي لأبحاث وعلاج السكر بالتعاون مع مركز جوزلن بجامعة هارفارد الأمريكية ويكون المركز الأول والفريد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، 
 
وعن مركز جوزلن للسكر يقول د أسامة حمدي أنني اعمل فية منذ ١٩٩٨- وأنقذ ملايين الأرواح  حول العالم كما ان أبحاثه الحديثة في علاج السكر والسمنة والتغذية والتي أساهم فيها تخفض تكلفة علاج المرض ومضاعفاته بنسبة ٤٤٪؜. ولنحسب الأرقام بدقة فإن أمريكا تنفق على ٢٩ مليون مصاب بالسكر ٣٤٥ مليار دولار سنويًا. ومن المعروف أن واحد من كل خمسة بالغين في مصر مصاب بمرض السكر وهو حاليًا أهم أسباب الفشل الكلوي وجلطات القلب والمخ وفقدان البصر وبتر الأطراف فلك أن تحسب تكلفته في مصر والعالم العربي حيث يوجد ٢٥ مليون مصاب بالسكر في دولنا العربية! وكان حلمي الكبير منذ زمن بعيد هو كيف آتي بمؤسسات هارفارد الناجحة الى مصر وهل ستوافق هذه المؤسسات الجامعية العملاقة على ذلك؟ لذا فقد سعيت بمجهود مضني على مدار العامين السابقين لإقناعهم بالتعاون مع مصر. ويسعدني أن أزف البشرى بأن ما كان حلمًا وذكرته من قبل على إستحياء أصبح أخيرًا يقترب حثيثًا من الحقيقة وفضلت ألا أذكره إلا إذا كانت إمكانية حدوثه حقيقة لا وهمًا. فقد وافق أخيرًا مركز جوزلين من ناحية المبدأ على التواجد في مصر بكل ثقله ووافقت شركة بارتنرز العالمية والتي تدير أكبر مستشفيات هارفارد أن تساعد على إنشاء مستشفى تعليمي بحثي على غرار مستشفى ماساتشوسس العام الذي تديرة بل ومن المتوقع الحصول من كلية الطب جامعة هارفارد على المناهج الدراسية الطبية وتأهيل أعضاء هيئة التدريس على مستواها الراقي لنمتلك بذلك أكبر وأفضل مدينة طبية في الشرق الأوسط لتنافس مباشرة على قدم وساق المراكز المماثلة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا وتجذب السياحة العلاجية بكثافة لمصر وتدفع قاطرة البحث العلمي الجاد بمصر مما يساهم في دفع عجلة التنمية المستدامة في بلدنا الحبيبة. إن التعاون الدولي المثمر(الكلام مازال على لسان د حمدي) هو ما ينتهي بإختيار الشريك المناسب ليصدر به الخدمة التي تربح المليارات من الدولارات في صورة أبحاث هامة وشركات مبنية على الاكتشافات وتصدير خدمة طبية متميزة وخفض في تكلفة علاج الأمراض الهامة كالسكر ورفع جودة العلاج. سيتكلف المشروع عدة مليارات من الجنيهات ولكن كل جنيه ينفق فيه  سيحقق عشرات الأضعاف ربحًا. أتمنى أن تتكاتف الجهود ونجد دعمكم لتحقيق هذا الحلم لنراه واقعًا على أرضنا. فوجود أكبر مركز للسكر في العالم على أرض مصر وأعظم مستشفي تعليمي وأضخم جامعة طبية بالتعاون الدولي مع مؤسسات جامعة هارفارد هو فعلًا ما نستحقه ونتمناه. لقد طرحت المشروع في المنتدى العالمي للتعليم العالي والبحث العلمي وكلي أمل أن يتحقق حلمي الكبير ليُسعد أبناء بلدي الحبيية ووطننا العربي الكبير ردا لجميلهم واعترفا بفضلهم  ويكون بداية جديدة لنهضة طبية وبحثية على أعلى مستوى بالعالم. إلى هنا انتهى كلام د أسامة حمدي العالم المصري بجامعة هارفارد،
 
وانا أيضا كلي أمل مثله وأتمنى ان يتحقق هذا الحلم  حتى على الأقل نخرج بشيئ عملي ومفيد من هذا المنتدى العالمي الذي أنفقت عليه الدولة أموالا كثيرة وحتى لا ينتهي مثل معظم مؤتمراتنا بتوصيات تظل حبيسة الأدارج حتى تأكلها الفئران
 
ولذلك أتمنى أن تتبنى رئاسة الجمهورية هذا المشروع العملاق حتى يكتب له النجاح ولا يضيع في دهاليز الجهاز الإداري وتخطفه دولة أخرى

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق