صفعة قوية للإخوان.. كيف أفشل الحوار المجتمعي محاولات التشكيك في خطوات التعديلات الدستورية؟

الخميس، 18 أبريل 2019 08:00 ص
صفعة قوية للإخوان.. كيف أفشل الحوار المجتمعي محاولات التشكيك في خطوات التعديلات الدستورية؟
الاخوان

جولة جديدة علي طريق التقدم والاستقرار، في مواجهة التنظيمات الإرهابية الساعية إلى الفوضى، جاءت بإقرار مجلس النواب، مناقشة التعديلات الدستورية المقترحة باغلبية ساحقة، وشهدت الجلسة العامة كلمات لرؤساء الهيئات البرلمانية للأحزاب، والذين أكدوا خلالها موافقتهم على التعديلات الدستورية وتأييدهم لها، معبرين عن مدى أهميتها فى تنمية البلاد ولمستقبل أفضل .

ووكان الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب، قال إن المجلس التزم بكافة الأحكام والإجراءات والقواعد المنصوص عليها فى الدستور فى إجراءات مناقشة التعديلات الدستورية، مشددا على أن التعديلات لم تكن مجهزة مسبقا أو معلبة كما ذهب البعض، وأن الكلمة الأخيرة والنهائية للشعب.

وتعتبر تلك التعديلات صفعة قوية علي وجه الارهاب، من جماعة الإخوان الإرهابية ومعاونيهم، فقد أتت الموافقة بأغلبية كاسحة، وقد وافق531 نائب على التعديلات الدستورية ورفض 22 نائب وامتنع عضو فقط، ولم تأتي تلك التعديلات من فراغ أنما كانت تسبقها جلسات حوار مجتمعي ضمت كل فئات المجتمع حيث تم من قبل المجلس دعوة ممثلين من كافة الأطياف السياسية والدستورية والتشريعية والمثقفين والفنانين والشخصيات الإعلامية وغيرها من ممثلي المجتمع المدني والعمال والفلاحين، ولم تكن تلك الجلسات للحوار فقط بل تم الأخذ بكل الأراء حتي المعارض منها ، إضافة لإدارة جلسات الحوار المجتمعى والجلسة العامة بمجلس النواب بنزاهة وشفافية وتمت الموافقة علي تلك التعديلات نداء بالأسم للموافق والمعارض كل علي حد سواء وفقا لوجهة نظرة والجميع أدلى بدلوه وكل من طلب الكلمة حصل عليها، وهذا أكبر دليل على كذب الإدعاءات التى روجت لها الجماعة الإرهابية، سواء بأن جلسات الحوار المجتمعي كانت للشو الإعلامي فقط ، أو بالإدعاء أنه تم منع البعض عن الحديث بالمناقشات الخاصة للتعديلات الدستورية . 
 
و قالت داليا زيادة مدير المركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة ، إن الاجراءات التى شهدها التعديل الدستورى بداية من التقدم به إلى البرلمان حتى التصويت والموافقة عليه تمت بشكل ديمقراطى لا يشوبه شائبة، وأن المواد التى أثير حولها جدل تم فتح نقاش موسع حولها والاستجابة لبعض المقترحات عند وضع الصياغة النهائية من الأطراف الأخرى مما يشبر إلى وجود ديمقراطية أثناء المناقشات.
 
وأضافت " زيادة"  أن مشهد الديمقراطية التي تمت في تلك المناقشات فى التعديلات الدستورية افشل جميع المخططات التى كانت تروج من قبل الجماعات الإرهابية وأن الإجراءات تتم بصورة شكلية، والجميع شاهد على أن عملية التعديل الدستورى تمت بشكل ديمقراطى تناقش فيه الجميع وتم الأخذ برأى الجميع فيه.
 
وتابعت مدير المركز المصرى للدراسات الديمقراطية الحرة ، أن جماعة الإخوان فى حالة صدمة بعد التصويت بالموافقة على التعديلات الدستورية ، خاصة وأن كان لديهم تصوربأن التعديلات لا تمر من البداية  ، مؤكدة أنهم سيحاولون التدخل بشكل أو أخر فى الاستفتاء الدستورى .
 
واضافت ربما نرى جماعة الإخوان التحذير بتنفيذ عمليات إرهابية لترهيب المواطنين لعدم المشاركة فى الاستفتاء ،حتى وأن تم ذلك بشكل غير مباشر من خلال الجماعات الموالية لهم، مع الاستمرار فى حملاتهم الجوفاء التى تتم على السوشيال ميديا دون تأثير على الشارع المصرى.
 
واستطردت داليا زيادة ،أن اكتمال العرس الديمقراطى يتطلب دور المواطن المصرى بالفترة المقبلة ، ويتمثل فى أن يشارك بفاعلية فى الاستفتاء للتعبير عن رأيه، لافتة إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات أكدت حل جميع الأزمات التى كانت تشكل عائق أمام الناخبين فى أى استحقاق دستورى سابق.
 
ومن جانبه يرى طارق أبو السعد، الباحث في شئون الجماعات الإسلامية، إن جماعة الإخوان الإرهابية مشغولة دائما بأمرين الأول التشكيك فى أى نجاح  تقوم به مؤسسات الدولة المصرية والأمر الثانى التحريض على مؤسسات الدولة وهذا يعنى انهم دائمين العمل على هذين المحورين طوال الوقت.
 
وأضاف أبو السعد، أن الجماعة الإرهابية تستغل الحدث القائم للتشكيك وشحن المواطنين لإثارة الرأي العام وتعتمد على اللجان الإلكترونية عبر السوشيال ميديا من أجل التشكيك فى أي إنجاز، وهذا ما تم مع التعديلات الدستورية، وأن الجماعة الارهابية تقوم بالتشكيك والتحريض من خلال استغلال هذه الحدث لتصدير صورة مغلوطة للداخل والخارج عن مؤسسات الدولة، أن كل من هو معارض للجماعة الارهابية فهو في نظرهم غير وطني وهناك حقيقة واضحة  أن الإرهابية لم يعد لها مؤيدين على الأرض وهى تدرك هذا الأمر جيدا.
 
ولفت أبو السعد، أن الجماعة الإرهابية تقوم بالتشكيك والتحريض على مؤسسات الدولة وفى كل ما هو انجاز على الأرض يعني  لو الطماطم سعرها نزل هيشككوا فى الموضوع.
وحذر من استغلال هذه الجماعة للسوشيال ميديا والمقاهى ووسائل المواصلات والأسواق فى نشر أفكارها المحرضة على مؤسسات الدولة والعمل ليل نهار من أجل الوصول لهدفهم المتمثل فى العودة للمشهد مرة أخرى حتى ولو كان على حساب الوطن.
 
فيما قال الدكتور طارق فهمى استاذ العلوم السياسية، إن ما مرت به التعديلات الدستورية داخل البرلمان بداية من تقديم المقترح وحتى التصويت عليه مشهد جيد ويؤكد على تجربة التحول السياسى فى مصر، مؤكدًا أن مجلس النواب أقر هذه التعديلات بعد مناقشات بمهارة شديدة تحسب للقائمين عليها، بدليل مشاركة شخصيات وأحزاب معارضة وطرحت وجهات نظر وتم مناقشتها، متابعًا المشهد يؤكد أن مصر ماضية على الطريق الصحيح.
 
وأضاف فهمى، أن ما شهده مجلس النواب من جلسات فى الحوار المجتعمي حول التعديلات الدستورية وحتى التصويت على الصياغة النهائية سيكون لها انعكاس فى عملية الحشد السياسي للمشاركة فى الاستفتاء، لأن المواد التى جرت التعديلات جرت فى اللحظات الأخيرة ولم تكن التعديلات معدة سالفا وتم صياغة بعض المواد أثناء جلسات الحوار، مما يؤكد على الشكل الديمقراطي فى هذه التعديلات مؤكدًا أن المناخ الذى اتسم به مجلس النواب من شفافية سينعكس بالايجاب فى الاستفتاء.
 
وتابع استاذ العلوم السياسية، أنه فيما يخص موقف جماعة الإخوان من التصويت على التعديلات الدستورية، سيحاولون إفشال هذا المشهد السياسى، وهو مشهد مكرر بعد كل انجاز للدولة المصرية، مؤكدُا أن أي تسليط على الحدث من قبل جماعة الإخوان أو أى تيار سياسي معارض أو أى موقف من أى دولة تعمل ضد مصر وما يمكن أن يصدر من حملة إعلامية مضادة أو حملة تخويف المواطنين لم يكون له النجاح .
 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا