المأمول والمُتوقع من زيارة «بوتين» إلى السعودية.. سياسي سعودي يكشف التفاصيل

الإثنين، 10 يونيو 2019 06:00 م
المأمول والمُتوقع من زيارة «بوتين» إلى السعودية.. سياسي سعودي يكشف التفاصيل
شيريهان المنيري

بدأت التصريحات السعودية والروسية الرسمية في الإعلان عن زيارة مُرتقبة للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين إلى المملكة العربية السعودية والإشارة إلى الاستعداد لها من قبل الجانبين لما لها من أهمية على كافة الأصعدة.

الناطق الرسمي باسم الكرملين، دميتري بيسكوف كشف الجمعة الماضية على هامش منتدى بطرسبورج الاقتصادي عن استمرار التحضير لزيارة «بوتين» إلى المملكة، دون الإعلان عن موعد مُحدد لها.

واليوم الاثنين أعلن وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح عن موعد الزيارة في أكتوبر من العام الجاري (2019)، معربًا عن تمنيات المملكة بأن تعمل هذه الزيارة على دفع تطوير العلاقات بين البلدين في مجالات مختلفة، وقال بحسب «سبوتنيك» الروسية، خلال اجتماع اللجنة الحكومية الروسية السعودية المشتركة: «نتوقع أن تحصُل علاقتنا على قوة دفع أكبر عندما يزور الرئيس بوتين السعودية».

السياسي السعودي والباحث في العلاقات الدولية، سامي بشير المرشد وسف هذه الزيارة المُرتقبة بـ«التاريخية الهامة»، موضحًا أنها إضافة إلى ما يربط الجانبين من تعاون وتنسيق في ملفات هامة، إلا أن توقيتها أيضًا يحمل أهمية كبيرة في ظل الظروف التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط.

وقال في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «العلاقات بين روسيا والسعودية تطورت بشكل كبير مؤخرًا وخاصة بعد زيارة العاهل السعودي، الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى موسكو في عام 2017، وما كان سبقها من زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، حيث تبادل التنسيق والنقاش حول المصالح المشتركة، لاسيما أن روسيا ترى في السعودية عُنصرًا للاستقرار في منطقة الخليج والمنطقة العربية بشكل عام، وهناك بالفعل تفاهم شبه كامل على كافة القضايا بالمنطقة، حتى الملف السوري محل الخلاف  نجد التوافق بين الجانبين حول أهمية وحدة واستقرار سوريا وتحقيق مطلب الشعب السوري في إقامة النظام الذي يرضاه ويرتضيه من خلال التوافق على قرارات الشرعية الدولية والأمم المتحدة».

وأضاف «المرشد» أن «التنسيق أيضًا يشمل الجانب الاقتصادي إلى حد كبير في ظل أن السعودية وموسكو أكبر دولتين مصدرتين للنفط في العالم إلى جانب الاتفاقات التي تمت بينهما، على سبيل المثال اتفاق أوبك بلس بين دول أوبك بقيادة المملكة وروسيا، ما حافظ على استقرار الأسعار والكميات المعروضة من النفط في الأسواق العالمية؛ حفاظًا على نمو الاقتصاد العالمي، هذا إلى جانب الاستثمارات السعودية في روسيا ولاسيما في مجال علوم الفضاء حيث عدد من الاتفاقيات في هذا المجال، لذلك فإن العلاقات السعودية الروسية هامة ومركزية لأمن واستقرار المنطقة ودول العالم».

وتابع «المرشد» بأن «السعودية وشعوب المنطقة تُراقب نتائج هذه الزيارة حيث يُتوقع أن يكون هناك حلحلة لبعض قضايا المنطقة لاسيما الموضوع السوري بأن توافق روسيا على المطلب العربي بأن تبدأ العملية السياسية في سوريا لتجنيب الشعب السوري الشقيق هذه المعاناة التي استمرت طويلًا».

وأخيرًا، أشار إلى أن العلاقات الروسية الإيرانية أيضًا ستكون مجال للبحث المُهم، قائلًا: «ونأمل أن تستطيع المملكة إقناع الرئيس بوتين بأن يأخذ موقفًا مساندًا لمطلب دول الخليج بأن تكُف إيران عن تدخلاتها في دول المنطقة وتهديد الخليج العربي، خاصة في ظل ما تشهده منطقة الخليج من أحداث متصاعدة بسبب طهران».

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا