أحمد صبحى منصور.. كبيرُهم الذى عَلَّمهم الزندقة!

الأحد، 23 يونيو 2019 09:53 ص
أحمد صبحى منصور.. كبيرُهم الذى عَلَّمهم الزندقة!
مختار محمود يكتب:

..وبدأ موسم الهجوم على الإسلام، إنها التجارة الأكثر رواجاً فى العالم، ترفع أصحابها من غياهب المجهول والنسيان إلى مصاف المشاهير، ومن طوابير الفقراء والمعدومين إلى صفوف أصحاب الملايين والحسابات البنكية.
 
من جديد.. يعود "أحمد صبحى منصور" الهارب إلى الولايات المتحدة الأمريكية إلى الأضواء، بعد طعنه فى الخلفاء الراشدين وصحابة الرسول الكريم، فتلك تجارته التى امتهنها منذ ثمانينيات القرن الماضى، وصنع من خلالها اسمه، وحقق شهرته، وذاع صيته.
 
"منصور"، المعروف إعلاميا بـ"زعيم القرآنيين"، أتمَّ فى شهر مارس الماضى عامه السبعين، قضى أكثر من أربعين عاماً منها فى إثارة الجدل واستعداء المؤسسة الدينية فى مصر، وقطاعات كبيرة من المسلمين، على خلفية أفكار يتبناها تتعلقُ بإنكار السنة النبوية، والاكتفاء بالقرآن الكريم كمصدر للتشريع الإسلامى، وأخيراً وليس آخراً وصم خلفاء الرسول الكريم وصحابته بكل سوء .
 
"زعيم القرآنيين"، الذى يفتقدُ إلى أبسط أدوات الإقناع بآرائه بسبب أسلوبه المبتذل المُفتقر دائماً إلى الموضوعية واللياقة، يقيمُ حاليًا فى الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب ملاحقات أمنية له ولأسرته بتهم عدة.. أبرزها: ازدراء الدين الإسلامى، وترويج أفكار إلحادية مثل: إنكار الإسراء والمعراج، والادعاء بأن الكعبة وثنية، وينكر جبل عرفات ويرى أن شهر شعبان - وليس رمضان - هو شهر الصوم، فضلًا عن دعوته إلى ضرورة حذف اسم "محمد" من الأذان!
 
فكر التيار القرآني.. كما يعلنه "صبحى منصور"، يقوم على اعتبار أن التيار الذى يؤمن بالقرآن والسنة هو أكبر عدو للإسلام، فهذا التيار - كما يقول - يقوم أساسًا على الرجوع للأحاديث التى تمت كتابتها بعد وفاة النبى – صلى الله عليه وسلم- ويسميها (سُنة)، وينسبها للنبى محمد صلى الله عليه وسلم "وهذا ما لا نوافق عليه".. كما يقول هو!
 
والسُّنة -عند القرآنيين- هى شرع الله تعالى المذكور فى القرآن الكريم، وتلك هى السُّنة العملية التى يتمسكون بها، أما السنة القولية أى «الأحاديث» فهى عندهم حديث الله تعالى فى القرآن الذى يؤمنون به وحده؛ لأن الله تعالى كرَّر فى القرآن الكريم قوله تعالى: "فبأى حديث بعده يؤمنون"، أى لا إيمانَ بحديث خارج القرآن الكريم.
 
القرآنيون يرفضون أحاديث: البخارى ومسلم والشافعى ومالك وغيرهم، ويرفضون نسبتها إلى النبى محمد – صلى الله عليه وسلم- ويرفضون أن تكون جزءا من الإسلام، لأن الاسلام – كما يقول كبيرهم الذى علمهم الضلال- اكتمل بالقرآن وبقوله تعالي: "اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتى ورضيتُ لكم الإسلام دينًا".
 
القرآنيون، يرون أنهم بفكرهم هذا يُبرئون خاتم النبيين من هذه الأحاديث المنسوبة إليه، ويؤمنون بأنه بلّغ الرسالة كاملة تامة، وهى القرآن الكريم، ولكنَّ المسلمين بعده بدلوا وغيرَّوا وحاولوا تسويغ ما يفعلون، فاخترعوا تلك الأحاديث لتُبيح لهم خروجهم عن القرآن وتفرقهم وحروبهم!
 
يقول "صبحى منصور": " نحن نرى أن أحاديث البخارى وغيره - مما يسمونها سُنة - ليست سوى ثقافة دينية تُعبّر عن عصرها وقائليها، وليس لها أى علاقة بالإسلام أو نبى الإسلام .. ولأنها ثقافة تعبر عن عصورها الوسطى، وتعكس ما ساد فى هذه العصور من ظلم باسم الدين، واضطهاد باسم الدين، وحروب باسم الدين، فإن الإصلاح اليوم لا بد أن يبدأ بنفى تلك الأحاديث وثقافتها إلى العصور التى جاءت إلينا منها.. لنبدأ فى الاحتكام إلى القرآن الكريم بشأنها، وهذا ما يفعله القرآنيون" .
 
يستند "القرآنيون" على عدد من المقولات يُبرهنون بها على رفضهم للسنة النبوية، فهم أولاً: يهاجمون المشايخ، ويصفونهم بـ"المرتزقة"؛ لأنهم يتاجرون -حسب زعمهم- بالأحاديث الموضوعة ظلما للنبى، وثانياً: يستنكرون وصفهم بـ"القرآنيين"، مؤكدين أنه لا يوجد مسلم غير قرآنى، ويوضحون أنَّ النبى صلى الله عليه وسلم نفسه كان يتبع القرآن وكان قرآناً يمشى على الأرض وأنه أرسل لتبليغ القرآن، فهم - حسب قولهم - يؤمنون بالسنة العملية وليست القولية ، مثل التى دعا الرسولُ إلى اتباعها فى العبادات، كما فى الوضوء والصلاة والحج وينكرون السنة القولية، خاصة ما لا يتوافق منها كتاب الله تعالى .
 
يرى كثيرٌ من علماء الإسلام العدول أن "القرآنيين" ـ الذين يقودهم "أحمد صبحى منصور" ـ أبعدُ ما يكونون عن جوهر هذا اللقب، فهم- على حد قولهم - زنادقة مُرتدون مُلحدون، ومن الخطأ والخطر تسميتُهم بـ"القرآنيين"، فما هم ‏بقرآنيين، ولكنهم أعداء القرآن، والقرآنُ منهم بَراءٌ، ولو كانوا قرآنيين حقاً لما أنكروا ما أوجب الله أتباعه فى القرآن، بل هم كما سماهم أئمة الإسلام: "أهل ‏الزيغ والزندقة والضلال"، لأن الذى يؤمن بالقرآن الكريم حقًا، هو الذى يطيع الرسول محمدًا - صلى الله عليه وسلم- ويتبع سنته الفعلية والقولية والتقريرية، أما الذى ينكر السنة ويُكذّب بها، فهو- بإجماع العلماء - مُرتدٌّ خارج عن ملة الإسلام، فكيف يكونُ قرآنياً؟!

 
تعليقات (1)
مجرد سؤال
بواسطة: عمر خالد علي
بتاريخ: الإثنين، 02 مارس 2020 01:38 م

الى الذين يسمون أنفسهم أهل القران.هل تستطيعوا أن تجيبوا على هذه الأسئلة؟؟ هل هناك أيات في القران الكريم تبين كيفية اقامة الصلاة من قراء وركوع وسجود..؟؟؟وهل هناك أيات توضح كيفية شعائر الحج؟؟؟وهل هناك أيات تحدد عددمرات الطواف حول الكعبة المشرفة وعدد حجارة الرجم؟؟؟؟

اضف تعليق