حفظ الآثار الفرعونية من الضياع.. قصة تأسيس محمد على باشا لوزارة الآثار والمتحف المصري

الأربعاء، 03 يوليه 2019 03:00 ص
حفظ الآثار الفرعونية من الضياع.. قصة تأسيس محمد على باشا لوزارة الآثار والمتحف المصري
المتحف المصري
زينب وهبه

  تمر اليوم الذكرى 184 على إصدار أمر الوالي المصرى مصر محمد علي باشا قرارا بتأسيس وزارة للآثار وكانت تسمى حينها مصلحة الآثار وتأسيس المتحف المصري وموقعه الآن ميدان التحرير وذلك تحت إشراف رفاعة الطهطاوي ويديرها يوسف ضياء أفندى. 

ويعتبر محمد علي باشي حامياً وحافظاً للآثار المصرية ، وإلى منتصف القرن التاسع عشر لم يتواجد قانون أو تشريع يحكم الآثار أو تجارة الآثار خاصة أنه كان يتوفر آلاف القطع الأثرية من من النقوشات الأثرية والمجوهرات والتماثيل ، حينها لفت هذه المجوهرات والتماثيل المصرية العالم وحازت على إعجاب الغرب لدرجة الولع بالآثار المصرية من قبل الغرب  وخاصة بقدوم الحملة الفرنسية إلى مصر عام (1798-1801 )وتم نشر مجلدات متتالية بعدها من كتاب "وصف مصر"الذي نال إعجاب الكثيرين وولعهم بالآثار المصرية القديمة.

وفي يوم الخامس عشر من أغسطس عام 1835 جاء قرار من محمد علي باشا بحظر تصدير بالآثار المصرية خارج البلاد أو التجارة بها بتاتاً ،  وشمل القرار إنشاء دار للمحافظة على الآثار بحديقة الأزبكية بالقاهرة ، ولكن بسبب منح حكام مصر لوجهاء أوروبا هذه القطع الأثرية  فإنها قل عددها بنسبة كبيرة وتم بالفعل نقلها لقاعة صغيرة بالقلعة .

وحينما زار ماكسيميليان أحد أفراد العائلة المالكة بالنمسا هذه القاعة نال إعجابه مجموعة  القطع الأثرية فأهداه لها عباس باشا وتم نقلها معه إلى فيينا .

وفي عام 1858 صدق سعيد باشا على  إنشاء مصلحة الآثار المصرية بهدف منع وحظر الإستمرار  من التجارة بالآثار ، ويعتبر العالم الفرنسي أوجيست مارييت  أول مدير لمصلحة الآثار ، وعلى مدار قرن  تولى العلماء الفرنسيون إدارة مصلحة الآثار .

وفي عام 1956 بعد جلاء الإحتلال البريطاني أصبحت مصلحة الآثار مصرية خالصة  ويعتبر السيد مصطفى عامر هو اول رئيس مصري لمصلحة الآثار  في عام 1953  واستمر فيها 3 أعوام .

وكانت مصلحة الآثار تابعة  لوزارة الأشغال العامة ، ووزارة التعليم ووزارة الإرشاد القومي ، وفي عام 1960 أصبحت مصلحة الآثار تابعة لوزارة الثقافة ، وفي عام 1971 في عهد جمال مختار حيث كان رئيسها  أصبحت هيئة الآثار المصرية  ثم في عام 1994  وفقاً للقرار الجمهوري  رقم 82 تغير إسمها إلى المجلس الأعلى للآثار، وكان اول امين عام للمجلس العام للآثار د. محمد عبد الحليم نور الدين ، وفي عام 2011 تم إلغاء تبعية المجلس الأعلى للآثار لوزارة الثقافة وأصبحت وزارة الآثار وزارة حكومية مصرية مستقلة في عهد رئيس وزراء مصر السابق السيد فريق / أحمد شفيق.

ويعتبر د. زاهي حواس أول رئيس لوزارة الدولة لشؤون الآثار في عام 2015 وتحولت لوزارة الآثار في عهد رئيس الوزراء شريف إسماعيل .

وعن المتحف المصري الذي أمر الوالي محمد علي بإنشائه ، هو من أشهر المتاحف العالمية بالقاهرة ، وضم عدد متنوع من الآثار وتم نقل محتوياته إلى قاعة العرض الثانية بقلعة صلاح الدين ، ويعتبر من أوائل المتاحف في العالم التي تعد متحفاً عاماً وتأسست على ذلك ، ويضم مايزيد عن 180 ألف قطعة ، ويأتي في مقدمتها آثار مقابر الملوك والحاشية الملكية لمقابر الأسرة  الوسطى ، ويضم أيضاً أعظم مجموعة أثرية في العالم  تعبر عن كل التاريخ المصري القديم .

 كان يطل المتحف المصري على ضفاف بركة ثم التحق بمدرسة الألسن بالأزبكية، وعين الوالي محمد علي باشي يوسف ضياء أفندي مديرا لمصلحة الآثار وكان  يقوم بالتفتيش على آثار مصر الوسطى  وكان يعثر عليها الفلاحون .

وفي عام 1848 أمر محمد علي وضع وصف وتقرير شامل عن  المناطق الأثرية والقيام بإرسال الآثار الهامة إلى المتحف المصري  ولكن للأسف لم يحكم على هذا العمل بالنجاح بسبب وفاة محمد علي .

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة

الأكثر تعليقا