المأذون "الحبوب" تسعيرته زي تجار الكيف.. منتحل صفة ومخالف للقانون ومزور

الأحد، 14 يوليو 2019 09:00 ص
المأذون "الحبوب" تسعيرته زي تجار الكيف.. منتحل صفة ومخالف للقانون ومزور
أحمد قنديل

 
أمسك أصدقاء العروسين هواتفهم الذكية، ورفعوها جميعًا مستعدين لالتقاط الصور ومقاطع الفيديو لتوثيق لحظة دخول نجم حفل الزفاف المتفق معه من أجل إحياء العرس وإدخال البهجة والسرور في قلوب الحضور، وخلال ذلك سأل أحد المدعوين شاب عن هوية النجم المنتظر بلهفة، فاستعدادات الجميع بكافة وسائلهم وعلامات البهجة واللهفة على وجوههم توحي بأن النجم المنتظر هو لامع للغاية ويحظى بجماهيرية عالية، فخمن المدعو في سؤال الشاب أن يكون المنتظر هو أحد النجمين الساطعين في عالم الفن (عمرو دياب) أو (تامر حسني)، إلا أن الشاب صدمه بإجابته قائلًا: (لا ده ولا ده ياعمو إحنا مستنيين خالد خليفة).
 
الاسم الذي أطلقه الشاب، كان حديثًا على مسامع المدعو لحفل الزفاف، ولكن الرجل لم يهتم كثيرًا تحسبًا أن يكون هذا الاسم يرجع لأحد نجوم الفن الحديث من المهرجانات والأغاني الشعبية الذين لا يعرفهم أحد من جيله، إلا أنه بعد مرور لحظات وعند معرفة المدعو للحفل بوصول النجم المنتظر، إثر مراقبته لتسارع الجميع ناحية باب قاعشة الحفل لتصوير لحظة دخوله، أصيب الرجل بالذهول عندما وجد أن النجم المنتظر يدخل ويحيه الحضور من الشباب، هو شيخ من نفس عمره ويرتدي جلبابًا وجبة وقفطان، ويحمل بين يديه دفترًا، لتدل تلك العلامات على أنه مأذون العرس.
 
هذا المشهد كان غريبًا ومذهلًا بالنسبةً لأقلية من الحضور، فلم يصادفهم يومًا أن يعرف شباب مدعوون لعرس هوية مأذون بعينه، بل أيضًا يحظى هذا المأذون بشعبية جارفة ومعرفة شبابية كمثل الأوساط الفنية، فكان الأمر بمثابة أحجية لمن يجهل هوية الرجل، ما دفعهم لمراقبة عقد القران، في محاولة الوصول لسر هذا الأمر.
 
المذكور أعلاه ليس خياليًا البتةً، بل هو واقع مشهود هذه الأيام، ولعل الشخصية المذكورة هي بالفعل واقعية ومتواجدة، ولكن حولها الكثير من اللغط والجدل.
"الحبوب، اللذوذ، القمور والفرفوش" ىهذه الألقاب نعت الكثيرين خالد خليفة غير المعروف باسمه على قدر هذه الكلمات، فقد ذاع سيطه منذ أعوام قليلة، عندما ظهرت له مقاطع فيديو تظهره وهو يقوم بإبرام عقود قران، ولكن بطرق مختلفة تتسم بالسخرية وإلقاء النكات، وهو الأمر الذي جلب له الكثير من الشهرة، ما زاد الطلب عليه لإتمام عقود القران من أجل إضفاء المرح والسخرية لحفلات الزفاف.
 
 
الكثير من المقاطع المصورة انتشرت للرجل عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، بالإضافة إلى مشاركات لأقواله المرحة خلال عقد القران، وأيضًا الكثير من المدونات التي كتبت للبحث عن طرق للتواصل معه، بالإضافة إلى تناول أفعاله إعلاميًا في العديد من الصحف والقنوات الفضائية.
كل تلك الأمور ربما تكون قد جلبت الخير للمأذون "الحبوب"، إلا إنها أيضًا دفعت آخرين للتحري عنه وانتقاده حتى ظهرت مفاجأة غير متوقعة، فقد أكد صندوق المأذونين الشرعيين أن هذا الشخص منتحل صفة وغير مسجل كمأذون، بالإضافة إلى اتهامه بأن ما يفعله مخالف ويعد تحريفًا لكلمات رسول الله (صلي الله عليه وسلم).
 
 
وعلى جانب الأخر، رد خالد خليفة، على المثار، بأنه بالفعل ليس مأذون شرعي، وإنما هو يعمل مندوبًا بمكتب مأذون أخر، وعمله هو فقط يقتصر على إضفاء البهجة والسعادة للعروسين.
 
تلك التصريحات التي رد بها خليفة، لا تتفق مطلقًا مع المقاطع المصوره، بينما يظهر في كافة المقاطع وهو يقوم بإبرام عقود القران، دون أن يتواجد أي شخص أخر، وهو ما دفع صندوق المأذونين بالتقدم ببلاغ ذده للنائب العام، ويجرى التحقيق فيه، وذلك حسبما ذكر المحامي هيثم عليش – مقدم البلاغ في تصريحات صحفية لـ"صوت الأمة".
 
من زاوية أخرى، يرى مراقبون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أن ما يفعله خالد خليفة الذي يدعي عمله مأذون، يعد أحد أساليب التسويق، مؤكدين أنه يتعمد فعل ذلك من أجل الترويج لنفسه ما يعود عليه بالربح نتيجة الإقبال الشديد.
 
"صوت الأمة" تأكدت من كافة الاتهامات الموجهة لخالد خليفة، فتواصلت معه بدعوى السؤال عن قيمة عقد قران بحفل زفاف، وبالفعل كان الاتفاق معه هو دون غيره، فلم يذكر وجود مأذون أخر مسؤول عن الأمر.
 
وقال "المأذون الحبوب"، أن أتعابه التي سيتقاضاها مقابل عقد القران في القاهرة قيمتها 2000 جنيه، فضلًا عن نسبة 4% من قيمة مؤخر الصداق المسمى بعقد القران، وفي حال وصول المؤخر لمبلغ 100 ألف ستزيد نسبته لـ5%.
 
وأوضح أن أتعابه تصل لـ2000 جنيه بالنسبة للقاهرة، بسبب السفر، مشيرًا إلى أنه من الإسكندرية، وأن مسافة الرحلة ستعطله عن إبرام عقود أخرى في مدينته التي يتقاضى بها أتعاب 1000 جنيه ويضاف إليها نسبة المؤخر.
 
المغالاة في إبرام عقود القران، ووضع تسعيره للزواج بالنسبة لـ"المأذون اللذوذ" مثل نجوم الفن، ليست الخطأ الوحيد الذي يرتكبه منتحل الصفة، وإنما هناك ما هو أشد خطورة، فقد أخبرنا الرجل بأن له هدية للعروسين، طالبًا بضرورة إرسال صور العروسين وشهادات ميلادهم عبر برنامج محادثات من أجل أن يستخرج الشهادات الصحية اللازمة لعقد القران، وإحضارها وقت الزفاف دون توقيع كشف طبي حقيقي، وهو ما يخالف القوانين ويسمى تزويرًا وفقًا للمفاهيم القانونية الصريحة.
 
WhatsApp Image 2019-07-13 at 10.06.49 PM

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق