رياض محرز.. هنيئًا لك أوروبيتك العرب في غنى عنك

السبت، 20 يوليه 2019 05:44 م
رياض محرز.. هنيئًا لك أوروبيتك العرب في غنى عنك
صابر عزت

لعل اللاعب الجزائري، رياض محرز، أصبح محط الأنظار، عقب تتويج منتخب بلاده ثعالب الصحراء، بلقب الأمم الإفريقية (2019)، إلا أن هناك حقائق كثير تغيب عن متابعي لاعب نادي نادي مانشستر سيتي، فعلى الرغم من تصنيفه ضمن أفضل لاعبي القارة السمراء، إلا أن أصولة التي تفرقت بين القبائل جعلت منه وغدا.
 
ولعل أصوله المتواضعة، لم تؤثر في أخلاقه التي تتغير بشكل مستمر، وتجعله يفتقر إلى أدبيات وبرتوكولات التعامل حول العالم، فنجم كرة القدم بالدوري الإنجليزي، لا يجيد التعامل بتواضع مع محبيه، بل يتعالى عليهم، ويبدو أنه يتعمد حدوث هذا الأمر، حتى يصبح محط أنظار وسائل الإعلام.
 
فمنذ بضعة أعوام، كان «محرز»، محض لاعب ضعيف البنية، ومحط «تريقة»، زملائه في الملعب، وفقا لما قاله لاعب منتخب الجزائر، الذي يستغل كل ما هو نفيس أو غالي حتى يظهر أمام العلن، وعلى الرغم من اجتهاده، وبداية لعبه منذ (2009)، إلا أنه لم يتمكن من تسجيل اسمه إلا في عام (2016).
 
(7 أعوام).. فترة طويلة للاعب كرة قدم يبحث عن الظهور.. خاصة وان ما قدمه على مدار (3 سنوات)، لا يعد إنجازا منفردا، وأراقم اللاعب التي نحن بصدد عرضها في نهاية التقرير تؤكد هذا الأمر، ولكن خلال السطور المقبلة ترصد «صوت الأمة»، بداية اللاعب الذي تملكه الغرور.
 
بدايات رياض محرز
على أطرف إحدى القرى، سارسيل- فرنسا- وفي (21 فبراير 1991)، ولد رياض محرز، لاعب نادي مانشستر سيتي، الإنجليزي، وخلال فترة بدايات اللاعب الجزائري، كانت ظروف أسرته صعبة، فوالدته كانت تعمل منظفة في مصحة، ووالده كان يعمل تقنيا في الإلكترونيات، فضلاً عن أنه لم يتدرب على الكرة في مراكز التكوين المعروفة.
 
محرز صاحب البداية المتواضع، لم يكن يكترث لأي شيء سو التحول إلى نجم، هدف للتغلب على الظروف الصعبة التي عاشها، وأن يعوض ذاته عن تك السنوات التي قضاها كـ«أضحوكة». حيات اللاعب والتي كانت قادرة على تحويل الكثير إلى رجال، حولت لاعب الدوري الإنجليزي إلى وغد يكره عربيته على الرغم من تجنسه بجنسية دولتين عربيتين.
 
في عام «محرز» الـ(15)، توفي والده، وربما كانت تلك إحدى الصدمات التي وضعت حجر الأساس إلى تحوله لوغد كاره للجميع، إضافة إلى استهانة الجميع به، فلم يكن أحد يتوقع أن ذلك الوغد النحيل، قد يصبح نجما في إحدى الأيام، فهو صاحب مهارات عادي وليست خارقة، كما أن جسده ضعيف.
 
جنسيات محرز
مؤخرا بدأ محرز يعترف بأنه لاعب جزائري، خاصة بعد سعيه للانضمام إلى المنتخب الفرنسي، الذي لفظ اللاعب صاحب الأصول العربية، «محرز»، المشتت، يمتلك ثلاث جنسيات، وهي: «الجزائر، المغرب، فرنسا»، حاول التمسك بفرنسيته لفترة طويلة، إلا أنه لم يتمكن.
 
وعقب فشل رياض محرز، في الاحتفاظ بفرنسيته الكاملة، من خلال الانضمام لمنتخب الديوك، بدأ يسعى اللاعب الوغد للانضمام، إلى منتخب ثعالب الصحراء، الغريب في الأمر، أن اللاعب الكاذب، يسعى لأن يرسم صورة مفادها، أنه نجل الجزائر الوفي، الذي يسعى لتخليد اسم الجزائر.

وصول محرز للعالمية
ربما من الأفضل أن نقول: «رياض محرز انتقل، على طريقة، رب صدفة خير من ألف ميعاد»، فعلى طريقة فيلم: «معالي الوزير»، للنجم أحمد زكي، جاءت الفرصة للاعب الجزائر، الفذ. كان أحد مندوبي ليستر ستي، والذي تعاقد مع «محرز»، قادم لمعاينة لاعب آخر.
 
إلا أن الفرصة- وربما الأموال والوعود كما ذكرت بعض التقارير العالمية- كان له دورا في هذا الأمر، وهنا تحول الأمر بقدرة قادر إلى انضمام «محرز» لناديه الجديد، لنرى بأعيننا مشهد احمد زكي، وهو يلقي قسم استغلال الصدفة، وعلى نفس نهجه، استغلها بأسوأ الطرق.
 
رشاوى محرز لا تجوز في فرنسا
من العلوم لدى الجميع، أن رياض محرز من عشاق، مارسيليا الفرنسي، وبرشلونة الإسباني، وقد حاول النجم الجزائري، بكل الوسائل الانضمام إلى ناديه الفرنسي، المفضل- والذي يعد نادي المهاجرين الجزائريين في فرنسا- وعلى الرغم من اشتراك اللاعب في اختبارات الأداء.
 
إلا أن النادي رفض مشاركة محرز، بدعوى أن جسده نحيل، ومستواه لا يرقى للاعب ضمن صفوف النادي الفرنسي، ربما كل ما سبق، هي دوافع لسلوك اللاعب المشين، والذي ينعكس على تصرفاته بين الحسن، والأخر، ولكن ما شأن متابعيك إن كان مستواك متواضع.
 
هل يصلح رياض محرز أن يكون فخر العرب؟
 
لعل رياض محرز، لاعب ذو مستوى جيد إلى حد ما، إلا انه لا يصلح أن يكون فخر العرب، فما أخذ بالتلوث، لا يرقى بأن يكرم، تاريخ اللاعب الجزائري، كفيل، بأن يجعله محط انحطاط من جمهوره، إلا أن طبيعة جمهورنا العربي تتناسى وتسعى لدعم لاعبيها.
 
ولكن في حقيقة الأمر، رياض محرز، لا يستحق هذا الاحترام والتقدي، خاصة وأنه يتعالى على متابعيه، بين الحين والأخر، ويخجل من عربيته، محاولا التخفي والاعتماد على فرنسيته في التواجد بأوروبا، فهنيئا لك محرز بأوروبيتك، العرب في غنى عنك.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق