بضاعته ردت إليه.. العراق يسلم 800 طفل وامرأة «دواعش» من أصل تركي لأردوغان

الأحد، 28 يوليه 2019 08:00 م
بضاعته ردت إليه.. العراق يسلم 800 طفل وامرأة «دواعش» من أصل تركي لأردوغان

بدات الحكومة العراقية سعيها لتسليم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مئات الأسر من أطفال ونساء تنظيم الدولة الإسلامية الشهير بـ "داعش"، وذلك في إطار خطة بغداد لتسليم أطفال مقاتلي التنظيم الإرهابي لحكومات الدول التي ينحدرون منها.

القرار العراقي يأتي في ظل تقارير تكشف مدى العلاقة القوية التي تربط النظام التركي، بتنظيم داعش، بل إن موقع " باز فيد " نشر تحقيقا استقصائيًا سابقًا، أكد فيه أن مسلحين من التنظيم المتشدد انتقلوا إلى تركيا، حيث وجدوا فيها ملاذاً آمناً، على إثر فرارهم من سوريا والعراق بعد تعرض التنظيم للانهيار هناك.

من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في تقرير لها إلي أن ما يقرب من 800 من النساء والأطفال تركي الأصل تم احتجازهم في العراق بتهمة الارتباط بتنظيم داعش الإرهابي، وسط تقارير تتحدث عن احتمالية تسليمهم لأنقرة بلدهم الأصلي.

وفقًا للبيانات التي حصلت عليها الصحيفة من أحد القضاة في العاصمة بغداد، فقد حُكم على 26 مواطنًا تركيًا بالإعدام بتهمة الارتباط بتنظيم داعش الإرهابي، وذكرت الصحيفة، أيضًا قصص الأتراك العائدين إلى تركيا بعد جهود دبلوماسية، وهو ما مهد لإعادة ما يقرب من 200 طفل من العراق إلى تركيا مشيرة إلى أن موقف السلطات التركية بدأ يتغير بعد تقديم طلبات متكررة من الأسر في تركيا.

في هذا السياق، بدأت الدبلوماسية التركية في مساعدة الأسر على التفاوض بشكل قانوني مع السلطات العراقية، ووفقًا للبيانات التي توصلت إليها الصحيفة، فقد تم اعتقال ما يقرب من 1000 امرأة وطفل من أصل تركي داخل حدود العراق بسبب ارتباطهم بتنظيم داعش، معظمهم تم تسليمهم لقوات الأمن العراقية بعد استعادة مدينة تلعفر التي تقع جنوب الحدود التركية، من تنظيم داعش في أغسطس 2017.

ولفتت الصحيفة، إلى أنه تمت إعادة 16 طفلا مريضا ويتيما إلى تركيا قبل سبعة شهور، وتبعت هذه المجموعة الأولى 188 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين عام و 16 عامًا، خلال عطلة رمضان لهذا العام.

وفي فبراير 2018 حكمت المحكمة الجنائية المركزية في بغداد بالإعدام على امرأة تركية، فيما حكم على عشر تركيات آخريات وأذربيجانية بالمؤبد، لإدانتهن بالانتماء لتنظيم الدولة "داعش".

والمتهمات الاثنتي عشرة وكلهن أرامل قتل أزواجهن في المعارك تتراوح أعمارهن بين 20 و50 عاما، اعتقلن في الموصل أو في تلعفر بشمال العراق.

من ناحية أخري كشف تقرير خاص لرويترز في مارس الماضي، عن أن حسم مصير حوالي 1100 من أطفال مقاتلي الدولة الإسلامية يتوقف على النظام القضائي العراقي، ويبقى الصغار منهم مع أمهاتهم في السجن، وتوفي سبعة أطفال على الأقل بسبب سوء الأوضاع.

ويحاكم عدة مئات من الأطفال الأكبر سنا باتهامات تتراوح بين دخول العراق بشكل غير مشروع والقتال في صفوف الدولة الإسلامية، وأدين بالفعل حوالي 185 طفلا، أعمارهم بين تسعة أعوام و18 عاما، وصدرت عليهم أحكام بالسجن في مراكز الأحداث في بغداد لفترات تتراوح بين بضعة أشهر و15 عاما.

 

 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر تعليقا