الكتائب المسلحة VS العراق.. من ينتصر في النهاية؟

الإثنين، 12 أغسطس 2019 09:00 م
الكتائب المسلحة VS العراق.. من ينتصر في النهاية؟
قوات الحشد الشعبى

تسعى الحكومة العراقية إلى إحكام قبضتها داخل البلاد وتحجيم دور الكتائب المسلحة التى تعمل تحت رايات مختلفة بعيدا عن مؤسسات الدولة العراقية، وهو ما يصعب مهام المؤسسات الأمنية العراقية فى العمل بأريحية لإرساء الأمن والاستقرار بعيدا عن سلطة الكتائب المسلحة.

وتسببت التحركات الخفية التى تقوم بها بعض الكتائب المسلحة فى العراق، بالتسلل إلى المناصب القيادية فى محافظات العراق، إلى تحرك الحكومة لمواجهة هذا التحرك الهادىء الذى يهدد أمن واستقرار الدولة العراقية، ويدفع نحو خلق أجسام موازية لسلطات الدولة، وخاصة فى مؤسستى الجيش والشرطة.

كان رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، قد أصدر مرسوما باندماج الحشد الشعبى، فى القوات المسلحة الرسمية فى خطوة للقضاء على أى قوى موازية للمؤسسات الأمنية والشرطية فى البلاد فى ظل مشهد مضطرب.

وسعت الكتائب المسلحة فى العراق، للاستحواذ على أكبر عدد ممكن من المناصب التنفيذية فى بغداد والمحافظات، لترسيخ نفوذها أولا، وكذلك لتعزيز مصادر حمايتها والاستفادة من إمكانيات الدولة الكبيرة في توسيع مساحة عملها.

وتسعى العديد من الكتائب المسلحة، لتعزيز حضورها فى المشهد السياسى والعسكرى العراقى، وإيجاد موطىء قدم لها فى السلطة التنفيذية العراقية، والعمل على الدفع بعناصر تنتمى لتلك الكتائب فى مناصب قيادية فى العراق.

تستخدم بعض الكتائب المسلحة فى العراق الحقائب الوزارية ومناصب المحافظين، كمنصات سياسية لتوسيع مساحة تأثير الأحزاب والجهات التى تسيطر عليها، وسط توقعات بأن يتضاعف تمثيل المجموعات العراقية المسلحة الموالية لإحدى الدول الإقليمية في السلطة التنفيذية خلال الدورات الانتخابية القادمة، سواء على الصعيد المحلي في المحافظات، أو الوطني في البرلمان والحكومة المركزية.

ويتطلع رئيس الوزراء العراقى عادل عبد المهدى، لكبح جماح الكتائب المسلحة المتمركزة فى البلاد، وذلك لمواجهة الضغوط الأمريكية المطالبة بالحد من تأثير المسلحين في الساحة العراقية.

كان رئيس الوزراء العراقى عادل عبد المهدي، قد أصدر قرارا مطلع يوليو الماضى بدمج فصائل الحشد الشعبى فى القوات المسلحة العراقية النظامية، وإغلاق كافة المقار التي تحمل اسم أي من هذه الفصائل.

وأمهل رئيس الوزراء العراقى الفصائل المسلحة حتى 31 من يوليو الماضى، للالتزام بالقرار الجديد، وخير أفرادها بين الانضمام للقوات المسلحة العراقية، أو الانخراط في العمل السياسي وفق قوانين الأحزاب.

ويمثل الملف الأمنى فى العراق أحد أبرز الملفات الشائكة التى تسعى الحكومة العراقية للتعاطى معها بشكل دقيق، وذلك حفاظا على أمن واستقرار البلاد، وعدم دفع البلاد نحو تصعيد أو صدام عسكرى بين القوات الأمنية والكتائب المسلحة.

وتعانى عدد من دول المنطقة من ظاهرة انتشار الكتائب والمليشيات المسلحة التى تسعى لأن تكون بديلا عن مؤسسة الجيش والشرطة، وهو ما دفع عدد من الدول للتحرك لاستئصال تلك الظاهرة وكان آخرها عملية «طوفان الكرامة» التى أطلقها الجيش الليبى لتحرير طرابلس من قبضة المليشيات، فضلا عن العمليات العسكرية التى يشنها الجيش السورى للقضاء على المسلحين والإرهابيين فى البلاد.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق