العلم يحارب اللجان الإرهابية بالقوارض.. «الفئران» أحدث أسلحة مواجهة الأخبار المزيفة

الأربعاء، 14 أغسطس 2019 12:00 ص
العلم يحارب اللجان الإرهابية بالقوارض.. «الفئران» أحدث أسلحة مواجهة الأخبار المزيفة
أحمد قنديل

"يجتمع العلماء محتفين باكتشافاتهم الجديد مؤمنين أنه انتصارًا في دنيا العلم والتكنولوجيا، فلأول مرة أضحت ليهم القدرة على محاربة اللجان الإلكترونية، واكتشاف أخبارهم المزيفة، فلديهم رادع سيقف حائط صدًا لكل محاولة تزييف خبر أو نشر شائعة، فهم الأن يملكون فأرًا لمحاربة التزييف".. نعم فأرًا فالقصة ليست خيالية البتة، بل هي تجربة قيد التنفيذ.

لا شك أن انتشار الأخبار المزيفة والشائعات، أصبحت ظاهرة كبرى تهدد الأمن القومي العالمي تزامنًا مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي وعالم الذكاء الاصطناعي، لذا هناك العديد من الجهات العلمية حول العالم تسعى للقضاء على انتشار هذه الظاهرة، حتى توصل العلماء والباحثون أخيرًا إلى سلاح "الفئران".

- المدهش لمحاربة هذه الظاهرة وذلك وفقًا لما ذكرته وكالة "سبوتنيك" الروسية.

الجميع يعرف أن العالم بكافة جوانبه يشهد تطورًا نوعيًا في أنظمة الفبركة والاصطناع والتزييف الإلكتروني، فأصبحنا نشاهد خطاب سياسي مفبرك في محاولة لإثارة الفوضى والفتنة في البلاد - وهو ما يعد عملًا إرهابيًا، أو نرى أيضًا مقطع فيديو لأحد المشاهيربغرض التشهير، وصور مزيفة في محاولة لرسم صورة ذهنية خاطئة، ولعل أبرز القائمين على استخدام الفبركة وسيلة لأهدافهم الخبيثة هم اللجان الإلكترونية التابعة للجماعات الإرهابية وعلى رأسهم جماعة الإخوان، وكذلك قراصنة الإنترنت، وأصحاب المصالح المغرضة في العوالم السياسية، وهو ما يدفع خبراء التكنولوجيا يعكفون على وجود الحل.

وتضيف وكالة سبوتنيك الروسية نقلًا عن تقرير تكنولوجي نشرته "سي نت دوت كوم"،أنه  أصبح للفئران دور فعال في الكشف عن الأخبار المزيفة بسهولة، بحسب موقع التكنولوجي، مشيرةً إلى أن باحثون من جامعة أوريجون دربوا الفئران على تمييز الاختلالات في الكلام، ما يكشف الأخبار المزيفة والأحاديث المفبركة بالمقاطع.

وأوضح التقرير التكنولوجي، أن القوارض يمكنها أداء هذه المهمة بدقة كبيرة، ويتوقع العلماء أن بحثهم هذا قد يعزز مساعدة منصات التواصل الاجتماعي  لتحديد المقاطع المفبركة بطريقة "التزييف العميق" قبل أن تنتشر على منصاتهما.

ويقول جونثان سوندرز، من معهد علوم الأعصاب بجامعة أوريجون: "اعتقادي أن فكرة غرفة ممتلئة بالفئران تميز المقاطع الصوتية المفبركة تبدو بديعة حقا، مشيرًا إلى أن فريقه من العلماء دربوا الفئران على فهم مجموعة صغيرة من وحدات الصوت المتقاربة، وأصبحت الفئران لديها القدرة على التفريق والتمييز بينهم في سياقات مختلفة"

وتابع: "لأن الفئران يمكنها فعليا تعلم المشكلة المعقدة لتصنيف مختلف أصوات الكلام، نعتقد أنه من الممكن تدريبها على تمييز الكلام المزيف من الحقيقي، وقد نجحت الفئران في تحقيق ذلك بنسبة 80% من زمن التجربة".

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق