في الذكرى السادسة لأحداث رمسيس.. الإرهابية حاولت إشعال الحرب الأهلية بمساعدة أجانب

الجمعة، 16 أغسطس 2019 09:00 م
في الذكرى السادسة لأحداث رمسيس.. الإرهابية حاولت إشعال الحرب الأهلية بمساعدة أجانب
أحداث مسجد الفتح - أرشيفية

تمر اليوم الجمعة، الذكرى السادسة لأحداث عنف مسجد الفتح، وما يُطلق عليه بـ«أحداث رمسيس الثانية»، والتي وقعت في 16 أغسطس 2013، وجاءت كرد فعل على اتخاذ الجهات المعنية قرارًا بفض اعتصامي رابعة والنهضة المسلحين، ونتج عنها مقتل 44 شخصا وإصابة 59 بينهم 22 من ضباط وجنود الشرطة.
 
وعقب عملية فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة المسلحين، فى 14 أغسطس 2013، حاول عناصر الجماعة الإرهابية نشر العنف، في «القاهرة الكبرى» وتشتت عناصرها بالتنسيق مع الجماعة الإسلامية، ووضع خطة للم الشمل لاستكمال محاولاتهم بإسقاط الدولة عن طريق نشر الفوضى في الشارع المصري.
 
والتقى قيادات جماعة الإخوان في اجتماع انتهى إلى الحشد في الشوارع وإطلاق مظاهرات يتخللها أحداث شغب وفوضى وتخريب لمؤسسات الدولة وقطع الطرق، فضلًا عن تدمير المنشآت العسكرية والشرطية ودور العبادة المسيحية.
 
وحسب مراجع صحفية، صدر التعميم من جماعة الإخوان لجميع عناصر وأفراد الجماعة بالحشد و «لم الشمل» بميدان رمسيس حيث توافد أنصار جماعة الإخوان الإرهابية، على ميدان رمسيس، لممارسة أعمالهم الإجرامية والإرهابية التي تستهدف نشر الفوضى والعبث في الشارع المصري، تحت شعار «عودة الشرعية»، وصعدوا أعلى مئذنة مسجد الفتح لإطلاق الرصاص والنيران على قوات الأمن المتواجدين داخل قسم شرطة الأزبكية.
 
واعتصم مؤيدو وأنصار وعناصر جماعة الإخوان الإرهابية، داخل مسجد الفتح، واستمروا في ذلك رغم تحذيرات قوات الأمن ليخرجوا منه، بدون أي استجابة، ومساء يوم الاعتصام، الموافق 17 أغسطس، قررت قوات الأمن فتح المسجد والقبض على مؤيدي الجماعة المعتصمين بداخله، لارتكابهم أعمال إجرامية ضرت بممؤسسات الدولة والمواطنين.

واعتدى بعض أنصار الجماعة، على قسم شرطة الأزبكية، في محاولة منهم لاقتحام القسم والسيطرة عليه وإحداث الفوضى بداخله، بالإضافة إلى إشعال النيران في سيارات الترحيلات، ولكن تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد العناصر التي كُلفت بالاعتداء على القسم، حيث تم القبض على 17 فرد منهم بالإضافة إلى ضبط قنبلة يدوية مع أحدهم والتي كان من المخطط أن يتم إلقائها على القسم.
 
وأثناء حصر قوات الأمن للمتهمين المقبوض عليهم،  تبين وجود عناصر أجنبية، وهم: أحمد نوران تركي، أحمد نور، إبراهيم حسين حلاوة وشقيقاته فاطمة وسمية وأميمة، أيرلنديين، ومحمد محمد مرسي سوريين، وطارق لوباني وجون ريتشارد كنديين، تم إلقاء القبض عليهم داخل مسجد الفتح، وأثبتت التحقيقات أن المتهمين طارق وجون لا يرتبطان بالجماعة ولم يشاركا في أعمال عنف واقتصر دورهما على تصوير الأحداث.
 
وأحالت النيابة العامة المتهمين للمحاكمة الجنائية بعد أن كشفت التحقيقات دعوة الإخوان الإرهابية للتجمهر أمام مسجد الفتح حيث أسندت لهم عدة تهم منها ارتكابهم لجرائم تدنيس المسجد وتخريب وتعطيل إقامة الصلاة والقتل العمد والشروع فيه تنفيذا لأغراض إرهابية والتجمهر والبلطجة وتخريب المنشآت العامة والخاصة، فضلا عن إضرام النيران في ممتلكات المواطنين وسياراتهم والتعدي على قوات الشرطة وإحراز الأسلحة النارية والآلية والخرطوش والذخائر والمفرقعات وقطع الطريق وتعطيل المواصلات العامة وتعريض سلامة مستقليها للخطر.

وضمت أوراق القضية المُقيدة برقم 8615 لسنة 2013 الأزبكية والمقيدة برقم 4163 لسنة 2013 والتي وقعت خلال يومي 16، 17 أغسطس 2013 10 متهمين أساسيين وهم، «المتهم الأول، أحمد محمد مصطفى المغر – 34 سنة – مهندس وعضو اللجنة الإلكترونية لجماعة الإخوان المسلمين، والمتهم الثانى، جمال عبدالستار محمد عبدالوهاب – 46 سنة – أستاذ بكلية الدعوة جامعة الأزهر، والمتهم الثالث، عبدالرحمن عبدالحميد أحمد البر – 51 سنة – أستاذ أصول الدين بجامعة الأزهر فرع الدقهلية، وهو مفتي جماعة الإخوان المسلمين، والمتهم الرابع، عبدالرحمن عز الدين إمام حسن – 27 سنة – مراسل قناة مصر 25، والمتهم الخامس، ضياء الدين السيد عبدالمجيد محمد فرحات – 55 سنة – طبيب بشري».
 
كما ضمت القائمة أيضا «المتهم السادس سعد محمد محمد عمارة – 63 سنة – طبيب وأخصائي أمراض باطنة، والمتهم السابع شريف أحمد محمد السيد منصور – 40 سنة – باحث قانوني بشبكات جنوب الشرقية، والمذيع بقناة مصر 25، والمتهم الثامن صلاح الدين عبدالحليم مرسي سلطان- 54 سنة – أستاذ شريعة إسلامية، والمتهم التاسع عبدالحفيظ السيد محمد غزال – 58 سنة – إمام مسجد الفتح، والمتهم العاشر إبراهيم أحمد محمود أحمد – 35 سنة – طبيب».

وفى 18 سبتمبر 2017، عاقبت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بوادي النطرون، برئاسة المستشار شبيب الضمراني، 43 متهمًا بالسجن المؤبد في أحداث عنف مجسد الفتح، وقضت المحكمة بالسجن المؤبد لـ 22 متهمًا حضوريا بينهم  صلاح سلطان، ومفتى جماعة الإخوان  عبد الرحمن البر، وغيابيا على 21 آخرين،  بينهم أحمد المغير، سعد عمارة، عبد الرحمن عز، فضلاَ عن وضع المتهمين تحت المراقبة القضائية 5 سنوات، في أحداث العنف بمنطقة رمسيس في محيط مسجد الفتح وقسم الأزبكية، والمعروفة إعلاميا بـ«أحداث مسجد الفتح» التي نتج عنها مقتل 44 شخصا وإصابة 59 بينهم 22 من ضباط وجنود الشرطة، كما قضت المحكمة بالسجن المشدد 15 سنة و10 سنوات و5 سنوات على عدد من قيادات الإخوان، وبراءة 52 بينهم إبراهيم حلاوة، الحاصل على الجنسية الأيرلندية.

وفى 10 يونيو من العالم الحالى، قضت محكمة النقض، برفض طعن المتهمين بقضية أحداث مسجد الفتح، وتأييد الحكم الصادر ضدهم من محكمة الجنايات، بمعاقبتهم بمدد تتراوح بين السجن المؤبد والمشدد.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق